الكتاب : فتح الباب للوقوف على علم عمربن الخطّاب

فتح  الباب
للوقوف على علم عمر بن الخطّاب

وحظّه من فقه الإسلام بالذات عظيم جدٌ عظيم
خالد محمد خالد
بين يدي عمر: ص 129

فتح  الباب
للوقوف على علم عمر بن الخطّاب

وحظّه من فقه الإسلام بالذات عظيم جدٌ عظيم
خالد محمد خالد
بين يدي عمر: ص 129

هوية الكتاب


الكتاب : فتح الباب للوقوف على علم عمربن الخطّاب
تأليف :   السيد محمد الرضي الرضوي
مراجعة وتصحيح :   مؤسسة السبطين 8 العالمية
الناشر :   مؤسسة السبطين 8 العالمية
الطبعة :   الاُولى
المطبعة : شريعت
التاريخ :  1432 هـ . ق / 1390 هـ . ش
الكمية :  1000 نسخه
السعر :   800 تومان
الشابك : 7-91-8716-964- 978
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة السبطين 8 العالمية

نص الكتاب


بسم الله الرحمن الرّحيم
أيّها القارئ النبيل، تقف في هذا الكتاب على ما قاله أولياء عمربن الخطاب، ممّا يكشف لک عن مبلغه من العلم الذي رفعوه فيه إلى درجة(أميرالمؤمنين)، ثمّ حكّم عقلک، والله يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم.
محمّد الرضي الرضوي
إنّي كنت أمرءاً تاجراً، يغني الله عيالي بتجارتي. عمربن الخطاب[1] .
ـ قال الاُستاذ أحمد حسن الباقوري: وقد كان عمر يرجع إلى الإمام في كثير من المسائل الّتي تشكل عليه وعلى غيره من الصحابة، حتّى كان يقول: لولا علي لهلک عمر. ويقول: لا بَقِيتُ لِمُعضِلَةٍ ليس لها أبوحسن.
وقد نهى(رض) أن يُفتي أحد في المسجد وعليّ حاضر. وقال: لا يُفتِيَنَّ أحدٌ في المسجد وعليّ حاضر[2].
لقد كان يروي العامّة والخاصّة قول رسول الله(ص) : «أقضاكم عليّ»، ومعروف أنّ القضاء هو الفقه، فعليّ إذن أفقههم أجمعين[3] .
قال عمر: كاد يهلک ابنُ اُمِّ عمر، لولا عليّ لهلک عمر[4] .
ـ لمّا قُبِض رسول الله(ص) واُفضِيَ الأمر إلى أبي بكر جيء إليه(أبوبكر) برجل شرب الخمر، فقال له : هل شربت الخمر؟ فقال الرجل: نعم، شربتها، فعاد أبوبكر يسأله: ولِمَ تشربها وهي محرّمة؟ قال الرجل : لقد أسلمت يا خليفة رسول الله (ص) ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها، ولو علمت أنّها حرام لاجتنبتها.
فالتفت أبوبكر(رض) إلى عمر قائلاً: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل؟
فقال عمر(رض): معضلة ليس لها إلّا أبوالحسن...[5]  .
قال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل عليّ، لولا عليٌّ لهلک عمر.
قال أحمد حسن الباقوري: وقد تكرّرت هذه الكلمة من أميرالمؤمنين عمر في أقضية الإمام كرّم الله وجهه[6] .
ـ جيء إلى أميرالمؤمنين عمربن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر، فشهد عليه رجلان. أحدهما أنّه رأى قدامة يشرب الخمر، وشهد الآخر أنّه يقيء الخمر.
فأرسل أميرالمؤمنين عمر إلى ناسٍ من الصحابة فيهم الإمام عليّ، فقال له: ما تقول يا أباالحسن في هذه القضية؟ فإنّک الّذي قال فيک رسول الله(ص): إنّک أعلم هذه الاُمّة واقضاها...[7]  .
ـ إنّ إمرأةً حرّةً تَزَيَّت بِزَيِّ الإماء، ثمّ راحت تلتمس رجلاً كانت تريده، وما زالت به حتّى واقعها؛ معتقداً أنّها جاريته فلم يتبيّنها والرغبة جامحة والظلام شديد. فلمّا رفع أمرها إلى أميرالمؤمنين عمر أرسل إلى الإمام عليّ يستفتيه...[8] .
ـ شاعت في الناس شائِعات عن امرأة تُفاحش، فبلغ ذلک عمر(رض)، فبعث إليها فروّعها، ثمّ أمر أن يجاء بها إليه، ففزعت المرأة فزعاً شديداً حتّى أخذها الطلق، فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاماً فاستهل الغلام ثمّ مات.
فدخل على عمر من الروعة بموت الغلام في هذه الحالة ما شاء الله! فقال له بعض جلسائه: لا عليک يا أميرالمؤمنين، غير أنّ عمر(رض) لم يقبل هذا القول من جلساءه، بل طلب إليهم أن يسئلوا عليّاً...[9].
ـ جيء إلى عمر بن الخطّاب بجارية شهد عليها شهود أنّها بغت وفجرت، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمةً عند رجل، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله. فلمّا شبّت اليتيمة وبلغت مبلغ النساء خشيت زوجة الرجل أن يتزوّجها فتصبح ضرّتها بعد أن كانت أمتها، فدعت بنسوة فأمسكنها فانتهزت الفرصة فأخذت عذرتها بإصبعها.
فلمّا قَدِم زوجها من غيبته قدّمت المرأةُ اليتيمةَ واتّهمتها بالفاحشة، وأقامت البيّنة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلک الإثم الشنيع. فرفع الزوج ذلک إلى عمر(رض)، ولكنّ عمر لم يدرِ كيف يقضي في هذه المعضلة، فقال للرجل: إذهب إلى علي بن أبي طالب،[10]  قال عمر: لولا علي لهلک عمر[11] .
وقال: ليس لأحدٍ أن يُفتي في المسجد وعليّ حاضر[12] .
ـ عن السدي قال: كنت عند أميرالمؤمنين عمربن الخطاب(رض) إذ أقبل كعب بن الأشرف ومالک بن حييّ ويحيى بن أخطب، فقال: إنّكم تقرؤون في كتابكم عن جنّة عرضها السماوات والأرض، فإذا كانت سعة جنّةٍ واحدة كسبع سماوات وسبع أرضين فأين تكون الجنان كلّها يوم القيامة؟
فقال أميرالمؤمنين عمر: أمّا أنا فلا أعلم[13] .
ـ أراد(عمر) أن يقف بمهور النساء عند حدّ معلوم لا تتعدّاه، فقال: لا يبلغني أنّ امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي إلّا ارتجعت ذلک منها.
فإذا امرأة تنبري له تقاطعه: ما جعل الله ذلک لک يا عمر، إنّه تعالى قال: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)[14] ، ولم يستطع بعد هذا إلّا أن يسحب شرعته، ويُجيب صاحبة الحجة بما هو أبلغ عن الاعتذار: كُلُّ الناسِ أَفقَهُ من عُمُر حتّى ربّات الحجال، أَلاَ تعجبونَ من إمامٍ أخطأ وامرأةٍ أصابت، فاضلت إمامكم ففضلته؟![15] .
ـ عن أنس قال: اُتي رسول الله (ص) برجل قد شرب الخمر، فضربه بالنعال نحواً من أربعين، ثمّ اُتي به أبوبكر فصنع مثل ذلک، ثمّ اُتي به عمر فاستشار الناس في الحدود، فقال ابن عوف: أقلّ الحدود ثمانون فضربه. قالت مجلّة الأزهر: متّفق عليه، وفعل النبي(ص) حجّة لا يجوز تركه بفعل غيره...[16] .
ـ مرّ يوماً عمر بشاب من فتيان الأنصار وهو ظمآن، فاستسقاه فجدح[17]  له ماءً بعسلٍ، فلم يشربه، وقال: إنّ الله تعالى يقول: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا)[18] .
فقال له الفتى: يا أميرالمؤمنين، إنّها ليست لک ولا لأحد من أهل القبلة، اقرأ ما قبلها: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا)[19].
فقال عمر: كُلُّ الناسِ أفقهُ من عمر[20].
