الملحق الثاني : نص الرسالة التي بعثها الوفد الإسلامي الهندي رداً على الرسالة الجوابية التي بعثها السعوديون إليه

نص الرسالة التي بعثها الوفد الإسلامي الهندي رداً على الرسالة الجوابية التي بعثها السعوديون إليه[1]:
بسم الله الرحمن الرحيم
من الوفد الإسلامي الهندي
نحمده ونصلي على رسوله الكريم
إلى صاحب العظمة السلطانية سلطان نجد وملحقاتها.
السلام عليكم ورحمة الله.
إستلمنا كتاب صاحب السعادة رئيس الديوان الملكي المؤرخ أربعة عشر رجب سنة 1344 جواباً على كتابنا الموجه إلى عظمة السلطان المؤرخ إثنا عشر رجب نمرة 52 إدعى فيه أنه أجاب أسئلتنا جواباً شافياً فشكرنا عظمته لإسراعه في جواب الأسئلة وبذل العناية السلطانية إلى كتابنا ونرجو ان عواطف عظمته لو لاقتنا بهذه الصورة تتم مهمتنا الأولى التي تتعلق بشأن المخابرات والمراسلات في وقت عاجل ونبتدىء في مهمتنا الثانية لنهيء بها الرحيل من البلاد الحجازية وبعد ذلك نرجع إلىٰ وطننا الهند ونرفع الأستار المسدلة على عيون الناس من جهة حالات الحجاز.
نحن محاسيبكم ولو أننا ممنونون ومتشكرون لإسراعكم في الجواب لكن متأسفون على أن أجوبة الأسئلة كانت مختصرة ومجملة بصورة مبهمة غير شافية للعليل ويظهر لنا أن الأصل والمرجع الذي كان تم بيننا وبين عظمتكم في اليوم الأول ترك في هذه الأجوبة. كان غرضنا في ذلك اليوم أن الأخبار المشتبهة والأنباء المتواردة هيجت مسلمي الهند فأرسلونا لنسأل عظمتكم عن الوقائع الماضية والموجودة ونحصل على الأجوبة الصحيحة منكم فالأسئلة التي وجهناها لعظمتتكم ما كانت لسوء الظن في شأنكم أو إثبات الذنب والإثم على ذاتكم بل هذه الأسئلة إنما كانت لتحقيق الحال وإختيار ما قيل ويقال كلن نرى في الأجوبة أن المجيب يظن (وماله حق أن يظن) أن الأسئلة كأنها هي عين إثبات الذنب في شأن عظمتكم ولذلك هو يجتهد في الأجوبة لرد هذا الإثبات والإلزام ويورد الإعتذار عن الذنوب المفروضة في الذهن. ونحن نصرح بعد هذا أن قصدنا الوحيد هو معرفة الأحوال الصحيحة والتحقيق في الأمور المشتبهة فالمسؤول من عظمتكم أن تبينوا لنا الوقائع الحقيقية والأمور الصادقة وبعد ذلك وإذا كان هنا لك شيء غير جائز عرضه على عظمتكم حينئذ يكون لكم الحق اما ان تردوه أو تبينوا الأدلة على جوازه أما الآن ولم تلزم شيئا ما على عظمتكم فذكر الأدلة للجواز أو الأعتذار شىء سابق لأوانه ثم نحن نسأل عظمتكم بكل أدب وإحترام أن تخرجوا الريب والظنون من قلبكم الكريم وتجيبونا على الأسئلة الموجهة إليكم بالترتيب المذكور في كتابنا السابق نشكركم ويشكركم بواسطتنا مئات الألوف من اخوانكم مسلمي الهند.
حوادث الطائف
نحب أن نستميحكم العذر في أن نلقي على جوابكم نظراً إجمالياً حتى يظهر مقصدنا بأجلى مظاهره فنقول إن عظمتكم أثبتم براءتكم من وقائع الطائف بايراد قصة خالد بن الوليد وسيرة النبي صلى الله عليه وآله فيها لكن لا يخفى على عظمتكم ان الجواب كان يصح لو الزمنا علىعظمتكم مسؤولية حوادث الطائف وكنا سألناكم بعد ذلك دليلاً وحجة لبراءتكم ولكن لما ما الزمنا عليكم بشيء ما، فذكر البراءة بغير ذكر الوقائع شيء قبل وقته وأوانه فنحن نريد الأخبار الصحيحة من عظمتكم والجواب الذي إستلمناه ما أوضح لنا وقائع الطائف مطلقاً ولا يمكن لنا أن هذه جواباً لأسئلتنا اللّهم إلا ان يكون جواب اسئلتنا نمره 1، 2، 3،13، 14 فنرجو أن ترسلوا أجوبة سؤالاتنا الباقية المتعلقة بوقائع الطائف.
