الوجه الخامس

إن الإمامية لم يذهبوا إلى التعصب في غير الحق(1)، فقد ذكر الغزالي والمتولي(2) وكانا إمامين للشافعية - أن تسطيح القبور هم المشروع، لكن لما جعلته(3) الرافضة شعارا لهم، عدلنا عنه(4) إلى التسنيم(5).
وذكر الزمخشري - وكان من أئمة الحنفية - في تفسير قوله تعالى (هو الذي يصلي عليكم وملائكته)(6) أنه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يصلى على آحاد المسلمين، لكن لما اتخذت الرافضة ذلك في أئمتهم، منعناه(7).
وقال مصنف الهداية من الحنفية: المشروع التختم في اليمين، لكن لما اتخذته الرافضة عادة، جعلنا التختم في اليسار، وأمثال ذلك كثير(8).
فانظر إلى من يغير الشريعة ويبدل الأحكام التي ورد بها(9) النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويذهب(10) إلى ضد الصواب معاندة لقوم معينين، هل يجوز اتباعه والمصير إلى أقواله؟ مع أنهم ابتدعوا أشياء اعترفوا بأنها بدعة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فإن مصيرها إلى النار(11)، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد عليه(12) ولو ردوا عنها كرهته نفوسهم ونفرت قلوبهم، كذكر الخلفاء في خطبتهم، مع أنه بالإجماع لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا في زمن أحد من الصحابة والتابعين، ولا في زمن بني أمية، ولا في صدر ولاية العباسيين، بل هو شئ أحدثه المنصور لما وقع بينه وبين العلوية، فقال: والله لأرغمن أنفي وأنوفهم، وأرفع عليهم بني تيم وعدي، وذكر الصحابة في خطبته، واستمرت هذه البدعة إلى هذه الزمان(13).
وكمسح الرجلين الذي نص عليه الله تعالى في كتابه العزيز، فقال (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين)(14)، قال ابن عباس: عضوان مغسولان وعضوان ممسوحان(15): فغيروه وأوجبوا الغسل، وكالمتعتين اللتين ورد بهما القرآن، فقال في متعة الحج: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)(16) وتأسف النبي صلى الله عليه وآله على فواتها لما حج قارنا، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي(17).
وقال في متعة النساء: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن)(18)، واستمر فعلها(19) مدة زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومدة خلافة أبي بكر وبعض خلافة عمر، إلى أن صعد المنبر وقال:
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما(20).
ومنع أبو بكر فاطمة عليها السلام إرثها(21)، فقالت له: يا بن أبي قحافة! أترث أباك ولا أرث أبي؟!
 والتجأ في ذلك إلى رواية انفرد بها - وكان هو الغريم لها، لأن الصدقة تحل(22) له - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، على ما رووه عنه، والقرآن يخالف ذلك، لأن الله تعالى قال: (يوصيكم الله في أولادكم)(23)، ولم يجعل الله تعالى ذلك خاصا بالأمة دونه صلى الله عليه وآله وسلم، وكذب روايتهم فقال تعالى: (وورث سليمان داود)(24)، وقال:
تعالى عن زكريا: (وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب)(25).
ولما ذكرت فاطمة عليها السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهبها فدكا، قال لها: هات أسود أو أحمر يشهد لك بذلك! فجاءت بأم أيمن فشهدت لها بذلك، فقال: امرأة لا يقبل قولها! وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أم أيمن امرأة(26) من أهل الجنة(27).
فجاء أمير المؤمنين فشهد لها، فقال: هذا بعلك يجره إلى نفسه ولا نحكم بشهادته لك!
وقد رووا جميعا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: علي مع الحق والحق مع علي(28) يدور معه حيث(29) دار، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(30)، فغضبت فاطمة عليها السلام عند ذلك وانصرفت وحلفت لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشكو إليه، فلما حضرتها الوفاة أوصت عليا أن يدفنها ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها(31).
وقد رووا جميعا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك.
ورووا جميعا أنه قال: فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذاني الله(32).
ولو كان هذا الخبر(33) حقا، لما جاز له ترك البغلة التي خلفها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيفه وعمامته عند أمير المؤمنين عليه السلام، ولما حكم به له لما ادعاها العباس. ولكان أهل البيت الذين طهرهم الله تعالى في كتابه عن الرجس مرتكبين ما لا يجوز، لأن الصدقة عليهم محرمة.
بعد ذلك جاء إليه مال البحرين، وعنده جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال له: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي: إذا أتى مال البحرين حثوت لك ثم حثوت لك(34) - ثلاثا - فقال له: تقدم فخذ بعدتها(35)، فأخذ من مال بيت المسلمين من غير بيته، بل لمجرد الدعوى(36).
وقد روت الجماعة كلهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في حق أبي ذر: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر(37)، ولم يسموه صديقا، وسموا أبا بكر بذلك(38)، مع أنه لم يرو(39) مثل ذلك في حقه.
وسموه خليفة رسول الله، مع أن رسول الله(40) صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلفه في حياته ولا بعد وفاته عندهم، ولم يسموا أمير المؤمنين عليه السلام خليفة رسول الله مع أنه استخلفه في عدة مواطن(41)، منها أنه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك، وقال له: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، أما(42) ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي(43).
وأمر أسامة على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر، ومات ولم يعزله، ولم يسموه خليفة. ولما تولى أبو بكر غضب أسامة، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني عليك، فمن استخلفك علي؟!
فمشى إليه هو وعمر حتى استرضياه، وكانا يسميانه مدة حياتهما: أميرا.