ـ دخل عمر بن الخطّاب على قوم يشربون ويوقدون في الأخصاص[21]، فقال: نهيتكم عن معاقرة الشَراب[22]  فعاقرتم، ونهيتكم عن الإيقاد في الأخصاص فأوقدتم، وَهَمَّ بتأديبِهِم، فقالوا: يا أميرالمؤمنين، نهاک الله عن التجسّس فتجسّست، ونهاک عن الدخول بغير إذن فدخلت.
فقال: هاتان بهاتين، وانصرف وهو يقول: كُلُّ الناسِ أفقهُ مِنکَ يا عُمرُ[23] !!
ـ لمّا رجع عمر من الشام إلى المدينة إنفرد عن الناس ليتعرّف أخبار رعيته، فمرّ بعجوز في خِبائها فقصدها، فقالت: يا هذا، ما فعل عمر؟ قال: قد أقبل من الشام سالماً، فقالت: لا جزاهُ اللهُ عنّي خيراً. قال: ولِمَ؟ قالت : لأنّه والله ما نالني من عطائه منذ ولي أمر المؤمنين دينار ولا درهم.
فقال : وما يدري عمر بحالک وأنت في هذا الوضع؟ فقالت: سبحان الله! ما ظننت أنّ أحداً يلي على الناس وما يدري مشرقها ومغربها.
فبكى عمر وقال: وا عمراه، كُلُّ أحدٍ أفقهُ منک حتى  العجائز يا عمر[24] .
ـ قال عمر: يا غلام، هل سمعت من رسول الله (ص) أو من أحد من أصحابه إذا شکّ الرجل في صلاته ماذا يصنع؟[25]
وفي حديث آخر: يا ابن عبّاس، إذا اشتبه على الرجل في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص...[26] .
ـ عن أنس بن مالک: أنّ عمر بن الخطّاب قرأ على المنبر، (وَفاكِهَةً وَأَبًّا)[27] ، فقال: هذه الفاكهة قد
عرفناها فما الأبّ؟ ثمّ رجع إلى نفسه فقال: إنّ هذا لهو التكلف يا عمر[28] .
ـ قال عمر يوماً لأصحاب النبي(ص) فِيمَ تَرَونَ هذه الآية نزلت (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ)[29] ؟
قالوا: الله أعلم، فغضب عمر فقال: قولوا: نعلم، أو لا نعلم[30] .
ـ قال عمر: فقال قائل من الأنصار(يوم السقيفة): أنا جذيلها المحكّک، وعذيقها المرجّب....، فقلت لمالک: ما معنى أنا جذيلها المحكّک وعذيقها المرجّب؟
فقال: كأنّه يقول: أنا داهيتها[31] .
ـ قال عمر: كنت أدخل على رسول الله(ص) وهو وأبوبكر يتكلّمان في علم التوحيد، فأجلس بينهما كأنّي زنجي لا أعلم ما يقولون[32] .
ـ اُتِيَ برجل من المهاجرين الأوّلين وقد شرب، فأمر(عمر) به أن يجلد، فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينک كتاب الله، قال: وفي أيِّ كتاب الله تجد أن لا أجلدک؟ قال: فإنّ الله تعالى يقول في كتابه: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا)[33] ، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، شهدت مع رسول الله (ص) بدراً واُحداً والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردّوا عليه...[34]
ـ أبوحريز البجلي قال: أصبت ظبياً وأنا محرم، فذكرت ذلک لعمر، فقال: ائتِ رجلين من إخوانک فليحكما عليک...[35] .
ـ أبوعبدالرحمان السلمي قال: قال عمر بن الخطّاب: لا تُغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس لک ذلک يا عمر، إنّ الله يقول: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً)[36] .
فقال عمر: إنّ امرأة خاصمت عمر فخصمته[37] .
وفي حياة الصحابة: فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ[38] .
ـ قال عمر بن عامر الأنصاري: إنّ عمربن الخطّاب قرأ(وَالسّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأَْنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ) فقال زيد بن ثابت : (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ)[39]  بزيادة الواو؟ فقال عمر: ائتوني باُبيّ بن كعب، فسأله عن ذلک؟ فقال اُبي: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ).
فجعل كلّ واحد يشير إلى أنف صاحبه.
فقال اُبيّ: والله أقرأنيها  رسول الله(ص) وأنت تبيع الحنطة، فقال عمر: إذن فتابع اُبيّاً[40] .
ـ محمد بن جرير الطبري قال: إنّ رجلاً سأل عمر عن آية؟ فكره ذلک وضربه بالدرّة[41] .
ـ أخرج ابن جرير، عن الحسن بن مسروق، عن أبيه قال: سألت عمربن الخطّاب وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة؟
فقال: الكلالة الكلالة الكلالة وأخذ بلحيته، ثمّ قال : والله لئن أعلمُها أحبُّ إليّ من أن يكون لي ما على الأرض من شيء، سألت عنها رسول الله (ص)؟ فقال : «ألم تسمع الآية الّتي اُنزلت في الصيف؟!»، فأعادها ثلاث مرّات[42] .
ـ قال يونس أبوالحسن: إنّ عمر اُتِيَ بامرأةٍ قد ولدت لستّة أشهر، فهمّ برجمها، فقال له علي : إن خَاصَمَتْکَ بكتاب الله خَصَمَتْکَ، إنّ الله تعالى يقول: (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)[43] ، ويقول جلّ قائلاً: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ)[44] ، فإذا كانت مدّة الرضاعة حَولَين كاملَين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهراً كان الحمل فيها ستّة أشهر، فخلّى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلک، وعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنهم إلى يومنا هذا[45] .
وفي الاستيعاب فكان عمر يقول: لولا عليلهلک عمر[46] .
ـ كان عمر بن الخطّاب إذا نزل الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم، يقتفي حدّة عقولهم[47] .
ـ إنّ عمر قال: أيّكم يعلم ما ورث رسول الله(ص) الجدّ؟
فقال معقل بن يسار: أنا، ورَّثه رسول الله(ص) السدس، قال: مَعَ مَنْ؟ قال: لا أدري، قال: لا دريت فما تغني إذن[48] .
قال الشيخ منصور علي ناصف في (غاية المأمول) أي ما اغنيتنا عن السؤال، بل لازلنا في حاجة إلى العلم بحقّ الجدّ مع الورثة[49] .
ـ إنّ عمر كان يقول: ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتى أخبره الضحّاک بن سفيان الكلابي أنّ رسول الله(ص) كتب إليه: أن ورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. قال ابن الأثير: هذا حديث حسن صحيح[50] .
ـ جاءت امرأة فقالت: زوجي يقوم الليل ويصوم النهار، فقال عمر: أحسنتِ الثناء على زوجک. فقال كعب بن سوار: لقد شَكَت، فقال عمر: كيف؟ قال : تزعم أنّه ليس لها من زوجها نصيب، قال: قد فهمت ذلک فاقض بينهما! فقال: يا أميرالمؤمنين، أحلّ الله له من النساء أربعاً، فلها من كلّ أربعة أيّامٍ يوم، ومن كلّ أربع ليالٍ ليلة[51] .
ـ قال عبدالرحمان (أبوسلمة) صلّى بنا عمربن الخطّاب(رض) المغرب فترک القراءة، فلمّا انقضت الصلاة قيل له: تركت القراءة؟ قال: كيف كان الركوع والسجود؟! قالوا: حسناً، قال: فلا بأس!![52]
يعني: لا بأس بالصلاة بدون قراءة سورة الحمد إذا كان الركوع والسجود فيها حسناً، وهذا لا يقول به أحد من المسلمين.
ـ قال بكر بن عبدالله المُزني: كان رجلان من الأعراب محرمان، فأجاش أحدهما ظبياً فقتله الآخر، فأتيا عمر وعنده عبدالرحمان بن عوف، فقال له عمر : ماترى؟ قال: شاة، قال: وإنّي أرى ذلک، اذهبا فاهديا شاة.