وأما ما ذكرتم من قصة خالد بن الوليد في صدد حادثة الطائف فنحن نحب ان نسأل ثلاثة أسئلة في هذا الخصوص حتى لا تطول المخابرات بيننا فنرجو ان تجيبونا عليهم في كتابكم الآتي حتى يتمكن لنا الفهم بسهولة تامة:
والأسئلة ها هي:
(1) الناس الذي بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد كانوا مشركين أو مسلمين.
(2) حين هوجمت الطائف هل كان أهلها مشركين أو مسلمين.
(3) لما سمع محمد رسول الله صلى الله عليه وآله هذه القصة أرسل علياً رضي الله عنه لمواساة بؤساء بني جذيمة فهل أرسل عظمة السلطان من عنده أحداً لمواساة أهل الطائف.
المساجد
أما ما ذكرتم من عقيدتكم في المساجد فنحن نعترف بها والحمد لله نعتقد عليها وهذا موجب للإعتماد والطمأنينة لكن نسأل عظمتكم ان تجيبوا أسئلتنا 17، 23 24 وأيضاً تخبروننا عن حالة مسجد الكوثر ومسجد الجن ومسجد حمزة رضي الله تعالى عنه.
المآثر الاسلامية والمزارات والقبب
نحن بينا كل واحدة منها على حدة لكن عظمة السلطان أحب ان يقرن الثلاثة كلها في الجواب وأورد الوجوه والأدلة في مقام إظهار الأحوال وبيان الحقائق وطلب منا دليلا على جواز بقاء هذه الأشياء فقبل أن نقول شيئاً في هذه المسألة نرى من واجباتنا أن نصرح بأن صورة الألفاظ التي أوضح بها عظمة السلطان عقيدته ومذهبه. هي موجبة لكل إعتماد وإطمئنان والحق أن هذا هو مذهب كل مسلم صادق وعلى كل مؤمن أن يتبع هذا المرجع ولكن لما ما اقر عظمة السلطان بهدم هذه الأشياء أو الأمر بهدمها وما ادعينا بأن أغلظ أو أخطأ في فعله هذا لا يحق لعظمته أن يطلب منا حجة على جواز بقاء هذه الأشياء ولو أن عظمته هدم هذه الأشياء الثلاثة أو أمر بهدمها وهو يرى عمله هذا موافقاً لكتاب الله وسنة رسوله فلا تظن أنه يتأمل في الإقرار على نفسه بما هو فعل أمام العالم ونحب أن نؤكد مرة ثانية أن مقصدنا هو طلب الحقائق والإستفسار عن الحالات الصحيحة فأولا نريد أن نستفيد من عظمته كيفية الوقائع والحالات وبعد ذلك إذا رأينا شيئا منها ممنوعاً في الدين فنعرضه بكل صراحة على عظمته بالحجج القاطعة والبراهين اللامعة التي أشار إليها عظمته من كتاب الله وسنة رسوله وأعمال السلف الصالح أو بقول أحد من الأئمة الأربعة ولكن قبل أن لا يثبت شيء من الأشياء لا يمكن لنا ان نبحث مطلقاً فعلى هذا ينبغي لعظمته أن يجيب أسئلتنا ويخبرنا بأنه هدم المآثر الفلانية والمزارات الفلانية والقبب الفلانية ثم يثبت بجواز هدمها فبعد ذلك يتمكن لنا أن بين المواضيع التي أخطأ بها عظمته بالبراهين والدلائل وإنما هذا ظاهر بأنا نحن مسلمون ونعتقد أن عظمته أيضاً من المسلمين فعلى هذا من الواجبات أن يكون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وأعمال السلف وأقوال الأئمة رحمة الله عليهم حاكماً فيما بيننا.
والحاصل نحن نريد أن نحصل على جواب أسئلتنا بالترتيب الذي ذكرناه في الكتاب السالف.
مزار سيدنا حمزة وقبة النبي صلى الله عليه وآله
نحن نطلب السماح ونقول بأن جواب عظمته غير مشتمل على جواب أسئلتنا نمرة 54، 55 فنرجو أن تتفضلوا بجوابها في الكتاب الآتي. وأما ما ذكرتم من عقيدتكم عن قبة النّبي صلى الله عليه وآله فهو موجب للطمانينة.
الحرية المذهبية
كذلك لم نجد في هذا الخصوص جواب أسئلتنا نمرة 60 إلى نمرة 70 نعم ان عظمته بين مذهبه واوضح عقيدته في الحرية المذهبية ولكن نحن نكرر كلامنا الأول بأنه ليس في وسعنا ان نبحث في شيء قبل علم وقوعه فالمطلوب من عظمته أن يبين لنا أنه منع الأعمال التي كانت جارية قبل مجيئه إعتقاداً فيها أنها ممنوعة من الشريعة الإسلامية وبعد علم هذا يسهل علينا ان نورد الأدلة من الأصول المنقحة عليها.

