ازواج الامام

1 - تهديب ابن‌عساكر (ج 3 ص 73) و خطب علي (رض) ابنه ام عمر ان بنت سعيد لابنه الحسن، فاجتمع والدها بالاشعث فاخبره الخبر، فقال له غررت بنفسك غدا يفخر علي ابنتك و يقول لها انا ابن‌رسول الله و ابن‌اميرالمومنين، و لكن هل لك في ابن عمها فهي له و هو لها! فقال و من ذاك؟ قال محمد بن الاشعث. فقال قد زوجته.
قم دخل الاشعث علي اميرالمومنين علي (رض) فقال يا اميرالمومنين خطبت بنت سعيد للحسن؟ قال نعم. فقال هل لك في اشرف منها بيتا و اكرم منها حسبا و اتم جمالا و اكثر مالا؟ قال و من هي؟ قال جعده بنت الاشعث.
فقال انا قد قاولنا رجلا فليس الي رد ما قاولناه به من سبيل، فقال له انه قد زوجها من محمد بن الاشعث، قال متي؟ قال الساعه بالباب، فتزوج الحسن جعده فلما لقي سعيد الاشعث قال له يا اعور خدعتني، قال انت يا اعور جيت تستشير في ابن‌رسول الله الست احمق.
ثم جاء الاشعث الي الحسن فقال له يا ابامحمد الا تزور اهلك؟ فلما اراد ذلك، قال له: لا تمشي و الله الاعلي ارديه قومي، فقامت له كنده سماطين و جعلت له ارديتها بسطا من بابه الي باب الاشعث.
اقول: الاشعث كما في الاستيعاب (ج 1 ص 133) هو ابن‌قيس بن معدي كرب الكندي،قدم علي رسول الله (ص) سنه عشر في وفد كنده و كان رييسهم، كان في الجاهليه رييسا مطاعا في كنده، و كان في الاسلام وجها في قومه، ارتد بعد رسول الله (ص) ثم راجع في خلافه ابي‌بكر، و زوج ابوبكر اخته ام فروه عنه، وهي ام محمد بن الاشعث. مات سنه اثنتين و اربعين. و صلي عليه الحسن بن علي (ع).
2 - الطبقات (ج 6 ص 22): و نزل الاشعث بن قيس الكوفه و ابتني دارا في كنده و مات بها، و الحسن بن علي بن ابيطالب يوميذ بالكوفه حين صالح معاويه و هو صلي عليه.
و قال: (ص 23) لما مات الاشعث و كانت ابنته تحت الحسن بن علي قال الحسن اذا غسلتموه فا نهيجوه حتي توذنوني. فآذنوه فجاء فوضاه بالحنوط وضوءا.
اقول: هيجه تهييجا اذا اثاره و بعثه.
3 - المعارف (ص 212) فولد الحسن حسنا امه خوله بنت منظور بن زبان الفزاريه، و زيدا و ام الحسن امهما بنت عقبه بن مسعود البدري، و عمرو امه ثقفيه، و الحسين الاثرم لام ولد، و طلحه وامه ام‌اسحاق بنت طلحه بن عبيدالله، و ام عبدالله لام ولد.
اقول: قال في المعارف (ص 112) كانت مليكه بنت سنان بن حارثه تحت زبان بن سيار الفزاري، فتزوجها بعده ابنه منظور بن زبان فولدت له خوله و هاشم، فتزوج الحسن بن علي خوله.
4 - و في الارشاد (ص 199) زيد بن الحسن و اختاه ام الحسن و ام الحسين امهم ام‌بشير بنت ابي‌مسعود عقبه بن عمرو بن ثعلبه الخزرجيه، و الحسن بن الحسن امه خوله بنت منظور الفزاريه، و عمربن الحسن و اخواه القاسم و عبدالله امهم ام ولد، و عبدالرحمن بن الحسن امه ام ولد، والحسين بن الحسن امه ام‌اسحق بنت طلحه و ام عبدالله و فاطمه و ام‌سلمه و رقيه بنات الحسن (ع) لامهات شتي.
5 - الاغاني (ج 18 ص 203) و ام‌فاطمه بنت الحسين ام‌اسحق بنت طلحه بن عبيدالله، و قد كانت ام‌اسحق عند الحسن، فلما حضرته الوفاه دعا بالحسين فقال يا اخي اني ارضي هذه المراه لك، فلا يخرجن من بيوتكم، فاذا انقضت عدتها فتزوجها، فلما توفي تزوجها الحسين، و قد كانت ام‌اسحق من اجمل النساء بقريش واسو اهن خلقا.
6 - ويروي ايضا (ج 21 ص 167) و اما محمد بن طلحه فانه تزوج خوله بنت منظور، فولدت له ابراهيم بن محمد، ثم قتل عنها يوم الجمل، فتزوجها الحسن بن علي، فولدت له الحسن بن الحسن.
7 - ويروي (ج 14 ص 191) ان عبدالله بن الحسن بن علي زوج سكينه، كان يكني اباجعفر، و امه بنت السليل بن عبدالله البجلي اخي جرير.