وسموا عمر الفاروق، ولم يسموا عليا عليه السلام بذلك، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فيه: هذا فاروق أمتي يفرق بين الحق والباطل(44). وقال ابن عمر: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا(45).
وعظموا أمر عائشة على باقي نسوانه، مع أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر من ذكر خديجة بنت خويلد، وقالت له عائشة: إنك تكثر من ذكرها وقد أبدلك الله خيرا منها! فقال لها: والله ما بدلت بها من هو(46) خير منها: صدقتني(47) إذا كذبني الناس، وأوتني إذ(48) طردني الناس، وأسعدتني بما لها، ورزقني الله الولد منها ولم أرزق من غيرها(49).
وأذاعت سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(50)، وقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنك تقاتلين عليا وأنت ظالمة(51).
ثم إنها خالفت أمر الله تعالى في قوله (وقرن في بيوتكن)(52)، وخرجت في ملأ من الناس تقاتل عليا عليه السلام على غير ذنب، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان، وكانت هي(53) كل وقت تأمر بقتله، وتقول: اقتلوا نعثلا(54) قتل الله نعثلا!.
فلما بلغها قتله، فرحت بذلك، ثم سألت: من تولى الخلافة؟ فقالوا: علي عليه السلام. فخرجت لقتاله(55) على دم عثمان.
فأي ذنب كان لعلي عليه السلام على ذلك؟ وكيف استجاز طلحة والزبير(56) مطاوعتها على ذلك؟ وبأي وجه يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ مع أن الواحد منا لو تحدث على امرأة غيره وأخرجها من منزله(57) وسافر بها، كان أشد الناس عداوة(58).
وكيف أطاعها على ذلك عشرات الألوف من المسلمين، وساعدوها على حرب أمير المؤمنين عليه السلام، ولم ينصر أحد منهم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما طلبت حقها من أبي بكر، ولا شخص واحد بكلمة واحدة.
وسموها أم المؤمنين ولم يسموا غيرها بذلك.
ولم يسموا أخاها محمد بن أبي بكر - مع عظم شأنه وقرب منزلته من أبيه ومن أخته عائشة أم المؤمنين(59) - خال المؤمنين (وسموا معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين)(60) لأن أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعض زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأخت محمد بن أبي بكر وأبو أعظم من أخت معاوية ومن(61) أبيها، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن معاوية الطليق(62) بن الطليق اللعين، وقال: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه(63)!
وكان من المؤلفة قلوبهم، وقاتل عليا، وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق، وكل من حارب إمام حق فهو باغ ظالم.
وسبب ذلك محمة محمد بن أبي بكر لعلي عليه السلام ومفارقته (لأبيه، وبغض معاوية لعلي)(64) ومحاربته له.
وسموه كاتب الوحي، ولم يكتب له كلمة واحدة من الوحي، بل كان يكتب له رسائل، وقد كان بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم(65) أربعة عشر نفسا يكتبون الوحي، أولهم وأخصهم به وأقربهم إليه علي بن أبي طالب عليه السلام(66)، مع أن معاوية لم يزل مشركا مدة(67) كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبعوثا يكذب بالوحي ويهزأ بالشرع، وكان باليمن يوم الفتح(68) يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويكتب إلى أبيه صخر بين حرب يعيره بإسلامه، ويقول له: أصبوت إلى دين محمد؟!
وكتب إليه:
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا    بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
جدي وخالي وعم الأم ثالثهم    قوما وحنظلة(69) المهدي لنا الأرقا
فالموت أهون من قول الوشاة لنا    خلى ابن هند عن العزى كذا فرقا(70)
والفتح كان في شهر رمضان، لثمان سنين من قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، ومعاوية حينئذ(71) مقيم على الشرك،(72) هارب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه قد هدر دمه، فهرب إلى مكة، فلما لم يجد له مأوى صار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مضطرا فأظهر الإسلام وكان إسلامه قبل موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخمسة أشهر، وطرح نفسه على العباس، فسأل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعفا عنه، ثم شفع إليه(73) أن يشرفه ويضيفه إلى جملة الكتاب، فأجابه وجعله واحدا من أربعة عشر.
فكم كان يخصه من الكتابة في هذه المدة - لو سلمنا أنه كان كاتب(74) الوحي - حتى استحق أن يوصف بذلك دون غيره؟ مع أن الزمخشري من مشايخ الحنفية ذكر في ربيع الأبرار أنه ادعى بنوته أربعة نفر(75). على أن من جملة كتبة الوحي ابن أبي سرح، وارتد مشركا، وفيه نزل (ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم)(76).
وقد روى عبد الله بن عمر، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: يطلع عليكم رجل يموت على غير سنتي! فطلع معاوية(77).
وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يخطب، فأخذ معاوية بيد ابنه يزيد(78) وخرج ولم يسمع الخطبة، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لعن الله القائد والمقود!(79) وأي يوم يكون لهذه الأمة من معاوية ذي الإساءة؟
وبالغ في محاربة علي عليه السلام، وقتل جميعا كثيرا من خيار(80) الصحابة، ولعنه على المنابر، واستمر سبه مدة ثمانين سنة، إلى أن قطعه عمر بن عبد العزيز، وسم الحسن، وقتل ابنه يزيد مولانا الإمام الحسين عليه السلام(81)، وكسر جده(82) ثنية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأكلت أمه كبد حمزة عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم(83).
وسموا خالد بن الوليد سيف الله، عنادا لأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو أحق بهذا الاسم حيث قتل بسيفه الكفار، وثبتت(84) بواسطة جهاده قواعد الدين، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
علي سيف الله وسهم الله. وقال علي عليه السلام على المنبر: أنا سيف الله على أعدائه، ورحمته لأوليائه.
