٤ ذي الحجة

دخول مكة

 

في منطقة ذي الحليفة أحرم النبي(ص) فلبس قطعتين من قماش أبيض ولبّى عند الإحرام قائلاً: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لبيك لا شريك لك لبيك)[1].

وفي الرابع من شهر ذي الحجّة  الحرام السنة العاشرة من الهجرة[2] شارف النبي(ص) مكة وقطع التلبية، ثم دخل المسجد الحرام وهو يكثر الثناء على الله ويحمده ويشكره فأستلم الحجر وطاف سبعاً وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم ثم سعى بين الصفا والمروة والتفت إلى الحجيج قائلاً: «من لم يَسُق منكم هديا فليحلّ وليجعلها عُمرة، ومن ساق منكم هدياً فليقم على إحرامه»[3].

ولم يستجب بعض المسلمين لأمر الرسول هذا ظنّاً منهم أنّ عليهم أن يفعلوا كما يفعل الرسول القائد(ص) من عدم التحلّل من الإحرام، فغضب النبي(ص) لموقفهم وقال: «لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم»[4].

وأقبل علي بن أبي طالب(ع) راجعاً من اليمن إلى مكة ليلتحق برسول الله (ص)‌وقد ساق معه (34) هدياً. وعلى مقربة من مكة تعجل لدخولها واستخلف أحد افراد سريته عليها. وسرّ النبي(ص) بلقاء عليّ وما حقّقه من نجاح باهر في اليمن وقال له: انطلق فطف بالبيت وحِلّ كما حلّ أصحابك. فقال(ع): يا رسول الله إني أهللتُ كما أهللتَ، ثم قال(ع): إني قلت حين أحرمت: اللهم إني أهلّ بما أهل به عبدك ونبيك ورسولك محمد(ص). ثمّ أمره(ص) أن يعود إلى سريته ويصحبها مكة، ولما قدموا على النبي(ص). اشتكوا علياً (ع)‌لأنه كان قد رفض تصرّفاً خاطئاً فعلوه في غيابه، فأجابهم النبي(ص) قائلاً: «ارفعوا ألسنتكم عن شكاية علي فإنه خشن في ذات الله»[5]،[6].

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ الكافي: 4/250 ح 7 وعنه بحارالانوار: 21/396 ح 19.

[2] ـ الكامل في التاريخ: 2/302.

[3] ـ الارشاد: 1/173، والبحار 21/385 ح 10 وأعلام الورى: 1/260.

[4] ـ الكافي: 4/249 ح 6 ومن لا يحضره الفقيه: 2/236 ح 152.

[5] ـ أعلام الورى: 2/260 وعنه بحارالانوار: 21/385 والارشاد: 1/173.

[6] - أعلام الهداية: 1/196-197.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page