اقول - و يظهر من مراجعه المآخذ ان تزوج الامام: اما علي حسب ظهور الطلب والاستدعاء و التقاضي من جانب المراه، و اما علي ما يكشف من تمايلها و علاقتها و هويها فيه، و اما من جهه حفظها و ضبطها ليلا تختل امورها و لا تقع في مضيقه و مظلمه، و اما لتامين معاشها و القيام بامورها و الاعانه لها، و علي كل حال: فهو علي نيه خالصه و علي حسب العمل بوظيفه الهيه و علي اغراض صالحه روحانيه، و ذلك انما كان في موارد مخصوصه و بالنسبه الي اشخاص اقتضت حالاتهن و جريان امورهن تلك المساعده.
البدايه و النهايه (ج 8 ص 37) كان ابن‌الزبير يقول: و الله ما قامت النساء عن مثل الحسن بن علي.
8 - تاريخ الطبري (چ 3 ص 26) و كانت اسماء بنت عطارد بن حاجب التميمي تحت عبيدالله بن عمر، ثم خلف عليها الحسن بن علي.
اقول: كان عبيدالله بن عمر يوم صفين مع حميرو في ميمنه اهل الشام، و قتل هناك.
و قد تحصل من هذه الروايات امور:
1 - ان جعده تزوجها الامام في عهد ابيه اميرالمومنين، و الظاهر انها اول زوجه تزوجها و كانت عنده الي ان توفي، و لم يذكر لها ولد، و يحتمل ان يكون هذا هو الباعث لتزوج نساء اخري، كما ان هذا المعني (بانها لم تلد، و تزوج الامام بعدها) هو الموجب لحدوث البغضاء و انتفاء المحبه والوفاء منها.
2 - و قد تبين ان زوجه الامام التي تزوجها باكره بعقد نكاح دايمي رسمي هي جعده، و اما غيرها فهي اما ام ولد او ثيبه، و انما تزوجها اما للاجابه، او للتامين اولاظهار المحبه و العطوفه، او للولد، او لاغراض الهيه اخري.
3 - المشهور المسلم بين المحققين من علماء التاريخ و النسب: ان اولاده ينتهون الي خمسه عشر، ما بين ذكر و انثي، و ينتسبون الي خمس اوست او سبع امهات، ما بين حره و ام ولد، فما اشتهر بين الناس من كثره ازواجه و انه (ع) مطلاق و ان ازواجه تنتهي الي سبعين او ثلثمايه: فهي كلمات لا شاهد لها و لعلها قد انتشرت من المخالفين المعاندين له.
4 - ثم لا يخفي ان تعدد الزوجات باي سبب كانت و باي عله شاعت، قد كانت مرسومه في تلك الزمان، و ما من رجل الاوله زوجات متعدده، و هذا واضح لمن راجع كتب الرجال و التواريخ.
في سنن البيهقي (ج 7 ص 85) قال مغيره بن شعبه: فنظرت اليها ثم تزوجتها، فما وقعت عندي امراه بمنزلتها و لقد تزوجت سبعين امراه.
و امثال المغيره من رجال تلك العصر كثيرون.
و في المعارف (ص 231) ولد طلحه عشره بنين و اربع بنات لامهات مختلفات و قد تزوج رسول الله (ص) اربع عشره زوجه و توفي عن تسع.
5 - يظهر من بعض القراين ان بعضا من الناس او القبايل يعرضون بنتا منهم الي زواج الامام لتحصيل الفخر و الفضل و الانتساب الي النبي (ص)، و هو يقبل التزويج و يعقدها ثم يطلقها، و يدل علي هذا قله الاولاد.
6 - يظهر من الروايات الوارده ان الامام (ع) كان يمسك بالمعروف او يسرح بالاحسان، و علي اي حال فازواجه كن راضيات، و هو كما قال تعالي: و عاشروهن بمعروف - و اذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف اوسرحوهن بمعروف و لا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا - فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن يمعروف.
و هذا هو المناط في المزاوجه، بان يكون كل من الزوجين راضيين و موافقين علي ما يريدان من الزواج او الفراق.
9 - سنن البيهقي (ج 7 ص 44) عن ابن‌سيرين: ان الحسن بن علي (رض) طلق امراه له، فمتعها بعشره آلاف درهم، فقالت: متاع قليل لحبيب مفارق. فبلغه ذلك فراجعها.