فلمّا مضيا قال أحدهما لصاحبه: ما درى أميرالمؤمنين ما يقول حتّى سأل صاحبه، فسمعها عمر فردّهما، أقبل على القائِل ضرباً بالدرّة، وقال: أتقتل الصيد وأنت مُحرِم وتغمص الفتيا[53] .
ـ ذكر الاُستاذ محمد يوسف الكاندهلوي: أنّ جماعة من أهل مصر وفدوا على عمر، وسألوه عن أشياءَ في كتاب الله؟ فقال: ثكلت عمر اُمّه، أتكلِّفونه أن يقيم الناس على كتاب الله[54] .
وأخرج عبدبن حميد وابن المنذر عن ابن عباس، قال: قال عمربن الخطّاب: قرأت الليلة آيةً أسهرتني : (أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ)[55]  ما عنى؟
فقال بعض القوم: الله أعلم، فقال: إنّي أعلم أنّ الله أعلم، ولكن إنّما سألت إن كان عند أحد منكم علم وسمع فيها بشير أن يخبر بما سمع...[56]  .
ـ قال الشيخ محمد العربي التبّاني الجزارئي: اُتِيَ عمربن الخطّاب(رض) برجل أسود ومعه امرأة سوداء، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّي أغرس غرساً أسود، وهذه سوداء على ماترى فقد أتتني بولد أحمر، فقالت المرأة: والله يا أميرالمؤمنين ما خنته وأنّه لولده، فبقي عمر لا يدري ما يقول! فسأل عن ذلک علياً؟ فقال للأسود: إن سألتُکَ عن شيء تصدقني؟ قال: أجل والله، قال: هل واقعت امرأتک وهي حائض؟ قال: قد كان ذلک، قال عليّ: الله أكبر، إنّ النطفة إذا خلطت بالدم فخلق الله عزّ وجلّ منها خلقاً كان أحمر، فلا تنكر ولدک فأنت جنيت على نفسک![57]
ـ اُتي عمر بن الخطّاب(رض) بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها، فقال عليّ(رض): لعلّ بها عذراً، ثمّ قال لها: ما حملک على الزنا؟ قالت: كان لي خليط، وفي إبله ماء ولبن ولم يكن في إبلي ماء ولبن، فظمئت فاستسقيته، فأبى أن يسقيني حتى اُعطيه نفسي، فأبيت عليه ثلاثاً، فلمّا ظمئت وظننت أنّ نفسي ستخرج أعطيته الذي أراد، فسقاني، فقال علي: الله أكبر (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).[58]  [59]
ـ سأل رجلٌ عُمَرَ عن آيةٍ؟ فضربه بالدِرّة[60] .
ـ إنّ أبابكر قرأ هذه الآية: (وَما مُحَمَّدٌ إلّاَ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ)[61] .
فقال عمر: هذه الآية في القرآن؟ والله ما علمت أنّ هذه الآية اُنزلت قبل اليوم[62] .
ـ سأل عمربن الخطّاب أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله(ص) يقرأ به في الفطر والأضحى؟ قال: كان يقرأبـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )، و (اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ)[63] .
قال علقمة: إنّ رجلاً طلّق امرأته ثمّ تركها حتى مضت حيضتان والثالثة، أتاها وقد قعدت في مغتسلها لتغتسل من الثالثة، فأتاها زوجها فقال: قد راجعتک ثلاثاً.
فأتيا عمر بن الخطاب. فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول فيها؟ قال: أرى أنّه أحقّ بها حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحلّ لها الصلاة[64] .
ـ روى عبدالرحمان، عن أبيه أنّ رجلاً أتى عُمَرَ فقال: إنّي أجنبتُ فلم أجد ماءً، فقال عمر: لاتصلّ[65] .
وعن عبدالرحمان بن أبزي قال: كنّا عند عمربن الخطّاب فأتاه رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّما نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء.
قال عمر: أمّا أنا فلم أكن لأصلّي حتّى أجد الماء. فقال عمّار: يا أميرالمؤمنين، أتذكّر حين كنّا بمكان كذا ونحن نرعى الإبل، فتعلم أنّا أجنبنا؟ قال: نعم، قال فإنّي تمرّغت في التراب فأتيت النبيّ(ص) فحدّثته فضحک وقال: كان الصعيد الطيب كافيک، وضرب بكفّيه الأرض ثمّ نفخ فيهما، ثمّ مسح بهما وجهه وبعض ذراعيه.
وقال: اتّق الله يا عمّار، قال: يا أميرالمؤمنين، إن شئت لم أذكره ما عشت، أو ما حييت[66] .
ـ عبدالله بن محيرز روى عن عمٍّ له قال: صلّيت خلف عمر، فصلّى العصر ركعتين[67] .
ـ أحمدبن حنبل إمام المذهب الحنبلي السنّي قال: إنّ عمر أمر برجم امرأة، فمرّ بها عليّ فانتزعها، فأخبر عمر، فقال ما فعله إلّا لشيء، فأرسَلَ إليه فسأله، فقال: أما سمعت رسول الله(ص) يقول: رفع القلم عن ثلاث؟ قال: نعم، قال: فهذه مبتلاة بني فلان، فلعلّه أتاها وهو بها.
فقال عمر: لولا علي لهلک عمر[68] !!
ـ عن عمر(رض) وقد جاءه أعرابيّان يختصمان، فقال لعليّ: اقضِ بينهما يا أباالحسن، فقضى بينهما. فقال أحدهما: هذا يقضي بيننا؟
فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه[69]  وقال: ويحک ما  تدري مَن هذا؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن[70] .
وعن عمربن الخطّاب(رض) قال اقضانا علي بن أبي طالب (الإمام علي رابع الخلفاء الراشدين، صفحة18، الطبعة الثانية).
ـ عن اُذينة قال: أتيت عمر فسألته من أين اعتمر؟ فقال: ائتِ عليّاً فاسأله[71] ، ما أجدُ لک إلّا ما قال عليّ[72] . قال أحمد حسن الباقوري: وقد كان عمر
يرجع إلى الإمام في كثير من المسائل الّتي تشكل عليه وعلى غيره من الصحابة حتى كان يقول: لولا عليّ لَهَلَکَ عمر. ثمّ يقول: لا بقيتُ لمعضلةٍ ليس لها أبوحسن...[73] .
فإذا كان إمامک عمر يا باقوري يرجع في كثيرٍ من المسائل الّتي تَشْكُل عليه وعلى غيره من الصحابة إلى الإمام علي(ع) فلماذا عدلت عنه في الخلافة إلى عمر وقدّمته عليه فيها، والله تعالى يقول: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَْلْبابِ)[74] ؟! وبذلک خالفت كتاب الله تعالى والعقل، أترى إمامک عمرَ أصاب في تقدّمه في الخلافة على الإمام وهو القائل: لولا عليٌّ لهلک[75] ؟!
ألستَ قلتَ: إنّ أحداً من أهل العلم لا يجهل منزلة الإمام في كلّ ما تقتضيه الإمامة من معرفة واسعة وعلم غزير، فهو رأس الفضائل وينبوعها، وسابق مظمارها، فكلّ من نبغ في علمٍ أو معرفةٍ فمنه أخذ، وله اقتفى، وعلى مثاله احتذى، وقد عرفت أنّ العلم الإلهي هو أشرف العلوم، والذين تحدّثوا في هذا العلم ـ حديث الأئمّة ـ إنّما أخذوا عنه وانتَهَوا إليه...؟![76]
ـ قال عمرفي المجنونة الّتي أمر برجمها وفي الّتي وضعت لستة أشهر فأراد رجمها، فقال له علي إنّ الله تعالى يقول (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)[77]  وقال له: إنّ الله رفع القلم عن المجنون، فكان عمر يقول: لولا عليّ لهلک عمر[78] .
ـ قال كعب بن مالک: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتّى يفطر من الغد.
فرجع عمر بن الخطّاب من عند النبي(ص) ذات ليلة فوجد امرأته قد نامت، فأيقضها وأرادها، فقالت : إنّي نمتُ، فقال: ما نِمْتِ ثمّ وَقَعَ بها... .
