طباعة

الفرق بين والنبي والامام

ان تـسلم الاحكام والشرائع السماوية , والتي تتم بواسطة الانبيا, انما يثبت لناموضوع ((الوحي )) وهذا ما مر علينا في الفصل المتقدم وليس فيه ما يؤيد استمراريته وبقاه على خلاف الحافظ والحامي الـذي يـعـتبر امرا مستمرا, ومن هنا نصل اليه نتيجة ان ليس هناك ضرورة ان يكون نبي بين الناس بـصورة مستمرة , لكن يستلزم ان يكون امام بينهم , ويستحيل على مجتمع بشري ان يخلو من وجود امام سوا عرفوه ام لم يعرفوه , وقد اشار الحكيم في كتابه : ((فان يكفر بها هؤلا فقد وكلنا بها قوما ليسوا بهابكافرين )).
فـكـمـا اشـرنا, يتفق ان تجتمع النبوة والامامة في شخص واحد, فيمتاز بالمقامين النبوة والامامة , (تسلم الشريعة والاحتفاظ بها والسعي في نشرها) وقد لا تجتمع في واحد, وهناك ادوار من الزمن خـلت من وجود الانبيا, الا ان هناك امام حق في كل عصر, ومن البديهي ان عدد الانبيا محدود, ولم يظهروا في جميع الادوار التي مرت بهاالبشرية .
يـشـيـر الحكيم في كتابه المبين الى بعض الانبيا الذين امتازوا بصفة الامامة ايضا, كما في ابراهيم (ع ) اذ يقول : ((واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين )).
وكذا قوله تعالى : ((وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا)).