وخالد لم يزل عدوا لرسول الله مكذبا له، وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد، وفي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم(85)، وفي قتل حمزة عمه(86)، ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني خزيمة(87) ليأخذ منهم الصدقات، فخانه وخالفه على أمره، وقتل المسلمين، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه(88) خطيبا بالإنكار عليه، رافعا يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه، وهو يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم أنفذ إليهم(89) أمير المؤمنين عليه السلام لتلافي فارطته(90)، وأمره أن يسترضي القوم(91)، ففعل. ولما قبض النبي وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة، قتل منهم ألفا ومائتي نفس مع تظاهرهم بالإسلام، وقتل مالك بن نويرة صبرا وهو مسلم، وعرس بامرأته(92).
وسموا بني حنيفة أهل الردة، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر، لأنهم لم يعتقدوا إمامته، واستحل دماءهم وأموالهم (ونساءهم)(93) حتى أنكر عمر عليه، فسموا مانع الزكاة مرتدا، ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام مرتدا، مع أنهم سمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(94): " يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي(95) " ومحارب رسول الله كافر بالإجماع.
وقد أحسن بعض العقلاء في قوله: شر من إبليس من لم يسبقه في سالف طاعته، وجرى معه في ميدان معصيته! ولا شك بين العلماء أن إبليس كان أعبد الملائكة، وكان يجعل العرش وحدة ستة آلاف سنة. ولما خلق الله تعالى آدم وجعله خليفة في الأرض، وأمره بالسجود فاستكبر فاستحق الطرد واللعن، ومعاوية لم يزل في الإشراك وعبادة الأصنام إلى أن أسلم بعد ظهور النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمدة طويلة، ثم استكبر عن طاعة الله تعالى في نصب أمير المؤمنين عليه السلام إماما، وتابعه(96) الكل بعد عثمان، وجلس مكانه، فكان شرا من إبليس وتمادى البعض(97) في التعصب، حتى اعتقد إمامة يزيد بن معاوية مع ما صدر عنه من الأفعال القبيحة، من قتل الإمام الحسين عليه السلام، ونهب أمواله، وسبي نسائه والدوران بهم في البلاد على الجمال بغير قتب، ومولانا زين العابدين عليه السلام مغلول اليدين، ولم يقنعوا بقتله حتى رضوا أضلاعه، وصدره بالخيول، وحملوا رؤوسهم على القنا، مع أن مشايخهم رووا أن يوم قتل الحسين قطرت(98) السماء دما،(99) وقد ذكر الرافعي في شرح الوجيز.
وذكر ابن سعد في الطبقات أن الحمرة ظهرت في السماء(100) يوم قتل الحسين ولم تر قبل ذلك(101) وقال أيضا: ما رفع حجر في الدنيا إلا وتحته الدم(102) عبيط - ولقد مطرت السماء مطرا بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت(103).
قال الزهري: ما بقي أحد من قاتلي الحسين إلا وعوقب في الدنيا، إما بالقتل أو العمى(104) أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة.(105) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكثر الوصية للمسلمين في ولديه الحسن والحسين ويقول لهم: هؤلاء وديعتي عندكم، وأنزل الله تعالى فيهم (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)(106).
وتوقف جماعة ممن لا يقول بإمامته في لعنته، مع أنه عندهم ظالم بقتل الحسين ونهب حريمه(107)، وقد قال الله تعالى (ألا لعنة الله على الظالمين)(108).
وقال أبو الفرج بن الجوزي من شيوخ الحنابلة: عن ابن عباس، قال: أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن بنتك فاطمة سبعين ألفا وسبعين ألفا(109).
وحكى السدي - وكان من فضلائهم - قال: نزلت بكربلاء ومعي طعام للتجارة، فنزلنا على رجل فتعشينا عنده، وتذاكرنا قتل الحسين عليه السلام، وقلنا: ما شرك أحد في قتل الحسين إلا ومات أقبح موته! فقال الرجل: ما أكذبكم! أنا شركت في دمه وكنت فيمن قتله، فما أصابني شئ.
قال: فما كان في آخر الليل إذا بالصياح(110)، قلنا: ما الخبر؟ قالوا: قام الرجل يصلح المصباح فاحترقت إصبعه، ثم دب الحريق في جسده فاحترق قال السدي: فأنا - والله - رأيته كأنه حممة(111).
وقد سأل مهنا بن يحيى أحمد بن حنبل عن يزيد، فقال: هو الذي فعل ما فعل قلت: وما فعل؟ قال: نهب المدينة، وقال له صالح ولده يوما: إن قوما ينسبوننا إلى توالي يزيد، فقال:
يا بني، وهل يتوالى(112) يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقلت: لم لا تلعنه؟ فقال: وكيف لا ألعن من لعنه الله في كتابه؟ فقلت: وأين لعن يزيد؟ فقال: في قوله (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم)(113).
فهل يكون فساد أعظم من القتل، ونهب المدينة ثلاثة أيام، وسبي أهلها(114) وقتل جمع من وجوه الناس فيها من قريش والأنصار والمهاجرين يبلغ عددهم سبعمائة، وقتل من لم يعرف من عبد أو حر أو امرأة عشرة آلاف؟ وحاض الناس في الدماء حتى وصلت الدماء إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وامتلأت الروضة والمسجد، ثم ضرب الكعبة بالمناجق وهدمها وأحرقها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن قاتل الحسين في تابوت من نار، عليه نصف عذاب أهل الدنيا(115) وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار، منكس(116) في النار حتى يقع في قعر جهنم، له ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم من شدة نتن ريحه، وهو فيها خالد ذائق للعذاب الأليم، كلها نضجت جلودهم بدل الله لهم الجلود حتى يذوقوا(117) العذاب، لا يفتر عنهم ساعة ويسقى من حميم جهنم، الويل لهم من عذاب الله عز وجل(118).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم اشتد غضب الله تعالى وغضبي على من أهراق دمي وآذاني في عترتي(119).
فلينظر العاقل أي الفريقين أحق بالأمن: الذي نزه الله تعالى وملائكته وأنبياءه وأئمته، ونزهوا(120) الشرع عن المسائل الردية، ومن يبطل الصلاة بإهمال الصلاة على أئمتهم وبذكر أئمة غيرهم، أم الذي فعل ضد ذلك واعتقد خلافه؟


