الاُستاذ عباس محمود العقّاد صاحب كتاب «عبقرية الإمام عليّ» يقول

فقد أصبح اسم عليّ علماً يلتفّ به كلّ مغصوب، وصيحة ينادي بها كلّ طالب إنصاف، وقامت باسمه الدُول بعد موته، لأنّه لم تقم له دولة في حياته، وجعل الغاضبون على كلّ مجتمع باغ وكلّ حكومة جائرة يلوذون بالدعوة العلوّية كأنّها الدعوة المرادفة لكلمة الإصلاح، أو كأنّها المنفِّس الذي يستروح إليه كلّ مكظوم.
فمن نازع في رأي ففي اسم عليٍّ شفاء لنوازع نفسه، ومن ثار على ضيم ففي اسم عليٍّ حافز لثورته ومرضاة لغضبه، ومن واجَهَ التاريخ العربي بالعقل أو بالذوق أو بالخيال أو بالعاطفة فهناك ملتقى بينه وبين عليٍّ في وجه من وجوهه أو على حالة من حالاته، وتلك هي المزيّة التي انفرد بها تاريخ الإمام بين تواريخ الأئمة الخلفاء، فأصبحت بينه وبين قلوب الناس وشائج تخلقها الطبيعة الآدميّة إن قصّر في خلقها التاريخ والمؤرّخون. فكانت شجاعته من الشجاعات النادرة التي يشرف بها من يصيب بها ومن يُصاب، ويزيدها تشريفاً أنّها ازدانت بأجمل الصفات التي تزيّن شجاعة الشجعان الأقوياء، فلا يعرف الناس حليةً للشجاعة أجمل من تلك الصفات التي طُبع عليها عليٌّ بغير كُلفة ولا مجاهدة رأي، وهي التورّع عن البغي، والمروءة مع الخصم، قوّياً أو ضعيفاً على السواء، وسلامة الصدر من الضغن على العدوّ بعد الفراغ من القتال. فمِن تورّعه عن البغي مع قوّته البالغة وشجاعته النادرة: أنّه لم يبدأ أحداً قطّ بقتال، وله مندوحة عنه. كان يَعِظُ قوماً، فبهرت عظته بعض الخوارج الذين يكفّرونه، فصاح معجباً إعجاب الكاره الذي لا يملك بغضه ولا إعجابه: قاتله الله كافراً ما أفقهه! فوثب أتباعه ليقتلوه، فنهاهم عنه وهو يقول: «إنّما هو سبّ بسبّ، أو عفو عن ذنب».
وعلى ما كان بينه وبين معاوية وجنوده من اللدد في العداء لم يكن ينازلهم، ولا يأخذ من ثاراته وثارات أصحابه عندهم إلاّ بمقدار ما استحقّوه في موقف الساعة.
أمّا مروءته في هذا الباب فكانت أندرَ بين ذوي المروءة من شجاعته بين الشجعان، فأبى على جنده وهم ناقمون أن يقتلوا مدبراً، أو يجهزوا على جريح، أو يكشفوا ستراً، أو يأخذوا مالاً وظفر بعبد الله بن الزبير، ومروان بن الحكم، وسعيد بن العاص وهم ألدّ أعدائه المؤلّبين عليه فعفا عنهم، ولم يتعقّبهم بسوء.
وظفر بعمروبن العاص ـ وهو أخطر عليه من جيش ذي عدّة  فأعرض عنه، وتركه ينجو بحياته حين كشف عن سوءته اتّقاءً لضربته.
وحال جند معاوية بينه وبين الماء في معركة صفّين وهم يقولون له: ولا قطرة حتى تموت عطشاً، فلما حمل عليهم وأجلاهم عنه سوّغ لهم أن يشربوا منه كما يشرب جنده.
وعليّ هذا هو الذي نام في فراش النبيّ ليلة الهجرة، وقد علم ما تأمر به مكّة كلّها من قتل الراقد على ذلك الفراش.
وعليّ هذا هو الذي تصدّى لعمرو بن ودّ مرّة بعد مرّة والنبيّ يجلسه ويحذّره العاقبة التي حذّرها فرسان العرب من غير تحذير، يقول النبيّ: «إجلس إنّه عمرو»، فيقول: «وإن كان عَمراً». فما استطاع أحد قطّ أن يحصي عليه كلمة خالف فيها الحقّ الصراح في سلمه وحربه، وبين صحبه أو بين أعدائه.
وصدق في تقواه وإيمانه كما صدق في عمل يمينه ومقالة لسانه، فلم يعرف أحد من الخلفاء أزهد منه في لذّة دنيا أو سَيْب([2]) دولة، وكان وهو أميرالمؤمنين يأكل الشعير وتطحنه امرأته بيديها، وكان يختم الجراب الذي فيه دقيق الشعير فيقول: «لا اُحبّ أن يدخل بطني ما لا أعلم».
وقد أبى أن ينزل القصر الأبيض بالكوفة إيثاراً للخِصاص التي يسكنها الفقراء وروى النضر بن منصور، عن عقبة بن علقمة قال: دخلت على عليّ(عليه السلام)فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته، وكسر يابسة، فقلت: يا أميرالمؤمنين، أتأكل مثل هذا؟ فقال لي: «يا أبا الجنوب، كان رسول الله يأكل أيبس من هذا، ويلبس أخشن من هذا وأشار إلى ثيابه فإن لم آخذ بما أخذ خِفت ألاّ ألحق به».
