السبت07262014

آخر تحديث: الخميس, 24 تموز 2014 6pm

Font Size

Menu Style

Cpanel
Back الصفحة الرئیسیة الشيعة غدير المولى في الغدير غدير خُم‏ التسمية والوصف والموقع الجغرافي

غدير خُم‏ التسمية والوصف والموقع الجغرافي

غدير خُم‏ التسمية والوصف والموقع الجغرافي[1]
التسمية:
الغدير: هو المنخفض الطبيعي من الأرض يجتمع فيه ماء المطر أوالسيل، ولا يبقى‏ إلى‏ القيظ.
أمّا خُمّ: فقد نقل ياقوت الحموي عن الزمخشري قوله: خُمّ اسم رجل صبّاغ، اُضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجُحفة[2]. وقيل: إنَّ خُمّاً اسم غيضة هناك، وبها غدير نُسب إليها[3].

وقد أُطلقت على‏ موقع ( غدير خم ) عدة أسماء تبعاً لتعاقب الأزمان والأجيال ممن سكن المنطقة[4].
1 - فالمشهور (غدير خُمّ)، كما جاء في كتب التاريخ والسير ومعاجم اللغة[5].
جاء في الحديث: شهدنا الموسم في حجّة الوداع، فبلغنا مكاناً يقال له: غدير خُمّ[6]... الحديث.
وعنه أيضاً قال: لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خُمّ، أمر بدوحات فقممن... الحديث.

قال الشاعر النُّصَيْب:

وقالت بالغدير غدير خُمٍ‏
أُخيَّ إلى‏ متى‏ هذا الركوبُ‏
ألم تَرَ أَ نّني ما دمتَ فينا
أنامُ ولا أنامُ إذا تغيبُ‏

وقال الكميت الأسدي:

ويوم الدوح دوح غدير خُمٍ‏
أبان له الولاية لو أُطيعا

2 - وسُمّي ب ( وادي خُمّ ):
قال ياقوت: قال الحازمي: خُمّ: وادٍ بين مكة والمدينة عند الجُحفة به غدير، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة.
وجاء في رواية لأحمد بن حنبل في مسنده عن زيد بن أرقم قال: نزلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بوادٍ يقال له: وادي خمّ فأمر بالصلاة فصلّاها بهجير[7]... الحديث.
وعن ميمون قال: قال زيد بن أرقم - وأنا أسمع -: نزلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منزلاً يقال له: وادي خُمّ[8]... الحديث.
3 - ويطلق عليه ( خُمّ ) اختصاراً، كما جاء في كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني، قال في معرض تعداده بلدان تهامة اليمن: ( ومكة: أحوازها لقريش وخزاعة، ومنها: مرّ الظهران، والتنعيم، والجعرانة، وسَرِف، وفخ، وعسفان، وقديد -  وهو لخزاعة  - ، والجحفة، وخُمّ... ).
جاء في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً بماء يُدعى‏ خُمّاً بين مكّة والمدينة[9].
قال معن بن أوس المزني:

عَفا وخَلا ممن عَهِدْتَ به خُمُ‏
وشاقَك بالمَسْحاء من سَرِفٍ رسمُ‏

وقال المجالد بن ذي مران الهمداني من قصيدة أرسلها إلى معاوية:

وله حرمةُ الولاءِ على النا
سِ بخُمٍّ وكان ذا القول جَهْرا

4 - وسمّي أيضاً ( الجُحفة) من باب تسمية الجزء بالكل ؛ لأنّ خُمّاً جزءٌ من وادي الجُحفة الكبير.
وهناك روايات كثيرة بأنّ الموضع الذي نزله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد صدوره من حجة الوداع يطلق عليه أيضاً ( الجُحفة ) كما قدّمنا، من تلك الروايات ما جاء في مسند أحمد[10]، وكنز العمّال[11]، والروضة النديّة[12]، وجواهر العقدين[13] وغيرها.
5 - وقيل له ( الخرّار )، قال أبو عُبيد البكري الأندلسي في معجمه[14]: قال السكوني: موضع الغدير ( غدير خمّ ) يقال له: الخَرَّار.
6 - والبعض يختصر الاسم فيطلق عليه اسم: الغدير.
7 - أما اليوم فيسمّى‏ ( الغُرَبَة )، وهو الاسم الراهن الذي يسمّيه به أبناء المنطقة في أيامنا هذه.
قال البلادي في معجم معالم الحجاز:
ويُعرف غدير خم اليوم باسم ( الغُرَبَة )، وهو غدير عليه نخل قليل لأُناس من البلاديّة من حرب، وهو في ديارهم يقع شرق الجُحفة، وواديهما واحد، وهو وادي الخرّار.