_______________
(1) في " ش 1 " و " ش 2 " زيادة: بخلاف غيرهم.
(2) في " الصراط المستقيم " للبياضي: المزني.
(3) في " ش 2 ": جعله.
(4) في " ش 1 ": عنهم.
(5) ذكره البياضي العاملي في الصراط المستقيم 3: 206 نقلا عن الغزالي في " الذخيرة " والمزني.
(6) الأحزاب: 43.
(7) أنظر تفسير الكشاف 3: 558 في تفسير الآية 56 من سورة الأحزاب.
(8) الصراط المستقيم 3: 206، وقال:
" وقال الكنجي في " الكفاية الطالب " إن عليا كان يتختم باليمين. وقال الترمذي والسجستاني وابن حنبل وابن ماجة وأبو يعلى المحتسب والسلمي والبيهقي، وهو في صحيحي مسلم والبخاري: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعترة و الصحابة تختموا في أيمانهم. وعد الجاحظ في كتاب " نقوش الخواتيم " أن الأنبياء من آدم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تختموا في أيمانهم. وخلعه ابن العاص من يمينه ولبسه في شماله وقت التحكيم. وذكر الراغب في " المحاضرات " أن أول من تختم في اليسار معاوية، فلبس المخالف في شماله علامة ضلالته باستمراره على خلع علي من إمامته. انتهى كلامه.
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار 5: 24: ذكر السلامي (وهو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختم في يمينه والخلفاء بعده، فنقله معاوية إلى اليسار، فأخذ المروانية بذلك، ثم نقله السفاح إلى اليمين فبقي إلى أيام الرشيد، فنقله إلى اليسار، فأخذ الناس بذلك.
وروي عن عمرو بن العاص أنه سله يوم التحكيم من يده اليمنى وجعله في اليسرى، وقال: خلعت عليا من الخلافة كما خلعت خاتمي من يميني، وجعلتها إلى معاوية كما أدخلت خاتمي في يساري.
ثم روى الزمخشري في ربيع الأبرار 5: 24 عن عائشة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتختم في يمينه، وقبض صلى الله عليه وآله وسلم والخاتم في يمينه. وروى في ص 28 عن جابر بن عبد الله، قال: تختم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يمينه.
(9) في " ش 1 ": أوردها.
(10) في " ش 2 ": وذهب.
(11) بحار الأنوار 2: 401 عن أمالي الطوسي، بسنده عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة له إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة... الحديث.
وفي 2: 309 منه، عن مجالس المفيد، بسنده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فتغيرت وجنتاه والتمع لونه، ثم أقبع بوجهه فقال: أيها المسلمين، إنما بعثت أنا والساعة كهاتين - قال: ثم ضم السباحتين - ثم قال: يا معشر المسلمين، إن أفضل الهدى هدى محمد، وخير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها، ألا وكل بدعة ضلالة، ألا وكل ضلالة ففي النار... الحديث.
(12) المبسوط للسرخسي 2: 40.
(13) الصراط المستقيم 3: 204.
(14) المائدة: 6.
(15) الرسالة السعدية للحلي: 90، وانظر كنز العمال 5: 103 وتفسير ابن كثير 2: 25.
(16) البقرة: 196.
(17) الدر المنثور 1: 217.
(18) النساء: 24.
(19) في " ش 1 ": فعلهما.
(20) أنظر تفسير القرطبي 2: 370، تفسير الرازي 10: 50 ذيل الآية، كنز العمال 16 / الحديث 45715 و 45722، الصراط المستقيم 3: 277 عن الطبري في كتاب المسترشد.
وقال: لما سأل يحيى بن أكثم رجلا بصريا: بمن اقتديت في تحليل المتعة؟ قال: بعمر بن الخطاب حيث قال " متعتان كانتا على عهد رسول الله، أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه.
(21) أنظر: صحيح البخاري 5: 25 / باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و 8:
185 / كتاب الفرائض - باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " لا نورث ما تركناه صدقة "، ومسند أحمد 1: 6، وطبقات ابن سعد 8: 18. وانظر الدر المنثور للسيوطي ذيل قوله تعالى (وآت ذا القربى حقه) قال: وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أنزلت هذه الآية (وآت ذا القربى حقه) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فأعطاها فدكا.
