|
|||
|
(196)
فلو كان قول العالم خطأ ، لزم إجماع الامة على الخطأ.
ولا عبرة : بقول الفقيه في مسائل الكلام ، ولا بالمتكلم في مسائل الفقه ، ولا بقول الحافظ للمسائل والاحكام إذا لم يكن متمكنا من الاجتهاد ، لانهم كالعوام ، فيما لا يتمكنون من الاجتهاد فيه. ويعتبر قول الاصولي في الاحكام ، إذا كان متمكنا من الاجتهاد فيها ، وإن لم يكن حافظا لها. وإجماع غير الصحابة حجة ، لتناول الادلة له (1). ولا يجوز وقوع الخطأ من أحد شطري الامة في مسألة ، ومن الشطر الآخر في اخرى ، لاستلزامه بخطيئة كل الامة (2). 1 ـ خلافا لاهل الظاهر. لنا : ان أدلة الاجماع تتناولهم ، إما عندنا فلوجود المعصوم فيهم ، وأما عند الجمهور فلان سبيلهم سبيل المؤمنين فوجب اتباعه. « غاية البادي : ص 163 »
2 ـ لا يجوز إنقسام المجمعين إلى فرقتين ، تجمع كل واحدة منهما بين حق وباطل ، لان الامام مع أحدهما ، وهو يمنع من اتفاقهما على الخطأ.
« المعارج : ص 73 »
(197)
الفصل التاسع
في : الاخبار وفيه : مباحث (198)
« في : تعريف الخبر وأقسامه »
ماهية الخبر معلومة بالضرورة (1).
وإن عرض اشتباه ، ميز بما يحتمل الصدق والكذب ، ولا يخلو عنهما. وهو : إما أن يكون مقطوعا بكونه صدقا ، أو بكونه كذبا ، أو يجوز فيه الامران. والاول سبعة : المتواتر (2) ، وما علم وجود مخبره إما بالضرورة (3) أو بالاستدلال ، وخبر الله ، وخبر رسوله ، وخبر الامام عندنا ، وخبر كل الامة ، والخبر المعتضد بالقرائن (4). 1 ـ الخبر : كلام يفيد بنفسه نسبة أمر إلى أمر ، نفيا أو إثباتا. « المعارج : ص 76 »
2 ـ من قبيل حديث : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، كما في صحيح مسلم : 8 / 229 ، و « شرح البداية في علم الدراية : ص 15 » ، ومصادر أخر مذكورة في هامش « علوم الحديث ، لصبحي الصالح : ص 20 ».
3 ـ مخبره بفتح الباء ، كوجود مكة « شرح البداية : ص 11 ». 4 ـ كمن يخبر عن مرضه عند الحكيم ، ونبضه ولونه يدلان عليه. وكذا من يخبر عن موت أحد ، والنياح والصياح في بيته ، وكنا عالمين بمرضه. « شرح البداية : ص 11 »
(199)
والثاني : الخبر الذي ينافي مخبره وجود ما علم بالضرورة أو بالاستدلال (1).
« في : إفادة التواتر العلم »
الحق !! أن خبر المتواتر يفيد العلم الضروري ، خلافا للسيد المرتضى حيث وقف (2) ، ولابي الحسين حيث قال : انه نظري.
1 ـ وهو : خمسة أشياء. الاول : ما خالف ضرورة العقل .. الثاني : ما أحالته العوايد. الثالث : ما خالف دليل العقل .. الرابع : ما خالف النص القاطع من الكتاب والسنة المتواترة .. الخامس : ما خالف الاجماع. « المعارج : ص 77 »
2 ـ ذهب المرتضى إلى أن أخبار البلدان والوقايع والملوك وهجرة النبي ومغازيه. وما يجري هذا المجرى. يجوز أن تكون ضرورة من فعل الله تعالى ، ويجوز أن تكون مكتسبة من فعل العباد.