فغدا عمر بن الخطّاب إلى النبي(ص) فأخبره، فأنزل الله (عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ)[79]  [80] .
قال السيوطي: قصّته في الصيام لمّا جامع مع زوجته بعد الانتباه، وكان ذلک محرّماً في أوّل الإسلام[81] . أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : (تختانون) قال: تقعون عليهنّ خيانةً[82] .
ـ خرج عمر بن الخطّاب على أصحابه يوماً فقال: أفتوني في شيء صنعته اليوم، فقالوا: ما هو يا أميرالمؤمنين؟ قال: مرّت بي جارية لي فأعجبتني، فوقعت عليها وأنا صائِم، فعظّم عليه القوم[83] .
ـ الدكتورة سعاد ماهر: روي أنّ عمر اُتي بحامل قد زنت، فأمر برجمها!
فقال له علي: هب أنّ لک سبيلاً عليها فأيّ سبيل لک على ما في بطنها، والله تعالى يقول: (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[84] ؟! فقال عمر: لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبوالحسن.
ثمّ قال: فما أصنع بها؟ قال: احتط عليها حتّى تلد، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحدّ[85] .
ـ قال عمر بن الخطّاب قرأت الليلة آيةً أسهرتني: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ)[86]  ما عنى؟
فقال بعض القوم: الله أعلم، فقال: إنّي أعلم أنّ الله أعلم، ولكن إنّما سألت إن كان عند أحدٍ منكم عِلمٌ وسمع فيها بشيء أن يخبر بما سمع[87] .
ـ عن عمر أنّه قال: يا غلام، هل سمعت من رسول الله(ص) أو من أحدٍ من أصحابه إذا شکّ في صلاته ماذا يصنع؟![88]
ـ إنّ رجلاً جاء ذات يوم إلى عمربن الخطّاب يقول: يا أميرالمؤمنين، عابَت اُمّتک منک أربعاً :
ذكروا أنّک حرّمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلک رسول الله(ص) ولا أبوبكر وهي حلال. وذكروا أنّک حرّمت مُتعة النساء وكانت رخصةً من الله نستمتع بقبضة (من تمر) ونفارق عن ثلاث.
وذكروا أنّک اعتقت الأَمَة - إن وضعت ذا بطنها - بغير عتاقة سيّدها.
وشكوا منک نَهرَ الرعيةِ وعُنفَ السِياق[89] .
ـ إنّ رجلاً جاء إلى عمر (رض) فقال: إنّي طلّقت امرأتي تطليقةً في الشرک وتطليقتين في الإسلام فماترى يا أميرالمؤمنين؟
فقال عمر: كما أنت حتى يجيء عليّ بن أبي طالب، فلمّا جاء عليّ قصّ عليه الرجل قصّته، فقال كرّم الله وجهه في الجنّة: «لقد هدم الإسلام ما كان قبله، والمرأة عندک على واحدة»[90] .
ـ عن عمرو بن عامر الأنصاري قال: إنّ عمر بن الخطّاب قرأ (وَالسّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ)، فرفع الأنصار، ولم يُلحِق الواو في الذين.
فقال زيد بن ثابت: «والذين»، فقال عمر: «الذين»، فقال زيد: أميرالمؤمنين اعلم، فقال عمر: ائتوني باُبيّ بن كعب، فأتاه فسأله عن ذلک؟ فقال اُبيّ: «والذين»، فقال عمر(رض): فنعم إذن فتابع اُبيّاً.
الآية في سورة التوبة: آية100 (والذين)، فإسقاط عمر الواو من «والذين» دليل على جهله بكتاب الله تعالى، قال أحمد بن إدريس القرافي الفقيه المالكي: أصحاب رسول الله(ص) كانوا بحاراً في العلوم[91] .
ويقول محبّ الدين الخطيب: أصحاب رسول الله9 هم حملة الوحي الآلهي والسُنّة المحمّديّة[92] .
ـ وعن المغيرة بن شعبة قال: سئِل عمربن الخطّاب عن إملاصِ المرأة الّتي تضرب بطنها فتُلقي جنيناً؟
فقال: أيُّكُم سَمِع النبي(ص) فيه شيئاً؟ فقلت: أنا. فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي(ص) يقول: فيه غِرّةُ عبدٍ أو أمة[93] .
ـ وسأله اُذينةُ العبدي: من أين أعتمر؟
فقال: ائتِ عليّاً فاسأله![94]
ـ وقد سأل عمر مُحرِمٌ أصاب ضَبياً؟ فقال: ائتِ رجلين من إخوانک فليحكما عليک[95] .
ـ وسأله رجل عن آيةٍ؟ فَضَرَبَهُ بِالدِّرة!![96]
ـ جاء في مجلّة العربي الكويتيّة العدد (87) شوال (1385): يقول الله تعالى في سورتَي النساء والمائدة في حكم الطهارة من الجنابة (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) إلى آخر الآية.
ويقول البخاري: إنّ رجلاً أتى عمر فقال: إنّي أجنبتُ فلم أجد ماء: فقال له عمر: لا تصلّ.
وفي تفسير القرآن العظيم: ج1، ص505، طبع بيروت عام (1402 هـ) دار المعرفة نحوه.
قال الله تعالى: (إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)[97] .
وقال تعالى (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِکَ هُمُ الْكافِرُونَ)[98] .
ـ عمر يُعفي السارق من قطع يده[99] .
قال الله تعالى: (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما)[100] .
ـ قال مؤلّف علي إمام الأئمّة صفحة109 طبع مصر دار مصر للطباعة: كان عمر(رض) مجتهداً يعمل بالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة، فيرى تخصيص عمومات النصوص بالآراء وبالاستنباط من اُصول تقتضي خلاف ما يقتضيه عموم النص.
ولقد كان عمر(رض) يكيد خصمه ويأمر أمراءه بالكيد والحيلة، ويؤدّب بالدِرّة والسوط من يغلب على ظنّه أنّه يستوجب ذلک، ثمّ يصفح عن آخرين قد اجترموا ما يستحقّون به التأديب، وهو في كلّ ذلک محكوم بقوّة اجتهاده وما يؤدّيه إليه نظره.
الرضوي: فلا يرى نفسه ملزماً بالرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله(ص)، فرأيه مقدّم عنده عليهما.
. مرّ عمر بشابٍّ من فتيان الأنصار وهو ظمآن، فاستسقاه فجدح[101]  له ماءً بعسل فلم يشربه، وقال: إنّ الله تعالى يقول: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا)[102] .
فقال له الفتى: يا أميرالمؤمنين، إنّها ليست لک ولا لأحد من أهل القِبلة، اقرأ ما قبلها: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا)[103] .
فقال عمر: كلّ الناس أفقه من عمر[104] .
ـ لمّا رجع من الشام إلى المدينة إنفرد عن الناس ليتعرّف أخبار رعيّته، فمرّ بعجوز في خِبائها فقصدها، فقالت: يا هذا، ما فعل عمر؟
قال: قد أقبل من الشام سالماً، فقالت: لا جزاء الله عنّي خيراً، قال: ولم؟ قالت: لأنّه والله ما نالني من عطائه منذ ولي أمر المؤمنين دينارٌ ولا دِرهَم.
فقال: و ما يُدري عمر بحالک وأنت في هذا الموضع؟ فقالت: سبحان الله ما ظننت أنّ أحداً يلي على الناس وما يدري مشرقها ومغربها! فبكى عمر وقال: وا عمراه، كلّ أحدٍ أفقهُ منک حتى العجائز يا عمر[105] !
ـ عن أنس قال: اُتي رسول الله(ص) برجل قد شرب الخمر، فضربه بالنعال نحواً من أربعين، ثمّ اُتي به أبوبكر فصنع مثل ذلک، ثمّ اُتي به عمر فاستشار الناس في الحدود[106] .
فقال ابن عوف: أقلّ الحدود ثمانون، فضربه عمر[107] .