وقد كانت للإمام صفات ومزايا فكرية تناصي المشهور المتفق عليه من صفاته النفسيّة، ومزاياه الخلقيّة، فاتفق خصومه وأنصاره على بلاغته، واتفقوا على علمه وفطنته.
أشار على عمر وعثمان أحسنَ المشورة في مشكلات الحكم والقضاء، وأنّه كان أشبه الخلفاء بالباحثين والمنقّبين أصحاب الحكمة، ومذاهب التفكير، وعنه أخذ الحكماء الذين شرّعوا علم الكلام قبل أن يتطرق إليه علم فارس أو علم يونان، وكان يفهم أخلاق الناس، فهو العالم المراقب لخفايا الصدور، ويشرحها في عظاته وخطبه شرح الأديب اللبيب.
وقد كانت النخوة طبعاً في عليّ فُطِر عليه، وأدباً من آداب الاُسرة الهاشمية نشأ فيها، وعادةً من عادات الفروسيّة العمليّة التي يتعوّدها كلّ فارس شجاع متغلّب على الأقران، وإن لم يطبع عليها، وينشأ في حجرها وهكذا كان عليّ(رضي الله عنه)في جميع أحواله وأعماله، بلغت به نخوة الفروسيّة غايتها المثلى، ولا سيّما في معاملة الضعفاء من الرجال والنساء. أصاب المقتل من عدوّه مرّات فلم يهتبل([3]) الفرصة السانحة بين يديه، لأنّه أراد أن يغلب عدوّه غلبة الرجل الشجاع الشريف، ولم يرد أن يغلبه أو يقتصّ منه كيفما كان سبيل التغلّب والقصاص. ولد عليّ في داخل الكعبة، وكرّم الله وجهه عن السجود لأصنامها، فكأنّما كان ميلاده ثمّة إيذاناً بعهد جديد للكعبة وللعبادة فيها.
لقد ولد مسلماً على التحقيق إذا نحن نظرنا إلى ميلاد العقيدة والروح، لأنّه فتح عينيه على الإسلام، ولم يعرف قطّ عبادة الأصنام، فهو قد تربّى في البيت الذي خرجت منه الدعوة الإسلامية، وعرف العبادة من صلاة النبيّ وزوجه الطاهرة قبل أن يعرفها من صلاة أبيه واُمّه.
وجمعت بينه وبين صاحب الدعوة قرابة مضاعفة، ومحبّة أوثق من محبّة القرابة، فكان ابن عمّ محمّد(عليه السلام)، وربيبه الذي نشأ في بيته، ونَعِم بعطفه وبرّه.
وملأ الدينُ الجديد قلباً لم ينازعه فيه منازع من عقيدة سابقة، ولم يخالطه شوب يكدّر صفاءه.
فبحقٍّ ما يقال: إنّ عليّاً كان المسلم الخالص على سجيّته المثلى، وإنّ الدين الجديد لم يعرف قطّ أصدق إسلاماً منه، ولا أعمق نفاذاً فيه.
كان المسلم حقّ المسلم في عبادته وفي علمه وعمله، وفي قلبه وعقله، حتى ليصحّ أن يقال: إنّه طبع على الإسلام فلم تزده المعرفة إلاّ ما يزيده التعليم على الطباع.
كان عابداً يشتهي العبادة كأنّها رياضة تريحه وليست أمراً مكتوباً عليه، وكان يرى في كهولته وكأنّما جبهته ثفنة بعير من إدمان السجود.
وكان على محجّة في الإسلام لا يحيد عنها لبغية ولا لخشية، فكلّما زيّنوا له الهوادة أبى (أن يداهن في دينه ويُعطي الدنيّة في أمره)، وآثر الخير كما يراه على الخير، لا كما يراه الناس. وكان دينه له ولعدوّه، بل له ولعدوّ دينه، فما كان الحقّ عنده لمن يرضاه دون من يقلاه، ولكنّه كان الحقّ لكلّ من استحقّه وإن بهته وآذاه.
وأحسن الإسلام علماً وفقهاً كما أحسنه عبادةً وعملا، فكانت فتاواه مرجعاً للخلفاء والصحابة في عهود أبي بكر وعمر وعثمان، وندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأي فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجّة بين أفضل الآراء، إلاّ أنّ المزيّة التي امتاز بها عليّ بين فقهاء الإسلام في عصره إذ جعل الدين موضوعاً من موضوعات التفكير والتأمّل، ولم يقصره على العبادة وإجراء الأحكام، فإذا عرف في عصره ناس فقهوا في الدين ليصحّحوا عباداته ويستنبطوا منه أقضيته وأحكامه فقد امتاز عليّ بالفقه الذي يراد به الفكر المحض والدراسة الخالصة وأمعن فيه; ليغوص في أعماقه على الحقيقة العلميّة، أو الحقيقة الفلسفيّة كما نسمّيها في هذه الأيام.