وأما ما عدا أخبار البلدان ، وما ذكرناه مثل العلم بمعجزات النبي. وكثير من أحكام الشريعة ، والنص الحاصل على الائمة « عليهم السلام » ، فيقطع على أنه مستدل عليه ، وإذا كان كذلك وجب التوقف. « العدة : 1 / 29 باختصار »
(200)
لان جزمنا بوقوع الحوادث العظام ـ كوجود محمد « عليه السلام » ، وكحصول البلدان الكبار ـ لا يقصر عن العلم بأن الكل أعظم من الجزء ، وغيره من الاوليات (1).
وهو حاصل للعوام ، ومن لم يمارس الاستدلال ، ولا يقبل التشكيك. « في : شرايط المتواتر »
منها : أن لا يكون السامع عالما بما أخبر به ، لاستحالة تحصيل الحاصل.
وأن لا يكون قد سبق شبهة أو تقليد إلى إعتقاد نفي موجب الخبر (2). وأن يكون المخبرون مضطرين (3) إلى ما أخبروا عنه ، 1 ـ وهي ستة : الاوليات ، والمحسوسات ، والمجربات ، والحدسيات والمتواترات. والقضايا التي قياساتها معها. « هامش المصورة : ص 39 »
2 ـ وهذا شرط اختص به السيد المرتضى ، وتبعه عليه جماعة من المحققين.
« شرح البداية : ص 13 »
3 ـ أي : عالمين بالضروة ..
« هامش المصورة : ص 39 »
(201)
لاستنادهم إلى الحس (1).
وشرط قوم العدد واختلفوا !!. فقال قوم : اثنا عشر (2). وقال أبو الهذيل : عشرون (3). وقيل : أربعون (4) .. وقيل : سبعون (5) .. وقيل : ثلثمائة وبضعة عشر (6). 1 ـ بأن يكون المخبر عنه محسوسا بالبصر ، أو غيره من الحواس الخمس. فلو كان مستنده العقل ، كحدوث العالم وصدق الانبياء ، لم يحصل لنا العلم. « شرح البداية : ص 14 »
2 ـ عدد النقباء ، كما في « شرح البداية » : ص 13 ، لقوله تعالى : في سورة المائدة ، الآية 12 ، « وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ».
3 ـ لقوله تعالى : في سورة الانفال ، الآية 66 ، « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ». 4 ـ لقوله تعالى : في سورة الانفال ، الآية 66 ، « يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين » ، وكان عددهم عند نزول الآية ، قد بلغ أربعين رجلا بإسلام عمر ، كما في « علوم الحديث ومصطلحه » : ص 147. 5 ـ لاختيار موسى لهم ، ليحصل العلم بخبرهم إذا رجعوا ، كما في « شرح البداية » : ص 13 ، لقوله تعالى : في سورة الاعراف ، الآية 156 ، « واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا ». 6 ـ عدد أهل بدر ، كما في « شرح البداية » : ص 13. (202)
والكل ضعيف ، بل المرجع فيه إلى حصول اليقين وعدمه ، فإن حصل فهو متواتر ، وإلا فلا.
« في : الاقسام الدالة على صدق الخبر »
خبر الله تعالى صدق ، وهو ظاهر على قولنا.
لانه غني عن الكذب ، حكيم في أفعاله ، عالم بكل معلوم ، فاستحال وقوع الكذب منه. ولان الرسول « عليه السلام » أخبر بصدقه ، ولا دور هنا (1). وخبر النبي « عليه السلام » صدق ، لدلالة المعجزة عليه. وخبر الامام صدق ، لانه معصوم. 1 ـ هذا جواب عما يمكن أن يقال : إن ثبوت صدق خبر الله بإخبار النبي « ص » ، مدعاة للزوم الدور ، لان صدق خبر النبي « ص » ، متوقف هو الآخر على إخبار الله ، والمفروض أن صدق خبره متوقف على إخباره « ص ». نعم ، هذا جواب !! ولتوضيحه نقول : سلمنا توقف صدق خبر الله على إخبار النبي « ص » ، ولكن لا يتوقف صدق خبر النبي « ص » على إخباره سبحانه ، بل هو متوقف على المعجزة. (203)
وخبر كل الامة صدق ، لما بينا أن الاجماع حجة.
