٢٥ رجب

شهادة الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع)

شهادة الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع)
لقد لحق الإمام بالرفيق الأعلى وفاضت نفسه الزكية الى بارئها فاظلمّت الدنيا لفقده و أشرقت الاخرة بقدومه، و قد خسر الإسلام و المسلمون ألمع شخصية كانت تذبّ عن كيان الإسلام، و تنافح عن كلمة التوحيد و تطالب بحقوق المسلمين و تشجب كل اعتداء غادر عليهم.
فسلام عليك يا بن رسول الله، يوم ولدت، و يوم استشهدت، و يوم تبعث حياً.
و المشهور أن وفاة الإمام (ع) كانت سنة 183هـ لخمس بقين من شهر رجب[1] و قيل سنة 186 هـ [2].
و كانت وفاته في يوم الجمعة و عمره الشريف كان يوم استشهاده خمساً و خمسين سنة[3] أو أربعاً و خمسين سنة[4].
لقد عانى الإمام الكاظم(ع) أقسى ألوان الخطوب و التنكيل، فتكبيل بالقيود، و تضييق شديد في التعامل معه و منعه من الاتصال بالناس، و أذى مرهق، و بعد ما صبّ الرشيد عليه جميع أنواع الأذى أقدم على قتله بشكل لم يسبق له نظير محاولاً التخلص من مسؤولية قتله و ذهب أكثر المؤرخين و المترجمين للإمام الى أن الرشيد أوعز الى السندي بن شاهك الأثيم بقتل الإمام (ع) فاستجابت نفسه الخبيثة لذلك و أقدم على تنفيذ أفضع جريمة فى الإسلام فاغتال حفيد النبي العظيم( ع).
فعمد السندي الى رطب فوضع فيه سلماً فاتكاً و قدّمه للإمام فأكل منه عشر رطبات فقال له السندي >زد على ذلك< فرمقه الإمام بطرفه و قال له: >حسبك قد بلغت ما تحتاج اليه<.
و لمّا تناول الإمام تلك الرطبات المسمومة تسمّم بدنه و أخذ يعاني الاماً شديدة و اوجاعاً قاسية، قد حفت به الشرطة القساة و لازمه السندي بن شاهك الخبيث فكان يسمعه في كل مرة أخشن الكلام و أغلظه و منع عنه جميع الاسعافات ليعجل له النهاية المحتومة.
و في الاثناء استدعي بعض الشخصيات و الوجوه المعروفة في قاعة السجن، و كانوا ثمانين شخصاً كما حدّث بذلك بعض شيوخ العامة – حيث قالوا: أحضرنا السندي فلما حضرنا انبرى إلينا فقال:
انظروا الى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فعل به مكروه، و يكثرون من ذلك، و هذا منزله و فراشه موسّع عليه غير مضيّق، و لم يرى به أمير المؤمنين – يعني هارون – سوءاً و إنما ينتظره أن يقدم فيناظره، و ها هو ذا موسّع عليه في جميع اموره فاسألوه.
يقول الراوي: و لم يكن لنا همّ سوى مشاهدة الإمام (ع) و مقابلته فلما دنونا منه لم نر مثله قط في فضله و نسكه فانبرى إلينا و قال لنا:
> أما ما ذكر من التوسعة ، و ما أشبه ذلك ، فهو على ما ذكر، غير أني أخبركم أيها النفر أني قد سقيت السمّ في تسع تمرات، و اني اصفر غداً و بعد غد أموت<.
و لمّا سمع السندي ذلك انهارت قواه و اضطرب مثل السعفة التي تلعب بها الرياح العاصفة[5] فقد أفسد عليه ما رامه من الحصول على البراءة من المسؤولية في قتله.
--------------------------------------------------------------------------------
1- عمدة الطالب: 85، و الطبري: 10/70، والكامل فى التاريخ: 6/54، و تاريخ بغداد: 3/32، و تاريخ أبي الفداء: 2/17، و وفيات الأعيان: 2/173، و ميزان الاعتدال: 3/209، و تهذيب التهذيب: 10/340.
2- مروج الذهب: 3/367.
3- الفصول المهمة: 2/960.
4- المناقب: 4/349.
5. روضة الواعظين: 1/216.

خاص بإستشهاد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

معرض الصور :: مرقد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

بطاقات :: إستشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)

البث المباشر :: مرقد الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)

لطميات حول الإمام الكاظم (عليه السلام)

محاضرات حول الإمام الكاظم (عليه السلام)

أضف تعليق

كود امني
تحديث

استشهاد اميرالمؤمنين الإمام علي (ع)

Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com