الوصف:
من خلال الروايات وبعض الأوصاف التي أطلقها المؤرخون على منطقة غدير خُمّ، يمكن تكوين صورة تقريبيّة لذلك الموضع، بأ نّه أرض سهلة منبسطة، وهناك عين نضّاحة إلى الشمال الغربي من الغدير، يجري ماؤها في مسيل غير طويل فينتهي إلى‏ غدير حوله غيضة فيها أجمة من شجر الطَّلْح[15]، ويُشاهَد هنا وهناك أشجار السَّمُر[16] المتناثرة في ذلك الموضع تبعاً لمسير ماء العين، وفي كل أبعاد الوادي الفسيح تقريباً.
ونبت هذه المنطقة لا يعدو شجر (المَرْخ)[17] ، و(الأراك)[18] ، و(العُشَر)[19] ، ونبتة (الثُمَام)[20] ، والشوك الذي تجده في كل مكان من الصحاري والوديان والغياض.
وما حوالي الموضع (العين والغدير) أراضٍ واسعة رملية ناعمة، قد تغوص أرجل السائر فيها إلى ركبتيه في بعض مواضع الوادي.
وعلى‏ مسافة غير بعيدة من تلك الغيضة خمس دوحات قديمات متقاربات قد هرمن، فما عُدن يلقين بظلالهن على الأرض من الفي‏ء ما يستر عن الشمس وحرارتها شيئاً ؛ لتناثر أغصانهن وقلة ما بتلك الأغصان من ورق. وحوالي الدوحات أرض منبسطة مترامية ليس فيها ما يُستظل به من شجر أو جبل، أعني بطن الوادي.
ومسيل العين يجري مع سفوح السلسلة الجبلية الجنوبية، التي هي أعلى‏ وأضخم من جباله الشمالية.
أما اليوم فيُشاهد هناك ثلاثة أكوام من النخيل بين كل كومة واُخرى‏ نحو ( 20 ) عشرين متراً، وكل كومة لا تتجاوز بضع نخيلات، ومن المظنون قوياً أنَّ النخيل قد نبت في عهود تالية مما يرميه المارة بالوادي من عَجَم التمر.
وقد تُشاهد في البين تلاعاً خفيفة، ومنخفضات هنا وهناك.
والوادي الفسيح الكثير الوخامة تحدّه سلسلة جبال من جنوبه وشماله. كما تُشاهَد هناك أكمة قرب الغدير.