« في : خبر الواحد »
خبر الواحد : هو ما يفيد الظن ، وإن تعدد المخبر.
وهو حجة في الشرع (1) ، خلافا للسيد المرتضى ولجماعة (2) 1 ـ بالادلة الاربعة : الكتاب والسنة والعقل والاجماع. أما الكتاب !! فقد ذكره بقوله : « فلولا نفر ... » وهكذا ما بعده. وقد أورد على دلالة هاتين الآيتين إيرادات ، تجدها مفصلة في « فرائد الاصول : ص 66 » ، للشيخ الانصاري. وأما العقل !! فقد ذكره بقوله : « فإنه يتضمن دفع ضرر ... » وأما الاجماع !! فقد ذكره بقوله : « ولان جماعة من الصحابة ... » وأما السنة !! فهو لم يذكرها ، لكن الاصوليين قد ذكروا روايات واستدلوا بها على حجية خبر الواحد ، لقول الحجة « ع » لاسحاق بن يعقوب : « وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فانهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم ». وللتوسع !! يراجع « فرائد الاصول : ص 66 ـ 90 ». 2 ـ هم : القاضي ، وابن زهرة ، والطبرسي ، وابن ادريس ، وغيرهم. وقال ابن سريج والقفال والبصري : دل العقل أيضا. وأنكره قوم : لعدم الدليل ، أو للدليل على عدمه ، شرعا وعقلا. (204)
لنا !! قوله تعالى : « فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون » [ 9 / 123 ] ، أوجب الحذر بإخبار عدد لا يفيد قولهم العلم.
وأورد أبو الحسين اعتراضا لازما ، وهو دلالته على قول الفتوى لا الخبر (1). وأيضا قوله تعالى : « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا .... » [ 49 / 7 ] ، أوجب التثبت عند إخبار الفاسق ، فإذا أخبر العدل لم يخل : إما أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الرد فيكون أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل ، أو يتوقف فينتفي فائدة الوصف بالكلية. وأيضا : فإن خبر الواحد مقبول في الفتوى والشهادات ، مع إنتفاء العلم (2). وأحاله آخرون ، واتفقوا على الوجوب في الفتوى والشهادة والامور الدنيوية. « جمعا بين فرائد الاصول : ص 67 ، ومنهاج الوصول : ص 46 بتصرف واختصار »
1 ـ اعتراضه : ان الانذار عقب التفقه ، إنما ينصرف إلى الفتوى لا إلى الخبر ، ونحن لا نمنع من الفتوى.
« هامش المصورة : ص 40 »
وللتوسع !! يرجع إلى الاشكال الثالث على دلالة هذه الآية في « فرائد الاصول : 80 ـ 81 ».
2 ـ مستند هذا الدليل الاجماع ، وقد يسمى بسيرة المسلمين. (205)
وأيضا : فإنه يتضمن دفع ضرر مظنون ، فيكون واجبا (1).