10 - تهذيب ابن‌عساكر (ج 4 ص 216) و كان الحسن تزوج سبعين امراه، و كان قل ما يفارقه اربع حراير، و كانت عنده ابنه منظور و امراه من اسد فطلقهما،و بعث الي كل واحده منهما بعشره آلاف درهم و زقاق من عسل و قال لغلامه احفظ ما يقولان لك، فقالت الفزاريه بارك الله فيه و جزاه خيرا، و قالت الاسديه متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولهما راجع الاسديه و ترك الفزاريه. و قال علي رضي الله عنه يا اهل الكوفه لا تزوجوا الحسن فانه رجل مطلاق فقال رجل من همدان و الله لنزوجنه فما رضي امسك و ما كره طلق.
اقول: هذه الروايات تدل علي الوجه الخامس والسادس، و لا سيما قول علي اميرالمومنين - لا تزوجوه - فانه في مقام النهي عن عرض نسايهم و بناتهم لتزويجه و في مقام الاشاره الي هذه النكته، ليلا يقول بعضهم انا كنا غافلين مموهين و يويده قولهم - و الله لنزوجنه فما رضي امسك و ما كره طلق، و لا يمكن الحمل علي النهي المطلق: فانه يوجب امانهيا عن السنه المشروعه او اثبات عمل مناف للامام المجتبي المطهر عليه‌السلام.
11 - تهذيب التهذيب (ج 2 ص 298) قال عبدالله بن الحسن بن الحسن: كان الحسن قلما تفارقه اربع حراير، و كان صاحب ضراير. و قال علي بن الحسين كان مطلاقا، و كان لا يفارق امراه الاوهي تحبه.
12 - و في البدء و التاريخ (ج 5 ص 74): و كان ارخي ستره علي ماتي حره
اقول: تدل هذه الروايات علي ان تزويجه كان بعنوان التامين و الحفظ الرحمه والضبط و ارخاء الستر عليهن و رفع حوايجهن والتربيه و التاديب و سوقهن الي الله و الي رسوله و دينه، و بهذا النظر تري ما ذكر من ان لمحل زوجه تفارقه الاوهي تحبه.
ففي هذين الخبرين ما يحتاج الي الدقه و النظر و الاعتبار، و هو جمله - لا يفارق امراه الاوهي تحبه - و كذا جمله - ارخي ستره علي ماتي حره.
13 - ابن ابي‌الحديد (ج 4 ص 8) قال المدايني: و كان الحسن كثير التزوج، تزوج خوله بنت منظور بن ريان الفزاريه و امها مليكه بنت خارجه بن سنان، فولدت له الحسن بن الحسن، و تزوج ام‌اسحق بنت طلحه بن عبيدالله فولدت له ابنا سماه طلحه و تزوج ام بشر بنت ابي‌مسعود الانصاري عقبه بن عمرو فولدت له زيد بن الحسن، و تزوج جعده بنت الاشعث بن قيس و هي التي سقه السم، و تزوج هندابنت عبدالرحمن بن ابي‌بكر، و تزوج امراه من كلب، و تزوج امراه من بنات عمروبن اهيم المنقري، و امراه من ثقيف فولدت له عمر، و تزوج امراه من‌بنات علقمه بن زراره، و امراه من بني شيبان من آل همام بن مره فقيل له انها تري راي الخوارج فطلقها و قال اني اكره ان اضم الي نحري جمره من جمر جهنم. و قال المدايني: و خطب الي رجل فزوجه و قال اني مزوجك و اعلم انك ملق طلق قلق و لكنك خير الناس نسبا و ارفعهم جدا و ابا. قلت اما قوله، ملق طلق فقد صدق، و اما قلق فلا، فان القلق الكثير الضجر و كان الحسن اوسع الناس صدرا و اسجحهم خلقا. قال المدايني: احصي زوجات الحسن بن علي فكن سبعين امراه.
اقول: و نحن احصينا زوجاته من هذه الروايات و من ساير ماروي في الكتب غيرها، فلا تتجاوز عن اثنتي عشره زوجه، واحده منها باكره و الباقيه بين ام‌ولد و ثيبه.
و اما الاقوال التي نقلت: فهي غير مستنده لا برهان لها، و تنتهي الي قول المدايني و هو دعوي بلا دليل. واما كونه (ع) طلقا او مطلاقا: فيتحقق مفهومه عرفا بثلثه طلاقات او اكثر منها.
فالمسلم المقطوع: هو تزوجه (ع) باكره واحده و خمس زوجات ثيبات او سبعا، و تملكه خمس امهات اولاد و اما الزايده عليها، فلا سند لها في كتب الحديث و التاريخ و الانساب. والله اعلم بحقيقتها و علي اي حال فلا اشكال فيها.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ صفر