ويصحّ أن يقال: إنّ عليّاً(رضي الله عنه) أبو علم الكلام في الإسلام لأنّ المتكلّمين أقاموا مذاهبهم على أساسه كما قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة.
واتّبع عليّ من اليوم الأوّل في خلافته أحسن السياسات التي كان له أن يتّبعها، فلا نعرف سياسةً اُخرى أشار بها ناقدوه أو مؤرّخوه، ثم أقاموا الدليل على أنّها خير من سياسته في صدق الرأي وأمان العاقبة، أو أنّها كانت كفيلةً باجتناب المآزق حتى ساقته الحوادث إليها.
فمن اللحظة الاُولى أخذ في تجنيد قوى الخلافة الدينيّة التي لا قوّة له بغيرها، فعزل الولاة الذين استباحوا الغنائم المحظورة، وتمرّغوا بالدنيا وطمعوا وأطمعوا رعاياهم في بيت مال المسلمين وردّ القطائع التي وزّعتها بطانة عثمان بين المقرّبين وذوي الرحم، فصرفتها عن وجوهها التي جعلت لها من إصلاح المرافق وإغاثة المفتقرين إليها، على شرعة الإنصاف والمساواة . وهذه مزيّة عليٍّ بين خلفاء الإسلام قاطبةً ينفرد بها; لأنّه انفرد بمثال من النفوس ومثال من العوارض الفردية والاجتماعيّة تؤلّفه المصادقات في الأجيال الطوال، ولا تحسن أن تؤلّفه بمشيّتها في كلّ جيل، تلك حياة حيّ. ومن اليسير أن نعرف سياسة الإمام بينه وبين رعاياه بغير حاجة إلى الإطالة في التعريف وسرد الأمثال; لأنّها سياسة الرجل الذي شاء القدر أن يجعله للخلافة الدينيّة في نضالها الأخير مع الدولة الدنيويّة، فنحن نتّخذ ما شئنا من طريقين متقابلين، فإذا طريق عليٍّ هي طريق الخلافة المنزّهة حين تقابل الدولة الدنيوية مقابلة الخصم للخصم، أو النقيض للنقيض، أو هي أقرب الطريقين إلى المساواة وأدناهما إلى رعاية الضعفاء، فالناس في الحقوق سواء، لا محاباة لقويٍّ ولا إجحاف بضعيف، وقد عمد إلى القطائع التي وزّعت قبله على المقرّبين والرؤساء فانتزعها من القابضين عليها وردّها إلى مال المسلمين; لتوزيعها بين من يستحقّونها على سنّة المساواة. وفرض الرفق بالرعية على كلّ موال، فلا إرهاق ولا استغلال، ولو كانت الحكومة هي صاحبة الحقّ في المال.
ويلوح لنا أنّ النبيّ(عليه السلام) كان يحبّ عليّاً ويحبِّبه إلى الناس ليمهّد له سبيل الخلافة في وقت من الأوقات([4]) فالتزم في التمهيد لعليٍّ وسائل ملموحةً لا تتعدّى التدريب والكفالة إلى التقديم والوكالة، أرسله في سرية إلى فدك لغزو قبيلة بني سعد اليهودية، وأرسله إلى اليمن للدعوة إلى الإسلام، وأرسله إلى منى ليقرأ على الناس سورة براءة ويبيّن لهم حكم الدين في حجّ المشركين وزيارة بيت الله، وأقامه على المدينة حين خرج المسلمون إلى غزوة تبوك([5]).
تبقى له الهداية الاُولى في التوحيد الإسلامي، والقضاء الإسلامي، والفقه الإسلامي، وعلم النحو العربي، وفي الكتابة العربية ممّا يجوز لنا أن نسمّيه أساساً صالحاً لموسوعة المعارف الإسلامية في جميع العصور، أو يجوز لنا أن نسمّيه موسوعة المعارف الإسلاميّة كلّها في الصدر الأوّل من الإسلام.
وتبقى له مع فرائد الحكمة التي تسجّل له في ثقافة الاُمّة الإسلامية على تباين العصور.
ففي كتاب نهج البلاغة فيض من آيات التوحيد والحكمة الإلهيّة تتّسع به دراسة كلّ مشتغل بالعقائد واُصول التأليه وحكمة التوحيد.
أمّا القضاء والفقه فالمشهور عنه أنّه كان أقضى أهل زمانه، وأعلمهم بالفقه والشريعة، ولم يكن بينهم من هو أقضى منه وأفقه وأقدر على إخراج الأحكام من القرآن والحديث والعرف المأثور. وكان عمر بن الخطاب يقول كلّما استعظم مسألةً من مسائل القضاء العويصة: «قضيّة ولا أبا حسن لها».