ولان جماعة من الصحابة عملوا بأخبار الآحاد ، ولم ينكر عليهم أحد ، فكان إجماعا (2). وللتوسع !! يرجع إلى الوجه الثالث من الاجماع في « فرائد الاصول : ص 99 ـ 100 ». 1 ـ هذا دليل عقلي يتركب من : صغرى وهي : إن هذا يتضمن ضررا مظنونا. وكبرى وهي : أن كل مظنون الضرر يجب دفعه ... نعم ، فهذا الدليل ـ كما يرى ـ عام ، يدل على حجية مطلق الظن سواء كان من الخبر أم لا ... وللتوسع !! يرجع إلى « فرائد الاصول : 106 ـ 110 ». 2 ـ اجمعت الصحابة على العمل بخبر الواحد ، وإجماع الصحابة حجة. أما أنهم أجمعوا ، فلانهم رجعوا إلى أزواج النبي « ص » في الغسل من التقاء الختانين. ورجع أبو بكر في توريث الجدة سدس الميراث إلى خبر المغيرة. ورجع عمر إلى رواية عبد الرحمان في سيرة المجوس ، بقوله سيروا بهم سنة أهل الكتاب ، ومنع من توريث المرأة من دية زوجها ، ورجع عن ذلك بخبر الضحاك بن قيس. وعن علي : كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا ، نفعني الله بما شاء أن ينفعني ، فإذا حدثني به غيره استحلفته ، فإذا حلف صدقته ، وعمل علي بخبر المقداد في المذي. « المعارج : ص 84 ـ 85 بتصرف » (206)
« في : شرايطه »
يشترط كون الراوي : بالغا ، عاقلا ، مسلما ، عدلا ، ضابطا.
فلا تقبل رواية الصبي : لانه إن لم يكن مميزا ، لم يحصل الظن بقوله ، وإن كان مميزا علم نفي الحرج عنه مع الكذب فلا يمتنع منه (1). وتقبل روايته : لو كان صبيا وقت التحمل ، بالغا وقت الاداء (2). والكافر : لا تقبل روايته ، سواء كان مذهبه جواز الكذب أو لا ، لانه فاسق والفاسق مردود الرواية ، ولا تقبل رواية الفاسق للآية (3). ولا تقبل رواية المجهول حاله ، خلافا لابي حنيفة ، لان عدم الفسق شرط في الرواية ، وهو مجهول ، والجهل بالشرط 1 ـ أي : أن الصبي المميز ، يعلم أنه لا يعاقب إذا كذب في الاخبار ، فلا يكون متحرزا. 2 ـ المراد من وقت التحمل : زمان سماعه الخبر. ومن وقت الاداء : زمان نقله الخبر إلى الغير. 3 ـ وهي قوله تعالى : « ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ... ». (207)
يستلزم الجهل بالمشروط (1).
« في : ما ظن أنه شرط وليس كذلك »
الصحيح : أن الواحد إذا كان عدلا قبلت روايته.
سواء عضده ظاهر ، أو عمل بعض الصحابة ، أو إجتهاد ، أو رواية عدل آخر ، خلافا للجبائي. لان الصحابة رجعوا إلى أخبار العدل ، وإن كان واحدا ولان الادلة تتناوله. ولا يشترط كون الراوي فقيها ، خلافا لابي حنيفة (2) ، فيما خالف القياس ، لما تقدم من الادلة العامة. ولقوله « عليه السلام » : نضر الله إمرءا سمع مقالتي 1 ـ الاكثرون على أن مجهول الحال لا يقبل ، ولابد من معرفة عدالته أو تزكيته. وقال أبو حنيفة تكفي سلامته من الفسق ظاهرا. لنا : أن الفسق مانع بإتفاق ، فوجب تحقق عدمه ، كالصبي والكفر ، وأيضا فلا دليل عليه ، فلا يثبت. « منتهى الوصول : ص 56 »
2 ـ شرط أبو حنيفة « رضي الله عنه » ، فقه الراوي ان خالف القياس.