الموقع الجغرافي:
غدير خم: موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى مكة أقرب منه إلى المدينة. وبينه وبين الجُحفة ميلان[21].
والجُحفة: كانت قرية كبيرة تقع على طريق مكة - المدينة، في الشمال الغربي من مكة وهي على أربع مراحل من مكة[22].
والجُحفة قديماً كان اسمها ( مَهْيعَة )، وإنما سمّيت الجُحفة ؛ لأنَّ السيل اجتحفها وحمل أهلها في سالف الأعوام، وهي الآن - يقول ياقوت في معجمه - خراب.. وبينها وبين المدينة ست مراحل[23].
وقيل: إنّ العماليق أخرجوا بني عقيل، وهم إخوة عاد بن ربّ، فنزلوا الجُحفة، وكان اسمها يومئذٍ مهيعة، فجاءهم سيل واجتحفهم، فسمّيت بذلك.
قال القتيبي: مهيعة هي الجُحفة وغدير خُمّ بها.
ونُقل في الأخبار أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قَدِم المدينة إبّان هجرته الميمونة استوبأها وحُمَّ أصحابه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: « أللّهمّ حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة أو أشدّ، وصحّحها وبارك لنا في صاعها ومُدّها وانقل حمّاها إلى‏ الجُحفة»
وقال القتيبي: إلى مهيعة بدل الجُحفة.
ومن هنا نُقل عن الأصمعي قوله: لم يولد بغدير خُمّ أحد فعاش إلى‏ أن يحتلم إلّا أن يتحول منها[24].
وقال القاضي عياض: غدير خمّ تصب فيه عين، وبين الغدير والعين مسجد للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
في حين ذكر السمهودي: المتوفّى‏ ( 911 ه ) في وفاء الوفا[25] أنَّ ثلاثة أميال من الجُحفة يسرةً عن الطريق حذاء العين - يعني عين غدير خمّ - مسجد لرسول  اللَّه  صلى الله عليه وآله وسلم[26] وبينهما الغيضة، وهي غدير خمّ، وهي على‏ أربعة أميال من الجُحفة، أي نحو ثماني كيلومترات تقريباً.
ثمّ قال السمهودي: أخبرني مخبر أ نّه رأى‏ هذا المسجد على نحو هذه المسافة من الجُحفة، وقد هدم السيل بعضه في العهد العثماني، وقد أصلح هذا الهدم أحد ملوك الهند وأعاد عمارة المسجد.
وأفضل أماكن هذا المسجد الجانب الأيسر من محراب قبلته، حيث وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هناك وخطب فيه خطبته، وصدع للناس بالبلاغ المبين.
وأمّا اليوم فليس للمسجد عين ولا أثر.
وغدير خمّ يقع اليوم على‏ بُعد حوالي ( 164 ) كيلومتراً من مكة شمالاً، ونحو ( 450 ) كيلومتراً من المدينة المنوّرة جنوباً، وهو - أي الغدير - يبعد ( 26 ) كيلومتراً من مجمّع رابغ السكني إلى جهة الجنوب الشرقي، ولا يبعد ( غدير خمّ ) عن ميقات الجُحفة سوى‏ ثماني كيلومترات تقريباً شرقاً.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] هذا الموضوع بتمامه ليس في كتاب « الغدير »، فهو من تأليف مؤسسة السبطين عليهما السلام أضفناه هنا زيادةفي الإيضاح ؛ لتكوين صورة تقريبية ميدانية عن الحادثة، وكيفية صدور الحديث. وأغلب معلوماته استقيناها من مجلة تراثنا العدد 25 السنة السادسة 1411 ه .
[2] معجم البلدان 2: 389.
[3] معجم ما استعجم 2: 368.
[4] يظهر أنَّ أقواماً من خزاعة وكنانة كانت تسكن المنطقة في الأعصار السالفة، وليس فيهم كثرة.
[5] راجع: السيرة النبوية لابن كثير4: 424، البداية والنهاية 5: 227، النهاية في غريب الحديث والأثر 2: 81، معجم ما استعجم 2: 510، معجم البلدان 2: 389، لسان العرب 4: 223 (مادة خمم).
[6] المعجم الكبير للطبراني 2: 357 ح‏2505.
[7] مسند أحمد 5: 501 ح‏18838.
[8] السيرة النبويّة لابن كثير 4: 422.
[9] صحيح مسلم 5: 26 ح‏2408.
[10] أخرج أحمد بن حنبل في مسنده 5: 494 ح‏18793 عن عطية العوفي قال: سألت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ ختناً لي حدّثني عنك بحديث في شأن عليّ عليه السلام يوم غدير خم - إلى أن قال - فقال: نعم، كُنا بالجُحفة فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلينا ظهراً... الحديث.
[11] أخرج المتّقي الهندي في كنز العمّال 13: 136 ح‏36430 عن جابر بن سمرة قال: كُنا بالجُحفة بغدير خم... الحديث، وفي 13: 137 ح‏36433 عن جابر بن عبداللَّه أيضاً.
[12] في الروضة النديّة لمحمد بن أسماعيل اليمني: ص‏157 أخرج حديث الغدير، وفيه: أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجُحفة بين مكة والمدينة... الحديث.