ـ قال عمر: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأتِ اُبيَّ ابنَ كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائِض فليأتِ زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأتِ معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإنّ الله جعلني له خازناً وقاسماً[108] .
ولجهله بما فرض الله على المسلمين من فرائِض وأحكام وبالفقه في الدين أحال في الجميع الرجوع إلى من ذكرهم بأسمائهم الّتي مرّ ذكرها.
ومع كمال الوقاحة يقول الاُستاذ خالد محمد خالد في إطرائه عمر: وحظّه من فقه الإسلام بالذات حظّ عظيم جَدُّ عظيم[109] .
فإذا كان لاِمامک عمر يا خالد حظّ من فقه الإسلام فلمّاذا أمر بالرجوع إلى هؤلاء؟! ولماذا كانت فتاواه تتناقض في الفقه حينما كان يفتي؟!
ألست أنت القائل فيه: تُعرَض له قضيّةٌ يُفتي فيها، وبعد حين تُعرَض له قضيّة مماثلة لتلک القضيّة فيُفتي فيها فتوى مغايرة، فإذا سُئِل عن سرّ هذا التفاوت؟ قال: ذاک على ما قضينا، وهذا على ما نقضي[110] !
فمَن لاحَظّ له من فقه الإسلام كيف تُطريه بقولک: الحقّ أنّ أعمق رؤية البصيرة وأعمق أسرار الشريعة قد التقت سعيداً في وعي هذا الرجل الراشد الأمين[111] .
فما عساک تجيب ربّک يوم القيامة حين يسألک عن ذلک إن كنت مؤمناً بذلک اليوم (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)[112] ؟! فتب إلى الله تعالى واستغفره فإنّه تعالى غفور رحيم.
ـ أنس بن مالک قال: إنّ عمر بن الخطّاب قرأ على المنبر (وَفاكِهَةً وَأَبًّا)[113] ، فقال: هذه الفاكهة قد
عرفناها فما الأبُّ؟! ثمّ رجع إلى نفسه فقال: إنّ هذا لهو التكلّف يا عمر[114] !
وفي حديثٍ آخر قال: فما عليک أن لا تدري ما الأبّ؟![115]  
ـ قال عمربن الخطّاب: قرأت الليلة آيةً أسهرتني: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ)[116] ، ما عنى[117] ؟!
ـ عن ابن عبّاس قال: جلست إلى عمر بن الخطّاب فقال: يا ابن عبّاس، إذا اشتبه على الرجل في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص[118] ؟
ـ قال أبوعبدالرحمان السلمي: قال عمربن الخطّاب: لا تغالوا في مهور النساء، فقالت امرأة: ليس لک ذلک يا عمر، إنّ الله يقول: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً)[119] ... .
فقال عمر: إنّ امرأة خاصمت عمر فخصمته[120] .
ـ يقول البخاري: إنّ رجلاً أتى عمر فقال: إنّي أجنبتُ فلم أجد ماءً، فقال له عمر: لاتصلّ![121]
قال الله تعالى في حكم الجنب إذا فقد الماء وهو يريد الصلاة: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ )[122] .
ـ قال عمر بن عامر الأنصاري: إنّ عمر بن الخطّاب قرأ قوله تعالى: (وَالسّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالأَْنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ)، فقال زيد بن ثابت: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ)[123]  بزيادة الواو، فقال عمر: ائتوني باُبيّ بن كعب فسئله عن ذلک؟ فقال اُبيّ : (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ)... فقال اُبيّ: أقرَأَنِيها رسولُ الله(ص) وأنت تبيع الحنطة.
فقال عمر: فنعم، إذن نتابع اُبيّاً[124] .
ـ أخرج ابن جرير، عن الحسن بن مسروق، عن أبيه قال: سألت عمر بن الخطاب وهو يخطب الناس عن ذي قرابة لي ورث كلالة؟ فقال: الكلالة، الكلالة، الكلالة، وأخذ بلحيته، ثمّ قال: والله لئن أعلمها أحبّ إليّ من أن يكون لي ما على الأرض من شيء...![125]
ـ إنّ عمر جلد صَبيعاً القيّميّ لكثرة مسائِله عن حروف القرآن، حتّى اضطربت الدماء في ظهره[126].
ـ كان عمر يقول: اللّهم لا تبقني لمعضلة ليس لها أبوالحسن علي[127] .
ـ خرج عمر بن الخطّاب على أصحابه يوماً فقال: أفتوني في شيءٍ صنعته اليوم.
فقالوا: ما هو يا أميرالمؤمنين؟ قال: مرّت بي جارية لي فأعجبتنى، فوقعت عليها وأنا صائِم، فعظّم عليه القوم![128]
ـ قال عمر في المجنونة الّتي أمر برجمها، وفي الّتي وضعت لستة أشهر فأراد رجمها.
فقال له علي: إنّ الله تعالى يقول: (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)[129]  وقال له: «إنّ الله رفع القلم عن
المجنون»، فكان عمر يقول: لولا علي لهلک عمر[130] .
ـ إنّ عمر كان يقول: ولا ترث المرأة من دية زوجها، حتّى أخبره الضحّاک بن سفيان الكلابي: أنّ رسول الله9 كتب إليه: أن ورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. قال ابن الأثير: هذا حديث حسن صحيح[131] .
ـ قال كعب بن مالک: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فنام حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد.
فرجع عمر بن الخطّاب من عند النبي(ص) ذات ليلة فوجد امرأته قد نامت، فأيقضها وأرادها، فقالت: إنّي قد نمت.
فقال: ما نمتِ، ثمّ وقع بها... !
فغدا عمربن الخطاب إلى النبي(ص) فأخبره، فأنزل الله (عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ)[132] .
قال السيوطي: قصّته في الصيام: لمّا جامع زوجته بعد الانتباه، وكان ذلک محرّماً في أوّل الإسلام[133] .
اخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : (تَخْتانُونَ): أي تقعون عليهن خيانة[134] .
ـ أبوسلمة عبدالرحمن قال: صلّى بنا عمربن الخطّاب(رض) المغرب فترک القراءة، فلمّا انقضت الصلوة قيل له: تركت القراءة.
قال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسناً. قال : فلا بأس[135] !
ـ قال محمد بن موسى كمال الدين الدميري : كان عمر(رض) دلّالاً يسعى بين البائع والمشتري، لَمّا طُعِنَ عمر بن الخطّاب قيل له: ما أحبّ الأشربة إليک يا أميرالمؤمنين؟ قال: النبيذ، فَسَقَوهُ نبيذاً[136].
وقد نهى رسول الله(ص) عن نبيذ الجرّ والدِباء[137] .
قال البرزنجي في ذكر علامات الساعة: ومنها إذا استحلّت هذه الاُمّة الخمر بالنبيذ، أي يشربونها ويسمّونها النبيذ، والنبيذ في المعنى هو الخمر؛ لأنّها كلّ مسكر مائع[138] .
لمّا طُعِنَ عمر قال: اسقوني نبيذاً، وكان من أحبّ الشراب إليه![139]
ـ قال الفيروزآبادي صاحب (القاموس المحيط): كان عمر(رض) في الجاهليّة مبرطشاً، والمبرطش الدلّال، أو الساعي بين البائع والمشتري[140] .
وقال ابن منظور في لسان العرب: المبرطس الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ جُعلاً، والاسم البرطسة، ونحوه في أقرب الموارد.
ـ نزل قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ )[141] فَشَرِبها من شَرِبها من المسلمين، وتركها مَن تركها، حتّى شربها عمر(رض)، فأخذ بِلِحى بعير وشجّ به رأس عبدالرحمن بن عوف، ثمّ قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر، يقول.