وقعة صفين عيد الشام

المزید...

٢ صفر

السبايا عند يزيد شهادة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قتل صاحب الزنج واخماد انقلابه ...

المزید...

٣ صفر

ولادة الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام

المزید...

٥ صفر

شهادة رقيّة بنت الحسين عليه السلام

المزید...

٧ صفر

شهادة الامام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام ولادة الامام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام ...

المزید...

٨ صفر

وفاة سلمان المحمّدي رضوان الله تعالى عليه

المزید...

٩ صفر

شهادة عمّار بن ياسر في وقعة صفين وقعة النهروان

المزید...

١٤ صفر

شهادة محمد بن أبي بكر

المزید...

١٨ صفر

شهادة أويس القرني

المزید...

٢٠ صفر

غزوة بئر معونة السبايا في كربلاء موقف جابر بن عبدالله الانصاري ...

المزید...

٢٧ صفر

تأمير اُسامة بن زيد من قبل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم

المزید...

٢٨ صفر

شهادة النبي الأكرم محمد صلّى الله عليه وآله وسلم شهادة الامام الحسن بن علي المجتبى عليهما السلام ...

المزید...

٢٩ صفر

شهادة الامام الثامن علي بن موسى الرضا عليه السلام  

المزید...
0123456789101112
  • اللطميات

  • المرئيات

  • المحاضرات

  • الصور

سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page