[13] نقل السمهودي في جواهر العقدين في فضائل الشرفين القسم الثاني/ج‏1: 83 عن ابن عقدة في كتاب الموالاة - وقد طُبع حديثاً باسم « حديث الولاية » - قوله: لمّا صدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع... أقبل حتى إذا كان بالجُحفة نهى عن سمرات... الحديث.
[14] معجم ما استعجم 2: 510.
[15] الطّلْح: شجر عظام من شجر العِضَاه ترعاه الإبل. المعجم الوسيط 2: 561.
[16] السَّمُرُ: ضرب من شجر الطَّلْح. واحدته: سَمُرة. وليس في العِضَاه أجود خشباً منه. المعجم الوسيط 1: 448، المنجد في اللغة: ص‏350.
[17] المَرْخ: شجر من الفصيلة العُشارية ينفرش ويطول في السماء، ليس له ورق ولا شوك، سريع الوَرْي يُقتدح به. المعجم الوسيط 2: 861.
[18] الأراك: هو شجر المسواك، واحدته: أراكة، وهو نبات شُجيري من الفصيلة الأراكية. كثير الفروع، ينبت في البلاد الحارة. المعجم الوسيط 1: 14.
[19] العُشَر: جنس شُجيرات من فصيلة الصُقْلابيَّات، له صمغ، ينبت في آسيا الجنوبية، وبلاد العرب، وإفريقية. المنجد في اللغة: ص‏507
[20] الُثمَام: عُشب من الفصيلة النَّجيلية يسمو إلى‏ ( 150 ) سنتيمتراً، فروعه مزدحمة متجمّعة. ومنه الثمام السنبلي ويُسمّى‏ الدُّخن في السودان. المعجم الوسيط 1: 100.
[21] مراصد الاطلاع لعبد المؤمن البكري 1: 315 و 482. وقيل: ميل واحد. وقيل: ثلاثة أميال.
وقد يظهر تعارض في هذه المسافات، إلّا أنّ هذا التفاوت في المسافة من الميل إلى‏ الاثنين إلى‏ الثلاثة أمر طبيعي ؛ لأ نّه يأتي - عادة - من اختلاف الطريق التي تسلك، وبخاصة أنَّ وادي الجُحفة يتّسع بعد الغدير، ويأخذ بالاتساع أكثر حتى قرية الجُحفة، ومن بعدها أكثر حتى البحر.
فربّما سلك أحدهم حافة الجبال فتكون المسافة ميلاً، وقد يسلك أحدهم وسط الوادي فتكون المسافة ميلين، ويسلك الآخر حافة الوادي من جهة السهل فتكون المسافة ثلاثة أميال.
ونحن نرى‏ أنّ اختلاف المسافات يأتي أيضاً من اختلاف النسبة سواء إلى العين أو الغيضة أو المكان الذي نزله النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تحت الدوحات وهو بين العين والغيضة، وكل واحد من المواضع الثلاثة بينه وبين الآخر مسافة معينة تتراوح بين الواحد والثلاثة كيلومترات، وإن اُطلق على‏ الجميع اسم واحد تسامحاً.
ويبدو لنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بغدير الماء، ثم اجتازه بمسافة وهو متجه شمالاً حتى‏ نزل في مكان الدوحات الذي اختاره من بين المواضع ليستوعب أكبر عدد من تلك الجموع الغفيرة في عرصة واحدة. وإلى‏ الشمال منه أيضاً عين الماء.
[22] أي ما يقرب من (156) كيلومتراً اليوم. وفي معجم البلدان 1: 111 ثلاث مراحل. ولا منافاة بين الثلاث والأربع تبعاً لتغيّر مسير الطريق منذ عهد ياقوت الحموي المتوفّى‏ ( 626 ه ) إلى‏ عهد السمهودي المتوفّى‏ ( 911 ه ) أو ما بعده.
[23] أي نحو 250 كيلومتراً. إذ إنّ المرحلة في السير العادي تساوي 5/37 كيلومتراً، وفي السير السريع 46 كيلومتراً. أحسن التقاسيم: ص‏71.
[24] زين الفتى‏ للعاصمي 2: 268.
[25] وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 3: 1018.
[26] يبدو أنَّ موضع المسجد هو موضع السَّمُرات التي نزل تحتهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمَّ الجموع تحت واحدة منهنّ، فاُسس‏في موضع مصلّاه صلى الله عليه وآله وسلم ووقوفه للبلاغ المبين واستخلافه علياً عليه السلام مسجد تيمّناً كما في العديد من المواضع التي صلّى‏ بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو نزلها.

التعليقات  

0 #1 رد: غدير خُم‏ التسمية والوصف والموقع الجغرافيمحمد رضا 2012-11-02 23:10
لاشيعه لا سني وحدت وحدت اسلامي
لاشيعه لا سني الموت للوهابيه
اقتباس

أضف تعليق

كود امني
تحديث

 

البيان في حوادث آخر الزمان

المقدمة
أخبرنا رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم في أحاديثه عن أشياء تأتي بعده من حين وفاته حتّى انقضاء العالم وقيام الساعة ، جاءت بها الأخبار، ودوّنها حَمَلَة العلم وحفّاظ الآثار في أسفارهم ، حيث ستقف على شطر منها. المزيد ...