وفي أخباره ما يدلّ على علمه بأدوات الفقه كعلمه بنصوصه وأحكامه، ومن هذه الأدوات: علم الحساب الذي كان معرفته به أكثر من معرفة فقيه يتصرف في معضلات المواريث; لأنّه كان سريع الفطنة إلى حيله التي كانت تعدّ في ذلك الزمن ألغازاً تكدّ في حلّها العقول فيقال: إنّ امرأةً جاءت إليه وشكت إليه أنّ أخاها مات عن ستمائة دينار، ولم يقسّم لها من ميراثه غير دينار واحد، فقال لها: «لعلّه ترك زوجة وابنتين واُمّاً واثني عشر أخاً وأنت»! فكان كما قال وفي هذه الإجابات دليل على الذكاء وسرعة البديهة فضلا عن الدلالة الظاهرة على العلم بالمواريث والحساب. وإذا قيل في قضائه: إنّه لم يكن أقضى منه بين أهل زمانه صحّ أن يقال في علم النحو: إنّه لم يكن أحد أوفر سهماً في إنشاء هذا العلم من سهمه... على أنّ هذه الفنون من الثقافة ـ أو جُلّها ـ إنّما تعظم بالقياس إلى عصرها والجهود التي بذلت في بدايتها. فحصّة الإمام من علم النحو مثلاً عظيمة; لأنّ الابتداء بها أصعب من تحصيل المجلّدات الضخام التي دوّنها النحاة بعد تقدّم العلم وتكاثر الناظرين فيه، وهكذا يقال في الحساب والمسائل العلميّة التي من قبيله، فلا يجوز لنا أن نقيسها بمقياس العصر الحاضر، وهي في ابتدائها أصعب جدّاً منها في أطوارها التي لحقت بها بعد نمائها واستفاضة البحث فيها.
أمّا فنّ الثقافة الذي يقاس بمقياس كلّ زمن فإذا هو عظيم في جميع هذه المقاييس، قليل الفوارق بين البدايات منه والنهايات، فذلك هو فنّ الكلم الجامعة، أو فرائد الحكمة التي قلنا آنفاً: إنّها تسجّل له في ثقافة الاُمم عامة، كما تسجّل له في ثقافة الاُمّة الإسلامية على تباين العصور، فالكلم الجوامع التي رويت للإمام طراز لا يفوقه طراز في حكمة السلوك على اُسلوب الأمثال السائرة، وقد قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): «علماء اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل»، فهذا الحديث الشريف أصدق ما يكون على الإمام عليٍّ في حكمته التي تقارن بحِكَم اُولئك الأنبياء ويزيد عليها أنّها أبدع في التعبير وأوفر نصيباً من ذوق الجمال، كقوله مثلاً: «نَفَسُ المرء خُطاه إلى أجله».
وله في المواقف المرتجلة كلمات هي أشبه باُسلوب الحكمة السائرة، فلما خرج وحده لبعض المهامِّ التي تردّد فيها أنصاره قالوا له يشيرون إلى أعدائه: يا أميرالمؤمنين، نحن نكفيكهم، فقال: «ما تكفونني أنفسكم، فكيف تكفونني غيركم».
فكلّ نمط من أنماط كلامه شاهد له بالملكة الموهوبة في قدرة الوعي وقدرة التعبير، فهو ولا شكّ من أبناء آدم الذين علموا الأسماء، واُوتوا الحكمة وفصل الخطاب.
وخلاصة ذلك كلّه: أنّ ثقافة الإمام هي ثقافة العلم المفرد، والقمّة العالية بين الجماهير في كلّ مقام، وأنّها هي ثقافة الفارس المجاهد في سبيل الله يداول بين القلم والسيف، ويتشابه في الجهاد بأسه وتقواه; لأنّه بالبأس زاهد في الدنيا مقبل على الله، وبالتقوى زاهد في الدنيا مقبل على الله، فهو فارس يتلاقى في الشجاعة دينه ودنياه، وهو عالم يتلاقى في الدين والدنيا بحثه ونجواه. وآمن الإمام بحكمة الرسول إيمان محبّة وتصديق، ولكنّه لم يفارق الدنيا حتى كان قد آمن بها إيمان تعليم وتطبيق... أيّ ختام أشبه بهذا الشهيد المنصف من هذا الختام؟!  لقد ولد كما علمنا في الكعبة، وضُرِبَ كما علمنا في المسجد، فأيّة بداية ونهاية أشبه بالحياة التي بينهما من تلك البداية وتلك النهاية؟!
*********************
[1] ـ طبع بمطابع مؤسسة دار الهلال في مصر، وفي بيروت عام (1374 هـ ).
[2] ـ السَيْب: العطاء والعُرف والنافلة، وقيل: الذهب والفضّة والرِكاز، المعدِن تحت الأرض. لسان العرب: ج6 ص450 (مادة سَيَبَ).
[3] ـ الاهتبال: الاغتنام والاحتيال والاقتناص. لسان العرب: ج15 ص21 (مادة هبل).
[4] ـ  بل بعد وفاته مباشرةً.
[5] ـ ومع اعترافك يا اُستاذ بهذا كلِّه تقول: ليمهّد له سبيل الخلافة في وقت من الأوقات؟ ألا يدلّ هذا على ترشيحه للخلافة من بعده مباشرة؟ (الرضوي).