الاسلحة
ذكرتم اننا سألنا أموراً تتعلق بأمور البلاد الحربية والعسكرية وبعض شؤون الإدارة الداخلية التي لا يمكن للحكومة أن تقبل منا أو تقبل منا أو من أحد ان يسألها بل في السؤال عنها مدعاة للريبة التي يجب أن يجلنا عنها فنقول انه لا يخفى على عظمتكم ان الناس الذين يدخلون في بلد من البلاد لأجل الدسيسة المشار إليها لا يظهرون مجيئهم لحاكم البلدة ولا يبرقون قبل مجيئهم إلى حاكمه ولا يسألون أسئلة تتعلق بشؤون السياسة بل هم يخفون أنفسهم ويدسون ذواتهم عن عيون الحكام وأهل البلاد والحق ان هذه الألفاظ ولو جرحت حياتنا لكن نحن نعتقد إعتقاداً تاماً بأن قلب عظمته صاف عن هذه الظنون والريب والا فما كان يلاقينا بهذه البشاشة والطلاقة وما كان يحفنا بهذه الأكرامات الفائقة ومع هذا نستميح منكم العذر ونسأل عن الشيء الذي أدى بكم إلى ما كتبتم من ان هذه الأسئلة مدعاة للريبة وقد كنا سألنا في ما يختص بالخزينة العامرة من جهة الجمرك والسجائر وهذا شيء تنشره الحكومات كل سنة في جرائدها ومن المحققات ان في إشاعة مثل هذه الأخبار فائدة لأمور التجارة والسياسة وكذلك سؤالنا عن المحبوسين من أهل الحجاز لأجل الشبهة وعن الذين تركوا بيوتهم لا يرجعون إليها خوفاً من الحكومة فإنا لا نرى بأسا في مثل هذه الأسئلة لأنها عامة في مجالس الحكومات والناس يسألون عنها والحكومات ترد الأجوبة عليها لاطمئنان خواطر الناس واما سؤالنا عن جهة الأسلحة فما كان السؤال عن عدد الأسلحة كلها التي هي في حيازة الحكومة بل كان عن عدد الأسلحة التي أخذتها الحكومة الفاتحة من الحكومة المغلوبة ومثل هذه الأشياء تعلنها الحكومات بعد إختتام الحرب بكل فخر ومباهاة وعظمة السلطان أدرى بما أعلنت الحكومات الفاتحة بعد الحرب العظمى إعلاناً طويلاً في صدد هذا بينت فيها بكل إفتخار عدد الأسلحة التي إستولت عليها بعد خمود نار الحرب فنرجو من عظمته بانه يجيب عن سؤالنا هذا ويمن علينا.
المدارس
اما ما ذكرتم من المدارس وعزمكم لنشر العلم وبذل العناية لرقي أهل البلاد فشكرنا عظمتكم على هذه الهمم العالية ودعاؤنا من الله تبارك وتعالى ان يوفقكم لهذا المقصد العظيم ومع هذا نطلب من عظمتكم عدد المدارس التي كانت جارية قبل دخولكم في البلاد وعدد المدارس التي هي موجودة في هذه الأيام.
العلائق مع الدول الخارجية
أما جواب الأسئلة التي وجهناها إليكم في هذا الخصوص فقد إقتصر على ان نجداً مستقلةً إستقلالاً تاماً في داخليتها و خارجيتها وبأن عظمتكم ما عقدتم اي معاهدة تتعلق شيئوون الحجاز لكن لا يخفىٰ عظمتكم ان مجرد هذا القول لا يشفي غليلنا ولا يريح خواطرنا وان عظمتكم كنتم وعدتم بأنكم تثبتون هذا بالشهادات المكتوبة فالآن نطالب بكل صراحة إيفاء ذلك الوعد ولا يخفى على عظمتكم أهمية المسألة ومما ينبغي ان نذكر في هذه المسألة هو ان معاهدة سنة 1916 ومعاهدة سنة 1922 التي نشرتهما جرائد العالم وكتبوا عنهما ما كتبوا وانتقدوا منهما ما إنتقدوا جعل العالم الإسلامي يرتاب في عظمتكم ويشك شكوكاً نحب ان نجلكم عنها فنرى من واجباتنا ان نصرح انه ينبغي لعظمتكم التصريح في هذا الشأن إما بنفي المعاهدتين أو بوجودهما حتى تتفق كلمة المسلمين في شأنكم ويزول سوء التفاهم من بينهم وأما ما ذكرتم من معاهدة البحرة والجدة بأنها لا تتعلق بشأن الحجاز مطلقاً بل هي مقتصرة على المسائل المشتركة بين العراق ونجد وشرق الأردن ونجد فهذا يخالف ما جاء في صورة المعاهدة المنشورة في الجرائد المصرية والسورية والهندية والنّاس مختلفون فيها فمنهم من يصدق أقوال الجرائد ومنهم من يجل عظمتكم عن هذه المعاهدة ونرى من المستحسنات أن تبينوا لنا صورة هذه المعاهدة حتى يتمكن العالم الإسلامي بواسطتنا من علمها ومعرفة ما فيها ويخرجون من ورطة الوهم والشك وأما السكوت على هذه المسألة أو عدم الرضا على إرادة المعاهدة فشيء يوجب الريب في صدور الناس من عظمتكم ولا نرى في هذه العبارة ان نصدق الجرائد وذكرتم ان المعاهدة مقتصرة على حدود نجد فنرجو ان توضحوا لنا حدود نجد التي تمتد في هذه المعاهدة.
معان
وقد علمنا مما ذكرتم في خصوص أن الملك علي سلم هذين البلدين لأخيه عبد الله الّذي ما هو إلاّ يد عاملة لبريطانيا ولكن ما بينتم لنا هل عظمتكم إحتججتم على هذه المسألة أم لا فإن تسلط غير مسلم على جزء من الحجاز أمر لا ينبغي أن يسكت عليه مسلم فإذا كنتم عظمتكم إحتججتم فنريد مطالعة صورة الإحتجاج.
مصير الحجاز
الأسئلة التي وجهناها في هذا بخصوص ما وجدنا جوابها إلا أن عظمة السلطان بين أنه ترك هذا الأمر لأهل الحجاز فإن كان هذا صحيحاَ فنرجو عظمته أن يخبرنا عن آراء أهل الحجاز وكيف أخذت هذه الآراء ثم ما هو نوع العمل الّذي جرى عليه حضرة السلطان بعد أخذ الآراء.
المؤتمر الإسلامي
وأما ما ذكرتم عن المؤتمر الإسلامي بأنكم ترحبون به متى صمم المسلمون على ذلك ليبحثوا في ما يؤمن راحة الحجاج ورفاهيتهم في هذه الديار المقدسة فإنهما هو يختلف مع إعلانكم الرسمي الذي وعدتم فيه انكم تريدون أن تتركوا مسألة مصير الحجاز إلى المؤتمر الإسلامي ونرى من واجباتنا أن نوجه انظاركم إلى إعلانكم السابق في هذا الخصوص ونرجو أن ترجعوا إليه وتوفوا بعهدكم «أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا» فالمسؤول من عظمتكم أن تخبرونا هل أنتم دعوتم نواب المسلمين للمؤتمر أم لا فإن كنتم دعوتموهم فتفضلوا أعطونا صورة الدعوة وإلا فأخبرونا هل أنتم مستعدون لقبول قرار المؤتمر بمصير الحجاز متى انعقد.
_______________
[1]  . صور المفاوضات الخطية –ص19-27.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

