الدنيا دار ابتلاء

وقال صلى الله عليه وآله : «إن عظيم الجزاء يكافىء عظيم البلاء، فإذا أحبالله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء، فإن رضي فله الرضى، وإن سخط فعليه السخط ، وإنّالله إذا أحب عبداً أتحفه بواحدة من ثلاث : امّا حمى أورمد أوصداع ، وإن الله ليغذيعبده المؤمن بالبلاء، كما تغذي الوالدة ولدها باللبن ، وإن البلاء إلى المؤمن أسرع منالسيل إلى الوهاد(1)، ومن ركض البراذين (2)، وإنه إذا نزل بلاء من السماء بدأًبالأنبياء، ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل ، وإنه سبحانه وتعالى يعطي الدنيا لمن يحبويبغض ولايعطي الآخرة إلا أهل صفوته ومحبته ، وإنه يقول سبحانه وتعالى : ليحذرعبدي الذي يستبطئ رزقي أن أغضب فافتح عليه باباً من الدنيا».
وروي : إنّ الله - سبحانه وتعالى- إذا لم يكن له في العبد حاجة، فتح عليهالدنيا.
وقال النبي صلى الله عليه : « قال الله تعالى: وعزتي وجلالي ، وعظمتيوارتفاعي ، لولا حيائي من عبدي المؤمن ، لما جعلت له خرقة ليواري بها جسده ، وإني إذاأكملت إيمانه ابتليته يفقر في ماله ، ومرض في بدنه ، فإن هو حرج (3) أضعفت عليه ،وإن هو صبر باهيت به ملائكتي ، وإني جعلت علياً علماً للايمان ، فن أحبه واتّبعه كانهادياً مهديّا ، ومن أبغضه وتركه كان ضالاً مضلاً، وإنه لا يحبه إلاّ مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلامنافق شقي ».
وقال الصادق عليه السلام : «أربعة لم يخلُ منها الأنبياء ولا الأوصياء ولاأتباعهم : الفقر في المال ، والمرض في الجسم ، وكافر يطلب قتلهم ، ومنافق يقفوأثرهم».
وقال عليه السلام لأصحابه : «لا تتمنوا المستحيل ، قالوا: ومن يتمنىالمستحيل ؟
فقال : أنتم ، ألستم تمنّون الراحة في الدنيا؟ قالوا: بلى فقال : الراحة للمؤمنفي الدنيا مستحيلة».
وقال عليه السلام : «إذا أحب الله تعالى عبداً ألهمه الطاعة، وألزمه القناعة،وفقَهه في الدين ، وقواه باليقين ، فاكتفى بالكفاف ، واكتسى بالعفاف ، وإذا أبغضالله عبداً حبب إليه المال ، وبسط له الآمال ، وألهمه دنياه ، ووكله إلى هواه ، فركبالعناد، وبسط الفساد، وظلم العباد»(4).
وقال النبي صلى الله عليه وآله : «إفزعوا إلى الله في حوائجكم ، والجأوا إليه فيملماتكم ، وتضرعوا إليه وأدعوه ، فإن الدعاء مخ العبادة، وما من مؤمن يدعو الله بدعاءإلا استجاب له ، فأما أن يكون يعجّل له في الدنيا، أو يؤجل له في الآخرة، وإما أنيكفر به عن ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بمأثم » .
وقال عليه السلام : «إن في الجنة باباً يقال له : الرّيان ، لا يدخل به إلا الصائمون ، فإذا دخل اخرهم اُغلق ذلك الباب » (5) .
____________
1 ـ الوهاد : جمع وهدة، بالفتح فالسكون : المنخفض من الأرض «مجمع البحرين - وهد - 3: 167».
2 - البرذون : الدابة، وجمعه : براذين ، والبراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العرب «لسان العرب- برذن -51:13».
3 ـ حرج : ضاق ، ولم يصبر. اُنظر«الصحاح - حرج - 1 : 305».
4 - نقله المجلسي في البحار 103 : 26 عن أعلام الدين .
5 - أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 96 : 256 | 37 عن أعلام إلدين.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

۱ شوال

  ۱ـ عيد الفطر السعيد.۲ـ غزوة الكدر أو قرقرة الكدر.۳ـ وفاة عمرو بن العاص.۱ـ عيد الفطر السعيد:هو اليوم الاوّل م...

المزید...

۳شوال

قتل المتوكّل العبّاسي

المزید...

۴ شوال

۱- أميرالمؤمنين يتوجه إلى صفين. ۲- وصول مسلم إلى الكوفة.

المزید...

۸ شوال

هدم قبور أئمة‌ البقيع(عليهم سلام)

المزید...

۱۰ شوال

غزوة هوازن يوم حنين أو معركة حنين

المزید...

11 شوال

الطائف ترفض الرسالة الاسلامية في (11) شوال سنة (10) للبعثة النبوية أدرك رسول الله(ص) أن أذى قريش سيزداد، وأن ...

المزید...

۱۴ شوال

وفاة عبد الملك بن مروان

المزید...

۱۵ شوال

١ـ الصدام المباشر مع اليهود واجلاء بني قينقاع.٢ـ غزوة أو معركة اُحد. ٣ـ شهادة اسد الله ورسوله حمزة بن عبد المط...

المزید...

۱۷ شوال

۱- ردّ الشمس لأميرالمؤمنين علي (عليه السلام) ۲ـ غزوة الخندق ۳ـ وفاة أبو الصلت الهروي ...

المزید...

۲۵ شوال

شهادة الامام الصادق(عليه السلام)

المزید...

۲۷ شوال

مقتل المقتدر بالله العباسي    

المزید...
012345678910
  • المرئيات

  • المحاضرات

  • الصور

  • الفقه

سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page