وكائِن بالقليب قليبِ بَدرٍ                          مِن الفِتيان والعَربِ الكرامِ
أيُوعِدُني ابنِ كبشةَ أن سنحيى                     وكيف حَياةُ أصداءٍ وهَامِ
أيَعجَزُ أن يَرُدَّ المَوتَ عنّي                           وينشُرُني إذا بُلِيَت عِظامي
ألا مَن مُبلُغ الرّحمان عنّي                           بأنّي تارِکٌ شَهرَ الصِيامِ
فقُل للهِ يَمنعُني شَرابي،                              وقُل للهِ يمنَعُني طَعامي

فبلغ ذلک رسول الله(ص) فخرج مغضباً يجرّ رداءه، فرفع شيئاً كان في يده فضربه به[142] .
وممّن شرب من ولد عمر بن الخطّاب الخمر : عبيدالله بن عمربن الخطّاب، وعبدالرحمن بن عمر بن الخطّاب، وعاصم بن عمر بن الخطّاب[143] .
ـ في ليلة ظلماء خرج(عمر) بنفسه، فرأى في بعض البيوت ضوء سراج، وسمع حديثاً، فوقف على الباب يتجسّس، فرأى عبداً أسود قُدّامه إناء فيه مِزر[144] وهو يشرب ومعه جماعة، فهمّ بالدخول من الباب فلم يقدر من تحصين البيت، فتسوّر على السطح ونزل إليهم من الدُرجة ومعه الدِرّة، فلمّا رأوه قاموا وفتحوا الباب وانهزموا، فمسک الأسود فقال له: يا أميرالمؤمنين، قد أخطأت أنا، وأنا تائِب فاقبل توبتي.
فقال: اُريد أن أضربک على خطيئتک، فقال: يا أميرالمؤمنين، إن كنتُ قد أخطأت في واحدة فأنت قد أخطأت في ثلاثٍ! قال الله: (وَلا تَجَسَّسُوا )[145]  وأنت تجسّست، و قال تعالى: (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها)[146]
وأنت أتيت من السطح، وقال تعالى: (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها )[147]
وأنت دخلت وما سلّمت؟[148]
قال الأبشيهي بعد ذكره ذلک، وله(رض) وقائع كثيرة مثل هذه!
ـ قال الاُستاذ محمد يوسف الكاندهلوي: إنّ جماعة من أهل مصر وفدوا على عمر وسألوه عن أشياء في كتاب الله؟ فقال: ثكلت عمرَ اُمّهُ، أتُكلِّفونه أن يقيم الناس على كتاب الله![149]
ـ وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس قال: قال عمربن الخطّاب: قرأت الليلة آية أسهرتني: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ)[150]  ما عنى؟
فقال بعض القوم: الله أعلم، فقال: إنّي أعلم أنّ الله أعلم، ولكن إنّما سألت إن كان عند أحد منكم علم وسمع فيها بشيء إن يخبر بما سمع[151] .
ـ قال جعفر بن محمّد: اُتي عمر بن الخطاب(رض) بامرأة قد تعلّقت بشابٍّ من الأنصار وكانت تهواه، فلم يساعدها حتّى احتالت عليه، فأخذت بيضةً فألقت صفرتها وصبّت البياض على ثوبها وبين فخذيها.
ثمّ جاءت إلى عمر(رض) صارخةً، فقالت: هذا الرجل غلبني على نفسي، وفضحني في أهلي، وهذا أثر فعاله.
فسأل عمر النساء؟ فقلن له: إنّ ببدنها وثوبها أثر المنيّ، فهمّ بعقوبة الشابّ، فجعل يستغيث ويقول: يا أميرالمؤمنين، تثبّت في أمري، فوالله ما أتيت فاحشة، وما هممت بها، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت.
فقال عمر: يا أباالحسن[152] ، ماترى في أمرها؟
فنظر علي إلى ما على الثوب، ثمّ دعا بماءٍ حارٍّ شديد الغليان، فصبّه على الثوب فجمد ذلک البياض، ثمّ أخذه وشمّه وذاقه فعرف طعم البياض، وزجر المرأة فاعترفت[153] .
ـ قال في تحذير العبقري، وقصّة المرأة الّتي ردّت عليه(على عمر) حين خطب فنهى عن المغالاة في مهور النساء، فقالت له: قول الله أصدق من قولک يا ابن الخطّاب، الله أغلانا، فقال : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً)[154] ، وأنت تريد أن ترخِّصنا؟
فقال(رض): أخطأ عمر وأصابت امرأة مشهورة[155] . 
ـ ركب عمربن الخطّاب منبر رسول الله(ص)، ثمّ قال: أيّها الناس، ما إكثاركم في صداق النساء؟... فلأعرفنّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمأة درهم، ثمّ نزل.
فاعترضته امرأة من قريش فقالت : يا أميرالمؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمأة درهم؟ قال: نعم، فقالت: أما سمعت ما أنزل الله في القرآن؟ قال : وأتّي ذلک؟ فقالت: أمّا سمعت الله يقول: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً )[156] .
قال: اللهمّ غُفراً، كلُّ الناس أفقه من عمر...[157] .
قال أبوحامد الغزالي: إنّ امرأة ردّت على عمر(رض) ونبّهته على الحق وهو في خطبته على ملأٍ من الناس، فقال: أصابت امرأة وأخطأ رجل[158] .
وفي شرح نهج البلاغة الجزء الأوّل صفحة61 هكذا جاء: كلّ الناس أفقه من عمر حتّى ربات الحجال، ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت فاضلت إمامكم ففضلته.
وفي حياة الصحابة فقال: اللهمّ غُفراً، كلّ الناس أفقه من عمر[159] .
وجاء في مجلّة الأزهر: أنّ الفاروق عمربن الخطّاب أراد ذات يوم أن يضع حدّاً للمهور خشية مغالاة الناس فيها، فقامت امرأة من صف النساء في المسجد تقول: إنّ هذا ليس لک يا عمر، وكيف تفعل ذلک والله تعالى يقول: (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً )[160] .
وتدبّر عمرُ فيما قالت المرأة، فاستبان له صوابها، فلم يكبر عليه أن يرجع عن رأيه، وقال قولته الّتي رواها التاريخ ووعاها سمع الزمان: أصابت امرأة وأخطأ عمر[161] .
وبرواية الشعبي: أنّها قالت له: نهيتَ الناس آنفاً أن يتغالوا في صداق النساء، والله تعالى يقول: (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ).
فقال عمر: كلّ أحد أفقه من عمر، مرّتين أو ثلاثاً[162] .
ـ قال الأستاذ محمدحسين هيكل: وكان عمربن الخطّاب... قويّ الشكيمة[163]  حادّ الطبع، سريع الغضب، محبّا لِلَّهوِ والخمر[164] .
ـ محمد بن المنتشر قال: إنّ عمر بن الخطّاب ردّ على اُبيّ بن كعب قراءة آية، فقال اُبيّ: لقد سمعتها من رسول الله(ص)، وأنت يُلهيک يا عمر الصفق بالبقيع[165] !  
فقال عمر: صدقت[166] .
ـ قال رجل لعمر بن الخطّاب: إنّي لأعرف أشدّ آيةٍ في كتاب الله، فأهوى عمر فضربه بالدِرّة، فقال : مالک نقبت عنها حتى علمتها؟![167]
ـ سأله رجل عن آية فضربه بالدِرّة[168] .
ـ لمّا حجّ عمر قبّل الحجر الأسود، قال: إنّي لأعلم أنّک حجر لا تضرّ ولا تنفع، فقال له علي(ع): بل هو يضرّ وينفع. قال: وكيف؟ قال: إنّ الله تعالى لمّا أخذ الميثاق على الذرّيّة كتب عليهم كتاباً ألقمه هذا الحجر، فهو يشهد للمؤمنين بالوفاء، ويشهد على الكافرين بالجحود.
فقال عمر: لا أبقاني الله في قومٍ لستَ فيهم يا أبا الحسن[169] .
ـ إنّ أبابكر قرأ هذه الآية (وَما مُحَمَّدٌ إلّاَ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشّاكِرِينَ )[170] .
فقال عمر: هذه الآية في القرآن؟ واللهِ ما علمت أنّ هذه الآية نزلت قبل اليوم[171] .
ـ إنّ عمر بن الخطّاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله(ص) يقرأ به في الفطر والأضحى؟
قال: كان يقرأ بـ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) و(اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )[172] .
سؤال عمر أبا واقد عن قراءة رسول الله(ص) في الفطر والأضحى دليل على عدم حضوره الصلاة في العيدين مع رسول الله(ص).
ـ قال علقمة: إنّ رجلاً طلّق امرأته ثمّ تركها حتى مضت حيضتان، والثالثة أتاها وقد قعدت في مغتسلها لتغتسل من الثالثة، فأتاها زوجها فقال: قد راجعتک ثلاثاً.
فأتيا عمربن الخطّاب، فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول فيها؟ قال: أرى أنّه أحقّ بها حتى تغتسل من الحيظة الثالثة وتحلّ لها الصلاة[173] .
ـ أتى عمربن الخطّاب رجل، فقال: يا أميرالمؤمنين، إنّما نمكث الشهر والشهرين لا نجد الماء.
قال عمر: أمّا أنا فلم أكن لاُصلّي حتّى أجد الماء![174]
كان عمر يترک الصلاة عند فقده الماء، مع قوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ)[175] .
ـ عن عبدالله بن محيرز روى عن عمّ له قال : صلّيت خلف عمر، فصلّى العصر ركعتين[176] .
ـ إنّ عمر بن الخطّاب رأى رجلاً وامرأة على فاحشة فلم يدرِ أيحلّ له الاكتفاء برؤيته في إقامة الحدّ، أم تجب إقامة الدعوى العموميّة عليهما والسير فيها على مقتضى الاُصول المرعيّة؟! فجمع الناس وكاشفهم بما هو بصدده وطلب إليهم آراءهم.
فقام إليه علي بن أبي طالب(رض) وقال له: الحكم أن يأتي أميرالمؤمنين على ما يقول بأربعة شهداء، وإلّا اعتبر قاذفاً واُقيم الحدّ عليه[177] .
ما ذكرته المجلّة من أنّ الإمام علي(ع)، قال لعمر: يا أميرالمؤمنين كذب وافتراء عليه(ع)، فإنّ عليّاً(ع) لا يرى عمر أهلاً للإمارة، إضافةً إلى أنّ عمر ظلم عليّاً(ع) في تقدّمه عليه في الخلافة؛ لأنّ الرّسول(ص) نصّ عليه فيها غير مرّة، ولا ينكر ذلک إلّا مكابر.
قال أحمدبن زيني دحلان في تاريخه: فقال علي بن أبي طالب: ليس ذلک لک، إذن يُقام عليک الحدّ، إنّ الله لم يأمن على هذا الأمر أقلّ من أربعة شهود... فأخذ عمر بقوله[178] .
ـ عن أحمدبن حنبل قال: إنّ عمر أمر برجم امرأة، فمرّ بها علي فانتزعها فأخبر عمر، فقال: ما فعله إلّا لشيء، فأرسل إليه فسأله فقال: أما سمعت رسول الله(ص) يقول: رُفع القلم عن ثلاث.
قال: نعم، قال: فهذه مبتلاة بني فلان، فلعلّه أتاها وهو بها، فقال عمر: لولا علي لهلک عمر![179]
وبعد أن وقفت على ما قاله عمر من أقوال صرّح فيها بجهله استمع إلى ما يقوله أحد أوليائه وأتباعه، وهو الاُستاذ خالدمحمد خالد، يقول وهو ينسب القول إلى رسول الله9 من أنّه(ص) قال: لو كان بعدي محدّثون لكان عمر، فاقتدوا بالّذين من بعدي أبي بكر وعمر[180] .
والكذب على رسول الله(ص) من أعظم الذنوب، عصمنا الله من كلّ ذنب يوردنا عذابه يوم القيامة.
محمّد الرضي الرضوي