أضف تعليق

كود امني
تحديث

توصية سماحة آية الله الإصفهاني بقراءة هذا الدعاء كل يوم أماناً من مرض كرونا
loading...
telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ صفر

وقعة صفين عيد الشام

المزید...

٢ صفر

السبايا عند يزيد شهادة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قتل صاحب الزنج واخماد انقلابه ...

المزید...

٣ صفر

ولادة الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام

المزید...

٥ صفر

شهادة رقيّة بنت الحسين عليه السلام

المزید...

٧ صفر

شهادة الامام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام ولادة الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام ...

المزید...

٨ صفر

وفاة سلمان المحمّدي رضوان الله تعالى عليه

المزید...

٩ صفر

شهادة عمّار بن ياسر في وقعة صفين وقعة النهروان

المزید...

١٤ صفر

شهادة محمد بن أبي بكر

المزید...

١٨ صفر

شهادة أويس القرني

المزید...

٢٠ صفر

غزوة بئر معونة السبايا في كربلاء موقف جابر بن عبدالله الانصاري ...

المزید...

٢٧ صفر

تأمير اُسامة بن زيد من قبل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم

المزید...

٢٨ صفر

شهادة النبي الأكرم محمد صلّى الله عليه وآله وسلم شهادة الامام الحسن بن علي المجتبى عليهما السلام ...

المزید...

٢٩ صفر

شهادة الامام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام  

المزید...
0123456789101112
سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page