3 شعبان

اليوم الثالث

1-  ولادة الامام الثالث سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام.

2-    توجه الامام الحسين إلى مكة.

1-       ولادة الامام الثالث سيد شباب أهل الجنة الحسين بن على(ع):

تاريخ الولادة:

أكّد أغلب المؤرّخين أنّه(عليه السلام) ولد بالمدينة في الثالث من شعبان في السنة الرابعة من الهجرة[1].

و ثمّة مؤرّخون أشاروا الى أنّ ولادته(عليه السلام) كانت في السنة الثالثة[2].

هو أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ثالث أئمّة أهل البيت الطاهرين، و ثاني سبطي رسول الله(صلى الله عليه و اله و سلم) و سيّد شباب أهل الجنة، و ريحانة المصطفى، و أحد الخمسة أصحاب العبا و سيّد الشهداء، و امّه فاطمة(عليها السلام) بنت رسول الله(صلى الله عليه و اله).

الوليد المبارك:

و وضعت سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام) وليدها العظيم، و زفّت البشرى الى الرسول(صلى الله عليه و اله ) ، فأسرع الى دار علي و الزهراء(عليهما السلام)، فقال لأسماء بنت عميس: ((يا أسماء هاتي ابني))، فحملته إليه و قد لفّ في خرقة بيضاء، فاستبشر النبي(صلى الله عليه و اله) و ضمّه اليه، و أذّن في اذنه اليمنى و أقام في اليسرى، ثمّ وضعه في حجره و بكى، فقالت أسماء: فداك أبي و امي، ممّ بكاؤك؟ قال(صلى الله عليه و اله) : ((من ابني هذا)). قالت: إنّه ولد الساعة، قال(صلى الله عليه و اله): (( يا أسماء! تقتله الفئة الباغية من بعدي، لا أنا لهم الله شفاعتي...))[3].

ثمّ إنّ الرسول(صلى الله عليه و اله) قال لعليّ (عليه السلام) : أيّ شيء سمّيت ابني؟ فأجابه عليّ(عليه السلام): ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله )). و هنا نزل الوحي على حبيب الله محمّد(صلى الله عليه و اله)حاملاً اسم الوليد من الله تعالى، و بعد أن تلقّى الرسول أمر الله بتسمية وليده الميمون، التفت الى علي(عليه السلام) قائلاً : ((سمّه حسيناً)).

و في اليوم السابع أسرع الرسول(صلى الله عليه و اله) الى بيت الزهراء(عليها السلام) فعقّ عن سبطه الحسين كبشاً، و أمر بحلق رأسه و التصدّق بزنة شعره فضّة، كما أمر بختنه[4].

و هكذا أجرى للحسين السبط ما أجرى لأخيه الحسن السبط من مراسم.

>من اقوال النبي محمّد(صلى الله عليه و آله) في حقّ الحسين<

انّ ابنيّ هذين ريحانتاي من الدنيا.

حسين منّي و أنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط.

الحسن و الحسين خير أهل الأرض بعدي و بعد أبيهما، و امّهما أفضل نساء أهل الأرض.

الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة.

كنيته و ألقابه :

أمّا كنيته فهي : أبو عبد الله.

و أمّا ألقابه فهي: الرشيد، و الوفي، و الطيّب، و السيّد، و الزكّي، و المبارك، و التابع لمرضاة الله، و الدليل على ذات الله، و السبط. و أشهر ها رتبة ما لقّبه به جدّه(صلى الله عليه و اله) في قوله عنه و عن أخيه ((أنّهما سيّدا شباب أهل الجنة)). و كذلك السبط لقوله(صلى الله عليه واله) : ((حسين سبط من الأسباط))[5].

2- توجّه الامام الحسين إلى مكة:

قال المؤرّخون: إن الإمام الحسين(عليه السلام) عندما توجّه ليلة الجمعة[6] شعبان سنة (60 هـ) الى مكة لزم الطريق الأعظم، فقال له اهل بيته: لو تنكبت الطريق الأعظم كما فعل ابن زبير كي لايلحقك الطلب، فقال: لا والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض[7]ٍ. و لمّا دخل الامام الحسين(عليه السلام) مكة كان دخوله ايّاها ليلة الجمعة لثلاث مضين من شعبان دخلها و هو يقرأ: ( و لمّا توجّه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني صواء السبيل)[8].

ثم نزلها فأقبل أهلها يختلفون اليه ومن كان بها من المعتمرين و أهل الآفاق، وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة و هو قائم يصلّي عندها و يطوف، و يأتي الحسين(عليه السلام) فيمن يأتيه، فيأتيه اليومين المتواليين . يأتيه بين كلّ يومين مرّة، و هو أثقل خلق الله على ابن الزبير، قد عرف أنّ أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين(عليه السلام) في البلد و أنّ الحسين(عليه السلام) أطوع في الناس منه و اجلّ.[9]

--------------------------------------------------------------------------------

2_ تأريخ ابن عساكر: 14\313 ، و مقاتل الطالبين : 78، و مجمع الزوائد:9\194 ، و اسد الغاية:2\18، و الإرشاد 2/27.

[2]3_ اصول الكافي :1\463، و الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة:1 / 177.

1_ إعلام الورى بأعلام الهدى:1\427.

2_ عيون أخبار الرضا: 2\25، إعلام الورى: 1\427 و أعيان الشيعة: 1/578.

1_ أعيان الشيعة:1\579.

2_ الإرشاد: 2\36، و بحار الأنوار: 44\332.

3- الفتوح: 5/24، و ينابيع المودّة: 402، الارشاد للمفيد: 2/35.

4- القصص (28): 22.

5- الارشاد 2/36 ، و بحارالانوار:44/332

أضف تعليق

كود امني
تحديث

Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page