وقال: وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لما نزلت (وآت ذا القربى حقه) أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فدكا.
ونقل ذلك عن أبي سعيد كل من: كنز العمال 2: 158 عن الحاكم في تاريخه، وابن النجار، وميزان الاعتدال 2:
228، ومجمع الزوائد 7: 49، وغير ذلك من المصادر.
(22) يقصد أن أبا بكر منع الزهراء عليها السلام من إرث أبيها، وتمسك برواية تجعل تركة النبي صدقة للمسلمين - والخليفة منهم - فيكون أبو بكر قد جر النفع إلى نفسه.
(23) النساء: 11.
(24) النمل: 16.
(25) مريم: 5 - 6.
(26) ساقطة من " ش 1 ".
(27) الإصابة 4: 432 في ترجمة أم أيمن، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من سره أن يتزوج امرأة من الجنة، فليتزوج أم أيمن.
(28) في " ش 1 ": والحق معه.
(29) في " ش 1 ": حيثما.
(30) تاريخ بغداد 14: 321 بسنده أبي ثابت مولى أبي ذر، وفيه: علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة.
والمستدرك على الصحيحين 3: 124 بسنده عن أم سلمة بلفظ: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 235 - 236 عن سعد بن أبي وقاص، بلفظ " علي مع الحق أو الحق مع علي حيث كان "، وفي 9: 134 عن أم سلمة بلفظ " علي مع القرآن والقرآن مع علي ".
وروى الديلمي في الفردوس 3: 64 / الحديث 4179، والمتقي الهندي في كنز العمال 11 / الحديث 32910، عن ابن عباس مرفوعا: " علي بن أبي طالب باب حطة، من دخل منه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا ".
وروى الخوارزمي في مناقبه: 105 عن أبي أيوب الأنصاري في حديث جاء فيه " يا عمار، إذا رأيت عليا سلك واديا، وسلك الناس واديا غير، فاسلك مع علي ودع الناس، إنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من الهدى " - الحديث.
(31) صحيح البخاري 8: 185 / كتاب الفرائض، وفيه: " فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت ". ومسند أحمد 1: 6 / الحديث 26 و 1: 9 - 10 / الحديث 56.
(32) صحيح البخاري 5: 26 و 36 / باب مناقب فاطمة عليها السلام، ومجمع الزوائد 9: 203 / باب مناقب فاطمة عن المسور مخرمة بلفظ " فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها ".
ومستدرك الحاكم 3: 154 عن علي (رض) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك. وفي مسند أحمد 4: 5 / الحديث 15691 عن عبد الله بن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ: " إنها فاطمة، بضعة مني، يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها ".
وفي 4: 323 / الحديث 18428 عن المسور بن المخرمة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ " فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها، ويبسطني ما بسطها - الحديث. وانظر: كنز العمال 12 / الحديثان 34222، و 34223 وانظر مصادر حديث " يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " في الغدير 3: 181.
(33) أي الخبر الذي رواه أبو بكر منفردا.
(34) في " ش 1 ": حبوت لك ثم حبوت.
(35) في " ش 1 " و " ش 2 ": بعددها.
(36) ذكر ذلك أحمد في مسنده 3: 310 / الحديث 3917.
(37) مسند أحمد 2: 163 / الحديث 6483.
(38) في " ش 2 ": صديقا.
(39) في " ش 1 " و " ش 2 ": يرد.
(40) في " ش 1 ": مع أن الرسول. وفي " ش 2 ": والرسول.
(41) في " ش 2 ": مواضع.
(42) في " ش 2 ": أوما.
(43) وهو حديث المنزلة. رواه أحمد في مسنده 1: 173 / الحديث 1493، و 1: 177 / الحديث 1535.
ورواه البخاري في صحيحه 5: 24 / باب مناقب علي بن أبي طالب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى. وفي 6: 3 / باب غزوة تبوك بلفظ " ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي ".
ورواه الطبري في تاريخه 3: 143، والحاكم في المستدرك 3: 132، والهيثمي في مجمع الزوائد 9: 108، والسيوطي في تاريخ الخلفاء: 114، والخفر الرازي في تفسيره 3: 636، وابن عبد البر في الإستيعاب 3: 34.