الهوامش ...


[1]  الإمام علي بن أبي طالب رابع الخلفاء الراشدين: ص37،الطبعة الثانية.
[2]  علي إمام الأئمّة: ص356.
[3]  علي إمام الأئمّة: ص29، طبع مصر مكتبة مصر.
[4]  علي إمام الأئمّة: ص246.
[5]  علي إمام الأئمّة: ص196.
[6]  علي إمام الأئمّة: ص188.
[7]  علي إمام الأئمّة: ص197.
[8]  علي إمام الأئمّة: ص202.
[9]  علي إمام الأئمّة: ص202.
[10]  علي إمام الأئمّة: ص226.
[11]  علي إمام الأئمّة: ص227.
[12]  علي إمام الأئمّة: ص200.
[13]  عليّ إمام الأئمّة: ص234.
[14]  النساء: الآية 20.
[15]  الإمام علي بن أبي طالب : ص266، ط مصر مكتبة مصر،شرح نهج البلاغة: ج1، ص61، ط مصر عام (1329 هـ) ،بين يدي عمر: ص114، مجلة الأزهر: الجزء الأوّل عام(1358 هـ)، والنقل من الأوّل.
[16]  المجلّد العاشر: ص288.
[17]  خلط.
[18]  الأحقاف: الآية 20.
[19]  الأحقاف: الآية 20.
[20]  شرح نهج البلاغة: ج1، ص61، العقد الفريد: ج3،ص302.
[21]  بيوت من قصب أو شجر(المنجد).
[22]  المعاقرة: إدمان شرب الخمر.
[23]  العقد الفريد: ج3، ص302.
[24]  حياة الحيوان الكبرى: ص47، عمر بن الخطاب :ص148، شرح نهج البلاغة: ج1، ص61، العقد الفريد: ج3،ص302، الفتوحات الإسلاميّة: ج3، ص477.
[25]  مسند أحمد: ج1، ص190.
[26]  مسند أحمد: ج1، ص193.
[27]  عبس: الآية 31.
[28]  الإتقان في علوم القرآن: ج1، ص113 ط مصر.
[29]  البقرة: الآية 266.
[30]  الدرّ المنثور: ج1، ص340.
[31]  مسند أحمد: ج1، ص55.
[32]  الرياض النظرة: ج1، ص133.
[33]  المائدة: الآية 93.
[34]  الدرّ المنثور: ج2، ص316.
[35]  الدرّ المنثور: ج2، ص392.
[36]  النساء: الآية 20.
[37]  الدرّ المنثور: ج2، ص133.
[38]  حياة الصحابة: ج3، ص242، المستطرف: ج1، ص16.
[39]  سورة التوبة: آية100.
[40]  مجلة الأزهر: ج6، ص378، المجلّد التاسع عام ( 1357هـ)، تاريخ المدينة ج2، ص707.
[41]  الدرّ المنثور: ج2، ص232.
[42]  الدرّ المنثور: ج2، ص251.
[43]  الأحقاف: الآية 15.
[44]  البقرة: الآية 233.
[45]  مشهد الإمام علي في النجف: ص42، ط مصر.
[46]  الاستيعاب: ج1، ص8 على هامش الإصابة ط مصر عام(1328 هـ) مطبعة السعادة.
[47]  حياة الصحابة: ج2، ص50.
[48]  التاج الجامع للاُصول: ج2، ص259.
[49]  التاج الجامع للاُصول: ج2، ص259.
[50]  اُسد الغابة: ج1، ص99.
[51]  تاريخ الخلفاء: ص132، ط بيروت.
[52]  تفسير الرازي الكبير: ج1، ص222، ط بيروت.
[53]  الدرّ المنثور: ج2، ص329.
[54]  حياة الصحابة: ج3، ص260.
[55]  البقرة: الآية 266.
[56]  حياة الصحابة: ج3، ص247.
[57]  تحذير العبقري: ج2، ص107.
[58]  البقرة: الآية 173.
[59]  تحذير العبقري: ج2، ص108.
[60]  الدرّ المنثور: ج2، ص232.
[61]  آل عمران: الآية 144.
[62]  الدرّ المنثور: ج2، ص81.
[63]  اُسد الغابة: ج1، ص342.
[64]  الدرّ المنثور: ج1، ص275، ط مصر عام (1314 هـ)المطبعة الميمنيّة.
[65]  تفسير ابن كثير: ج1، ص505، طبع بيروت عام ( 1402هـ) دار المعرفة.
[66]  مسند أحمد: ج4، ص319.
[67]  الإصابة: ج1، ص507، ط مصر عام (1328 هـ).
[68]  فيض القدير: ج4، ص357.
[69]  يقال: لَبَّبَتُ الرجلَ تلبيباً: إذا جمعت ثيابه عند ظهرهونحره في الخصومة.
[70]  ذخائر العقبى ص68، ط مصر عام (1356 هـ).
[71]  ذخائر العقبى: ص79.
[72]  الاستيعاب: ج3، ص43.
[73]  عليّ إمام الأئمّة: ص29، ط مصر، دار مصر للطباعة.
[74]  الزمر: الآية 9.
[75]  عليّ إمام الأئمّة: ص188، المرتضى: ص103، الطبعةالاُولى عام (1409 هـ)، نشر دار القلم للطباعة والنشروالتوزيع.
[76]  علي إمام الأئمّة: ص28.
[77]  الأحقاف: الآية 15.
[78]  الاستيعاب: ج1، ص8.
[79]  البقرة: الآية 187.
[80]  الدرّ المنثور: ج1، ص197.
[81]  تاريخ الخلفاء: ص115، ط بيروت.
[82]  الدرّ المنثور: ج1، ص198.
[83]  طبقات ابن سعد: ج1 القسم الثاني: 102.
[84]  الأنعام: الآية 164.
[85]  مشهد الإمام علي في النجف: ص42، طبع مصر.
[86]  البقرة: الآية 266.
[87]  حياة الصحابة: ج3، ص247.
[88]  مسند أحمد: ج1، ص190.
[89]  الإمام عليّ بن أبي طالب لعبد الفتّاح عبدالمقصود :ص323.
[90]  الإمام عليّ بن أبي طالب: ص266 للدكتور محمد بيّوتيمهران اُستاد جامعة الإسكندريّة واُمّ القرى.
[91]  تحذير العبقري من محاضرات الخضري: ج1، ص12.
[92]  العواصم من القواصم: 7.
[93]  صحيح البخاري: ج4، ص264، طبع مصر.
[94]  ذخائر العقبى: ص79.
[95]  الدرّ المنثور: ج2، ص329.
[96]  الدرّ المنثور: ج2، ص232.
[97]  النساء: الآية 43.
[98]  المائدة: الآية 44.
[99]  علي إمام الأئمّة: 30.
[100]  المائدة: الآية 38.
[101]  أي: خَلَطَ.
[102]  الأحقاف: الآية 20.
[103]  الأحقاف: الآية 20.
[104]  العقد الفريد: ج3، ص302، شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد: ج1، ص141، مكتبة أهل البيت :
[105]  حياة الحيوان: ج1، ص44، ط مصر عام (1961م)، دارالجيل للطباعة، عمر بن الخطّاب: 148، شرح نهج البلاغة :ج1، ص61، العقد الفريد: ج3، ص302، وفي الفتوحاتالإسلاميّة: ج2، ص477، قال: كلّ الناس أفقه منک يا عمرحتّى النساء.
[106]  لجهله بها.
[107]  مجلة الأزهر: ج10، ص288.
[108]  بين يدي عمر: 141، عمربن الخطّاب: 108.
[109]  بين يدي عمر: 129.
[110]  بين يدي عمر: ص134.
[111]  بين يدي عمر: ص136.
[112]  عَبَس: الآية 34 - 37.
[113]  عبس: الآية 31.
[114]  الإتقان في علوم القرآن: ج1، ص113، ط مصر.
[115]  طبقات ابن سعد: ج3، القسم الأوّل، ص273، ونحوه فيالدرّ المنثور للسيوطي: ج6، ص317.
[116]  النساء: الآية 43.
[117]  حياة الصحابة: ج3، ص247.
[118]  مسند أحمد: ج1، ص193.
[119]  النساء: الآية 20.
[120]  الدرّ المنثور: ج2، ص133.
[121]  مجلّة العربي الكويتيّة: العدد (87)، شوال (1385 هـ).
[122]  النساء: الآية 43.
[123]  التوبة: الآية 100.
[124]  مجلّة الأزهر: الجزء السادس: 378، المجلد التاسع، عام(1357 هـ).
[125]  الدرّ المنثور: ج2، ص251.
[126]  الفتوحات الإسلاميّة: ج2، ص445.
[127]  نور الأبصار للشبلنجي: 72، طبع مصر، عام (1312 هـ)،و كتاب علّموا أولادكم محبّة آل بيت محمّد: 108.
[128]  طبقات ابن سعد: ج1، القسم الثاني، ص102.
[129]  الأحقاف: الآية 15.
[130]  الاستيعاب على هامش الإصابة: الجزء الأوّل، ص8، طبعمصر عام (1328 هـ)، مطبعة السعادة.
[131]  اُسد الغابة: ج1، ص99.
[132]  البقرة: الآية 187.
[133]  تاريخ الخلفاء: 115، طبع بيروت.
[134]  الدرّ المنثور: ج1، ص198.
[135]  التفسير الكبير للرازي: ج1، ص222، طبع بيروت.
[136]  صحيح البخاري بحاشية السندي: ج2، ص298، طبعمصر.
[137]  مسند أحمد: ج1، ص37.
[138]  الإشاعة لاشراط الساعة: 108.
[139]  طبقات ابن سعد: 3، القسم الأول، ص257، ط ليدن.
[140]  القاموس المحيط: ج2، ص262 طبع مصر مطبعة السعادة.
[141]  النساء: الآية 43.
[142]  المستطرف في كلّ فنٍّ مستطرف: ج2، ص260.
[143]  العِقد الفريد: ج3، ص293، قال الشاعر.بأبه اقتدى عدّي فيالكرمومن يشابه ابه فما ظلم
[144]  نبيذ يتّخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة.
[145]  الحجرات: الآية 12.
[146]  التوبة: الآية 189.
[147]  النور: الآية 27.
[148]  المستطرف: ج2، ص106.
[149]  حياة الصحابة: ج3، ص260.
[150]  البقرة: الآية 266.
[151]  حياة الصحابة: ج3، ص247.
[152]  هو الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(ع).
[153]  تحذير العبقري: ج2، ص107.
[154]  النساء: الآية 20.
[155]  تحذير العبقري: ج1، ص284، الكشاف: ج1، ص379،صفوة التفاسير: القسم الثاني، ص89، الفتوحات الإسلاميّة :ج2، ص477، بين يدي عمر: 114، والنقل من الكشّاف.
[156]  النساء: الآية 20.
[157]  مختصر تفسير ابن كثير: ج1، ص369، طبع بيروت.
[158]  احياء علوم الدين: ج1، ص38، طبع مصر عام ( 1316هـ).
[159]  حياة الصحابة: ج2، ص757.
[160]  النساء: الآية 20.
[161]  مجلّة الأزهر: الجزء العاشر، السنة 35، عدد ذي الحجّة(1383 هـ).
[162]  حياة الصحابة: ج2، ص758.
[163]  أي: أَنُوفٌ أبِيّ لا ينقاد(المنجد).
[164]  حياة محمد: 121، طبع مصر عام (1354هـ)، دارالمعارف.
[165]  صفقته على رأسه: ضربته باليد، وصفقت له بالبيعة ضربتبيدي على يده.
[166]  حياة الصحابة: ج3، ص302.
[167]  حياة الصحابة: ج3، ص83.
[168]  الدرّ المنثور: ج2، ص232.
[169]  الفتوحات الإسلاميّة: ج2، ص486.
[170]  آل عمران: الآية 144.
[171]  الدرّ المنثور: ج2، ص81.
[172]  اسد الغابة: ج1، ص342.
[173]  الدرّ المنثور: ج1، ص275، طبع مصر عام (1314 هـ).
[174]  مسند أحمد: ج4، ص319.
[175]  المائدة: الآية 6.
[176]  الإصابة: ج1، ص507، طبع مصر عام (1328 هـ).
[177]  مجلة الأزهر: 1، عام (1358 هـ).
[178]  الفتوحات الإسلاميّة: ج2، ص482.
[179]  فيض القدير: ج4، ص357.
[180]  بين يدي عمر: ص131.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar

