طباعة

موارد مشروعية التيمّم مع وجدان الماء

أحدهما :

لصلاة الجنازة، فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقاً[1]، لكنّ القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل، نعم، لمّا كان الحكم استحبابيّاً يجوز[2] أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً، لكن برجاء المطلوبيّة[3]، لا بقصد الورود والمشروعيّة[4].

**************************
[1] وهو الأشبه. الجواهري.
* وهو الأظهر. (الفيروزآبادي).
[2] لو تمّت قاعدة التسامح، وقد مرّ مراراً عدم تماميتها لإثبات الندب أو الكراهة. المرعشي.
[3] على الأحوط؛ لضعف الرواية، وجبرانه بعمل المشهور بناءً على التسامح في أدلة السنن في باب المستحبات محلّ تأمّل. مفتي الشيعة.
* بل بقصد الأمر، وكذا في المورد الثاني، ولو في غير الصورة الخاصة المذكورة في المتن. (الروحاني).
[4] الظاهر عدم الإشكال في قصد الورود أيضا هنا وفي الثاني. محمد الشيرازي.


الثاني[5] :

للنوم، فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل[6] على المشهور أيضاً مطلقاً[7]، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء، ولكنّ القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة، وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكّر أ نّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء. نعم، هنا أيضاً لا بأس به، لا بعنوان الورود، بل برجاء المطلوبيّة، حيث إنَّ الحكم استحبابىّ. وذكر بعضهم[8] موضعاً ثالثاً، وهو: ما لو احتلم في أحد المسجدين فإنّـه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل، لكنّه مشكل[9]، بل المدار[10] على أقلّيّة زمان التيمّم، أو زمان الغسل[11] أو زمان الخروج[12]، حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام، فلابدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الاُمور الثلاثة، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا في مسوِّغات التيمّم: من أنّ من موارده: ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعيّ من استعمال الماء.
**************************
[5] دليله غير تام. تقي القمّي.
[6] المذكور في النصّ هو التيمّم للمُحدِث بالحدث الأصغر، وأمّا التيمّم للمحدِث بالحدث الأكبر فلا دليل عليه، ولا اعتداد بالتسامح، ولا اطمئنان بالمناط في العباديات، فالتعدّي عن مورد الحكم إلى غيره محلّ تأمّل، فالإتيان به رجاءً نِعمَ السبيل. المرعشي.
[7] وهو الأشبه. الجواهري.
[8] تقدم الكلام فيه. المرعشي.
[9] لا إشكال في مشروعية التيمّم ووجوبه، سواء كان زمانه أقلّ من زمان الغسل أو زمان الخروج، أم لم يكن كذلك. الروحاني.
[10] فيه إشكال، والظاهر أنّه لو كان واجدا لما يتيمّم به بلا تأخير وجب عليه ذلك، وإلاّ خرج مسرعا على الأقوى. النائيني، جمال الدين الگلپايگاني.
[11] مع إمكان التطهير بدون تنجيس المسجد. الكوه‏كَمَرَئي.
* أقلّية زمان الغسل فيهما عن زمان التيمّم مجرّد الفرض؛ لوضوح احتياج الغسل إلى أزيد من زمان التيمّم، مع أنّه يحتاج إلى تطهير البدن ولو رأس الآلة، وهو متعسّر أو متعذّر غالباً، مع أنّه يحتاج إلى زمان، ولعلّه هو السرّ في وجوب التيمّم. عبداللّه‏ الشيرازي.
[12] تلاحظ المسألة الاُولى من: ما يحرم على الجنب. زين الدين.