(44) رواه الكنجي الشافعي في كفاية الطالب: 187 بسنده عن ابن عباس، قال: ستكون فتنة، فمن أدركها منكم فعليه بخصلة من كتاب الله تعالى وعلي بن أبي طالب عليه السلام، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: هذا أول من آمن بي، وأول من يصافحني، وهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، وهو الصديق الأكبر، وهو بابي الذي أوتى منه، وهو خليفتي من بعدي.
(45) الإستيعاب لابن عبد البر 3: 46 عن جابر، قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب (رض).
وأخرجه الطبراني في الأوسط 3: 76، والهيثمي في مجمع الزوائد 9: 133 / باب " فيمن يحب عليا ومن يبغضه " عن جابر، قال: ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا. وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: 28، قال: أخرج الترمذي عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفيه: وقال الترمذي أيضا: كان أبو الدرداء يقول: ما كنا نعرف المنافقين - معشر الأنصار - إلا ببغضهم علي بن أبي طالب.
والفصول المهمة: 125 عن أبي سعيد الخدري، قال: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم عليا.
وقال: وروى الترمذي والنسائي، عن يزيد بن جنيس قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. وفي الدر المنثور 6: 66 عن ابن مسعود، قال: ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغضهم علي بن أبي طالب.
(46) في " ش 2 ": هي.
(47) في " ش 1 ": إذا.
(48) في " ش 1 ": إذا.
(49) صحيح البخاري 5: 47 - 49 / باب تزويج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها. ومسند أحمد 6: 117 - 118 / الحديث 24343.
(50) أنظر تفسير الكشاف للزمخشري ذيل الآيتين 3 و 4 من سورة التحريم. قال: (إن تتوبا) خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات، ليكون أبلغ في معاتبتهما. وعن ابن عباس: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عنهما حتى حج وحججت معه، فلما كان ببعض الطريق عدل وعدلت معه بالإداوة، فسكبت الماء على يده فتوضأ، فقلت: من هما؟ فقال: عجبا يا ابن عباس - كأنه كره ما سأله عنه - ثم قال: هما حفصة وعائشة. ورواه البخاري في صحيحه 6: 196 / كتاب التفسير، ومسلم في صحيحه 7: 190 / كتاب الطلاق.
(51) أنظر المستدرك الحاكم 3: 119 - 120، وتاريخ الطبري 5: 170.
(52) الأحزاب: 33.
(53) في " ش 2 ": تأمر.
(54) نعثل: اسم يهودي عظيم اللحية في المدينة، فشبهت عائشة عثمان به.
(55) في " ش 2 ": تقاتله.
(56) في " ش 1 " و " ش 2 ": بزيادة: وغيرهما.
(57) في " ش 2 ": منزلها.
(58) في " ش 1 " و " ش 2 ": بزيادة: له فعلهما.
(59) في " ش 2 ": من أخته عائشة.
(60) ما بين القوسين ساقط من " ش 2 ".
(61) ساقطة من " ش 2 ".
(62) الطليق: الذي أسر ثم أطلق.
(63) أنظر طرق الحديث في كتاب الغدير 10: 142 - 145.
(64) ما بين القوسين ساقط من " ش 1 ".
(65) في " ش 1 ": رسول الله.
(66) في " ش 2 " أولهم علي بن أبي طالب وأخصهم وأقربهم إليه.
(67) في " ش 1 " و " ش 2 ": في مدة.
(68) في " ش 2 ": يوم الفتح فتح مكة.
(69) في " ش 1 ": يا لهم فوتا وحنظلة. في " ش 2 ": يا لهم قوما وحنظلة. في " ر " سقطت كلمة " قوما " والنص المثبت ملفق من " ر " و " ش 2 ".
(70) تذكرة الخواص: 201، ومقتل الحسين للخوارزمي 1: 117 - 118، ذكر الأبيات في رواية طويلة تضمنت احتجاج الإمام الحسين عليه السلام على معاوية.
(71) في " ش 1 ": يومئذ.
(72) في " ش 1 " و " ش 2 ": على شركه.
(73) ليس في " ش 2 ".
(74) سقط من " ش 2 ".
(75) ربيع الأبرار 4: 447 قال: وكان معاوية يعزى إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو، وإلى عمارة بن الوليد، وإلى عباس بن عبد المطلب، وإلى الصباح مغن أسود كان لعمارة.
قالوا: كان أبو سفيان دميما قصيرا، وكان الصباح عسيفا لأبي سفيان شابا وسيما، فدعته هند إلى نفسها، وقالوا: إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا، وأنها كرهت أن تضعه في منزلها، فخرجت به إلى (أجياد) فوضعته هناك، وفي ذلك يقول حسان:
لمن الصبي بجانب البطحاء    في الترب ملقى غير ذي مهد
نجلت به بيضاء آنسة    من عبد شمس صلتة الخد
وذكر سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 202 عن الأصمعي وهشام بن محمد الكلبي في كتابه المسمى بالمثالب.
(76) النحل: 106.
(77) أنظر الحديث وإسناده في الغدير 10: 141 - 142.
(78) الأصوب: أخذ بيد أخيه يزيد.
(79) أنظر تاريخ الطبري 11: 357، وتذكرة الخواص: 201 وانظر الغدير 10: 139 - 140.
(80) ليس في " ش 2 ".
(81) في " ش 1 ": مولانا الحسين، ونهب نساءه.
وفي " ش 2 ": مولانا الحسين بن علي ونهب نساءه وحرمه.
(82) في " ش 1 " و " ش 2 ": أبوه " فيرجع الضمير إلى معاوية ".
(83) ذكر العلامة القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1: 22 في حديثه عن كيفية وفاة النسائي، فقال:
مات ضربا بالأرجل من أهل الشام حين أجابهم لما سألوه عن فضائل معاوية ليرجحوه بها على علي، بقوله:
ألا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل؟! وفي رواية: ما أعرف له فضيلة إلا " لا أشبع الله بطنه "، فما زالوا يضربونه بأرجلهم حتى أخرج من المسجد، ثم حمل إلى مكة مقتولا شهيدا.
ذكرها النبي في تذكرة الحفاظ 2: 699، ثم قال: لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم من لعنته أو شتمه فاجعل ذلك له زكاة ورحمة!.
وفي الصواعق المحرقة: 127 قال: أخرج السلفي في الطيوريات عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن علي ومعاوية، فقال: إعلم أن عليا كان كثير الأعداء، ففتش له أعداؤه شيئا فلم يجدوه، فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيدا منهم له.
(84) في " ش 2 ": ثبت.
(85) في " ش 2 ": الرسول.
(86) ليس في " ش 2 ".
(87) في سيرة ابن هشام " بنو جذيمة من كنانة ".
(88) في " ر ": الصحابة.
(89) في " ش 1 " " ر ": إليه.
(90) في " ش 1 " و " ش 2 ": فارطه.
(91) سيرة ابن هشام 4: 429 - 430.
(92) في " ش 2 " زيادة: تلك الليلة. وانظر قصته مفصلة في الغدير 7: 158 - 161، والصراط المستقيم 2: 279 - 282.
(93) ما بين القوسين غير موجود في " ش 1 ".
(94) في " ش 1 ": النبي.
(95) ينابيع المودة: 83 / الباب 16.
(96) في " ش 1 " و " ش 2 ": بايعه.
(97) في " ش 1 " و " ش 2 ": بعضهم.
(98) في " ش 2 ": أن بقتل الحسين مطرت.
(99) تذكرة الخواص: 272 و 274، ومقتل الحسين للخوارزمي 2: 89 - 91، وقال في الفصول المهمة: 197 " ومكث الناس بعد قتل الحسين عليه السلام شهرين أو ثلاثة كأنما لطخ الحائط بالدماء ساعة ما تطلع الشمس ".
(100) في " ش 1 ": في السماء ظهرت.
(101) طبقات ابن سعد، وعنه في تذكرة الخواص: 273.
(102) في " ش 1 " و " ش 2 ": دم.
(103) تذكرة الخواص: 274. عن طبقات ابن سعد.
(104) في " ش 2 ": بالحمى.
(105) تذكرة الخواص: 280.
(106) الشورى: 23.
(107) في " ش 2 ": حرمه.
(108) هود: 18.
(109) تذكرة الخواص: 280.
(110) في " ش 1 " و " ش 2 ": إذا أنا بصياح.
(111) في " ش 1 ": فحمة.
(112) في " ش 2 ": يتولى.
(113) محمد: 22 - 23.
تذكرة الخواص 287، قال: حكى جدي أبو الفرج، عن القاضي أبي يعلى بن الفراء في كتابه " المعتمد في الأصول بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي: إن قوما ينسبوننا... إلخ، قال: وفي رواية لما سأله صالح فقال: يا بني ما أقول في رجل لعنه الله في كتابه وذكره.
(114) في " ش 2 " وسببهما.
(115) في " ش 1 ": النار.
(116) في " ش 2 ": منكسا.
(117) في " ش 2 ": بدلنا هم جلودا غيرها ليذوق.
(118) مقتل الحسين للخوارزمي 2: 83 ونور الأبصار: 127، ومناقب ابن المغازلي: 66 / الحديث 95، وإسعاف الراغبين: 186.
(119) مقتل الحسين للخوارزمي 2: 84، ومناقب ابن المغازلي: 41 - 42 / الحديث 64 و: 292 / الحديث 334 بعضه.
(120) في " ش 2 ": نزه.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