المفكرة

١ ربيع الاول

(١) هجرة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله إلى يثرب (المدينة المنورة) (٢) ليلة المبيت (٣) وفاة زوجة النبي...

المزید...

٣ ربيع الاول

احراق الكعبة

المزید...

٤ ربيع الاول

خروج النبي صلّى الله عليه وآله وسلم من الغار

المزید...

٥ ربيع الاول

(١) الهجوم على دار الزهراء سلام الله عليها (٢) وفاة السيدة سكينة ...

المزید...

٨ ربيع الاول

استشهاد الامام الحسن العسكري عليه السلام

المزید...

٩ ربيع الاول

(١) مقتل الخليفة الثاني (٢) قتل عمر بن سعد (٣) تسلّم الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف مهامّ الامامة...

المزید...

١٠ ربيع الاول

١) زواج النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله) من خديجة الكبرى(عليها السلام). ٢) وفاة عبدالمطّلب جدّ الرسول الأعظم ...

المزید...

١٢ ربيع الأوّل

١) وفاة المعتصم العباسي. ٢) وفاة أحمد بن حنبل.

المزید...

١٣ ربيع الأوّل

تأسست الدولة العباسية على يد أبوالعبّاس السفّاح

المزید...

١٤ ربيع الأوّل

١) موت يزيد بن معاوية. ٢) موت الخليفة العباسي موسى الهادي.

المزید...

١٥ ربيع الأوّل

بناء مسجد « قبا »

المزید...

١٦ ربيع الأوّل

وصول الأسرى إلى الشام

المزید...

١٧ ربيع الأوّل

١) ولادة النبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله). ٢) ولادة الإمام جعفر الصادق(عليه السلام). ...

المزید...

١٨ ربيع الاول

بناء مسجد المدينة

المزید...

٢٥ ربيع الأوّل

٢٥ ربيع الأوّل غزوة دومة الجندل

المزید...

٢٦ ربيع الاول

صلح الامام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام مع معاوية

المزید...
0123456789101112131415
  • المرئيات

  • النبي الأعظم(ص)

  • الفقه

  • الصور

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com