في العيد (ليلة الغفران)

في العيد
ليلة الغفران

 يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سِيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم/8)
أبارك لكم ـ أيها المؤمنون ـ صيامكم وقيامكم طيلة أيام شهر رمضان الكريم، كما أبارك لكم عيد شهر الصيام؛ فإستعدوا لأخذ جوائزكم من ربكم الجليل، وقد جاء في الحديث: ان الله تعالى يغفر لعدد من التائبين يساوي عدد من غفر لهم طيلة ليالي شهر رمضان وأيامه..
إذن؛ فليلة عيد الفطر هي ليلة الجائزة والغفران.
وأساسا إننا حينما نسمي يوماً من الأيام يوم عيد، فإنما نعني بذلك ونخصصه بإعتباره يوما لإستئناف الحياة وإعادة الحركة من جديد، بناء على ما تمت الإستفادة مما سبقه من أيام، كعيد الفطر الذي إنتهت عنده أيام الصيام والقيام والدعاء والمناجاة والإحساس بجوع الفقير وبذل المساعدة له. كما نقصد به طي صفحة الماضي بسلبياته، وأن المستقبل لوحدة هو الذي بقي لنا.
ففي يوم عيد الفطر حري، بنا أن نفتح صفحة جديدة طاهرة لدى علاقتنا بالله وبأنفسنا وبالمجتمع وبجميع المسؤوليات الملقاة على عواتقنا.
فحينما نعلم أن الله تعالى غفر لنا ذنوبنا، علينا بذل المزيد من الجهد لإستئناف الحياة من جديد.
ببالغ الأسف أقول: ان كثيراً من الناس يتوبوا يوماً ويذنبون في يوم القابل.. وهكذا تراهم بين توبة وذنب، فلا يدرون كيف ستنتهي حياتهم، أو على الأقل لم يصمموا على ماذا ستكون نهايتهم في الدنيا، غافلين عن الحقيقة الدينية القائلة بأن مصير كل إنسان في الآخرة منغلق باللحظة الأخيرة من حياته في الدنيا، فإن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر، والعياذ بالله.
 إن التوبة النصوح هي العزم على الإستمرار في التوبة حتى النهاية، وهي التوبة التي أمر الله تعالى الإنسان المؤمن بها، وهي التي من الممكن أن يمحو الله بها الذنوب والسيئات، كما صرحت به الآيات المتقدمة الذكر.
فالتوبة النصوح تمحو الماضي المقيت، وتسمح للمؤمنين في يوم القيامة بحمل صفحاتهم بيضاء دون لوث...
والتوبة النصوح نور يسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه، لينقذهم من ظلمات يوم القيامة التي ستعم الجميع بإستثنائهم. وذلك النور كانوا قد ادخروه عبر أعمالهم الصالحة وعبر عزائمهم الراسخة، بالتوجه إلى الله وحده لا شريك له، وعبر ما خاضوه من حياة طاهرة مطهرة متطورة في جادة الصلاح والإصلاح..


أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

۱ شوال

  ۱ـ عيد الفطر السعيد.۲ـ غزوة الكدر أو قرقرة الكدر.۳ـ وفاة عمرو بن العاص.۱ـ عيد الفطر السعيد:هو اليوم الاوّل م...

المزید...

۳شوال

قتل المتوكّل العبّاسي

المزید...

۴ شوال

۱- أميرالمؤمنين يتوجه إلى صفين. ۲- وصول مسلم إلى الكوفة.

المزید...

۸ شوال

هدم قبور أئمة‌ البقيع(عليهم سلام)

المزید...

۱۰ شوال

غزوة هوازن يوم حنين أو معركة حنين

المزید...

11 شوال

الطائف ترفض الرسالة الاسلامية في (11) شوال سنة (10) للبعثة النبوية أدرك رسول الله(ص) أن أذى قريش سيزداد، وأن ...

المزید...

۱۴ شوال

وفاة عبد الملك بن مروان

المزید...

۱۵ شوال

١ـ الصدام المباشر مع اليهود واجلاء بني قينقاع.٢ـ غزوة أو معركة اُحد. ٣ـ شهادة اسد الله ورسوله حمزة بن عبد المط...

المزید...

۱۷ شوال

۱- ردّ الشمس لأميرالمؤمنين علي (عليه السلام) ۲ـ غزوة الخندق ۳ـ وفاة أبو الصلت الهروي ...

المزید...

۲۵ شوال

شهادة الامام الصادق(عليه السلام)

المزید...

۲۷ شوال

مقتل المقتدر بالله العباسي    

المزید...
012345678910
  • اللطميات

  • المرئيات

  • المحاضرات

  • الفقه

  • الصور

سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page