2 شعبان

اليوم الثاني, موت الخليفة العباسي المعتز بالله مات محمد(المعتز بالله) بن جعفر(المتوكل على الله ) بن المعتصم في...

المزید...

3 شعبان

اليوم الثالث 1-  ولادة الامام الثالث سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام. 2-    توجه الامام الحسين...

المزید...

4 شعبان

اليوم الرابع ولادة قمر بني هاشم ابوالفضل العباس  

المزید...

5 شعبان

اليوم الخامس ولادة الامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام     ...

المزید...

11 شعبان

اليوم الحادي عشر ولادة على الاكبر بن الامام الحسين عليه السلام ...

المزید...

15 شعبان

اليوم الخامس عشر 1-   ولادة المنقذ الحجّة بن الحسن العسكرى (عج) 2-  وفاة النائب الرابع و الاخير أبوالحسن ع...

المزید...

19 شعبان

اليوم التاسع عشر غزوة بني المصطلق و دور النفاق  

المزید...

25 شعبان

اليوم الخامس و العشرون 1-  موت يزيد بن عبد الملك بن مروان. 2-  قتل أبو مسلم الخراساني من قبل الخليفة العباس...

المزید...

27 شعبان

اليوم السابع و العشرون شهادة سعيد بن جبير الكوفي  

المزید...
012345678
  • شعبانيات

  • المرئيات

  • المحاضرات

  • الفقه

  • الصور

سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page