ورد : بأن العدالة تغلب ظن الصدق ، فيكفي. « منهاج الوصول : ص 48 »
(208)
فوعاها ، فأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه » (1)
ولا يشترط عدم مخالفة الراوي له (2) ، لاحتمال صيرورة الراوي إلى ما توهمه دليلا ، وليس كذلك. والاقرب : عدم اشتراط نقل اللفظ ، مع الاتيان بالمعنى كملا ، لان الصحابة لم ينقلوا الالفاظ كما هي ، لانهم لم يكتبوها ، ولا كرروا عليها مع تطاول الازمنة (3). 1 ـ كشف الخفاء : 2 / 319. 2 ـ مرجع الضمير : الخبر ، كما في هامش المصورة : ص 41. 3 ـ يجوز نقل الحديث بالمعنى ، بشرط أن يكون الناقل عارفا بمواقع الالفاظ ، وعدم قصور الترجمة عن الاصل ، وافادة المعنى ومساواتهما في الجلد والخفاء. وعن ابن سيرين والرازي الحنفي وجماعة ، وجوب نقل صورته. وحجتنا على الجواز وجوه منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لابي عبد الله « ع » : أسمع الحديث منك ، فأزيد وانقص ، قال : ان كنت تريد معاينة فلا بأس. ومنها : ما روي عن ابن مسعود وغيره ، قال رسول الله « ص » : كذا ونحوه. ومنها : ان الله سبحانه قص القصة الواحدة بألفاظ مختلفة ، ومن المعلوم أن تلك القصة وقعت اما بغير العربية أو بعبارة واحدة منها ، وذلك دليل على جواز نسبة المعنى إلى القائل وان تغاير اللفظ. « جمعا بين منتهى الوصول : ص 60 ـ 71 ، ومعالم الدين : 213 ـ 214 »
(209)
« في : الاخبار المردودة »
خبر الواحد إذا اقتضى علما ، ولم يوجد في الادلة القاطعة ما يدل عليه ، وجب رده ، لانه اقتضى التكليف بالعلم ولا يفيده فيلزم تكليف ما لا يطاق.
وإن اقتضى العمل ، وجب قبوله وإن عمت به البلوى ، خلافا للحنفية ، لعموم الادلة ، ولان الصحابة رجعوا في أحكام الرعاف والقي والقهقهة في الصلاة ، إلى الآحاد مع عموم البلوى فيها (1). والمرسل لا يقبل (2) ، خلافا لابي حنيفة ومالك وجمهور 1 ـ للتوسع !! يراجع « اصول الفقه » للخضري ، ص : 259 ، ومنتهى الوصول » ، لابن الحاجب ، ص : 62. 2 ـ المرسل : وهو ما لم يشتمل سنده على جميع اسماء رواته. ويقسم إلى مايلي : أ ـ مرسل الثقة : وهو ما ينسبه إلى المعصوم راو ، يطمئن علماء الرجال ، إلى أنه لا يروي إلا عن ثقة. وهو حجة في رأي كثير من علماء اصول الفقه. ب ـ مرسل غير الثقة : وهو ما ينسبه إلى المعصوم راو ، مجهول الحال في كيفية روايته. وهو ليس بحجة في رأي علماء اصول الفقه ، (210)
المعتزلة (1) ، لان عدالة الاصل مجهولة ، والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط.
وإذا جزم راوي الاصل : بكذب رواية الفرع عنه ، لم تقبل رواية الفرع. وإن توقف : قبل قول الفرع ، لعدم المنافي (2). « في : الجرح والتعديل »
العدد (3) : شرط في الجرح والتعديل ، في الشهادة دون
إلا إذا عمل بمضمونه الفقهاء ، فيعد حجة في رأي بعض علماء اصول الفقه. « مبادئ اصول الفقه : ص 29 ، 31 باختصار »
1 ـ لنا : أن عدالة الاصل لم تعلم فلم تقبل.
قيل : الرواية تعديل ، قلنا : قد يروى عن غير العدل. قيل : إسناده إلى الرسول يقتضي الصدق ، قلنا : بل السماع. قيل : الصحابة أرسلوا وقبلت ، قلنا : الظن السماع. « منهاج الوصول : 48 ـ 49 »
2 ـ إذا انكر الاصل رواية الفرع : فإن كان تكذيبا ، فالاتفاق على أنه لا يعمل به ، لان أحدهما كاذب فيه غير معين ، ولا يقدح في عدالتهما.
وإن لم تكن تكذيبا ، فالاكثر على العمل به ، خلافا للكرخي وبعض الحنفية ، ولاحمد روايتان. « منتهى الوصول : ص 61 »
3 ـ أي : شهادة عدلين.
|
|||
|