۱ شوال

  ۱ـ عيد الفطر السعيد.۲ـ غزوة الكدر أو قرقرة الكدر.۳ـ وفاة عمرو بن العاص.۱ـ عيد الفطر السعيد:هو اليوم الاوّل م...

المزید...

۳شوال

قتل المتوكّل العبّاسي

المزید...

۴ شوال

۱- أميرالمؤمنين يتوجه إلى صفين. ۲- وصول مسلم إلى الكوفة.

المزید...

۸ شوال

هدم قبور أئمة‌ البقيع(عليهم سلام)

المزید...

۱۰ شوال

غزوة هوازن يوم حنين أو معركة حنين

المزید...

11 شوال

الطائف ترفض الرسالة الاسلامية في (11) شوال سنة (10) للبعثة النبوية أدرك رسول الله(ص) أن أذى قريش سيزداد، وأن ...

المزید...

۱۴ شوال

وفاة عبد الملك بن مروان

المزید...

۱۵ شوال

١ـ الصدام المباشر مع اليهود واجلاء بني قينقاع.٢ـ غزوة أو معركة اُحد. ٣ـ شهادة اسد الله ورسوله حمزة بن عبد المط...

المزید...

۱۷ شوال

۱- ردّ الشمس لأميرالمؤمنين علي (عليه السلام) ۲ـ غزوة الخندق ۳ـ وفاة أبو الصلت الهروي ...

المزید...

۲۵ شوال

شهادة الامام الصادق(عليه السلام)

المزید...

۲۷ شوال

مقتل المقتدر بالله العباسي    

المزید...
012345678910
  • المرئيات

  • المحاضرات

  • الصور

  • الفقه

سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page