طباعة

المختار من كلامه(حِكَمُه)

 المختار من كلامه
4 - حِكَمُه

إِن له عليه السلام من طرائف الحِكم وشوارد الكلمات ما يسمو بالنفوس الخيّرة الى صفوف الملائكة ويجلب الناس الى الفضيلة والسعادة وذلك لمن عمل بها وتدبّرها، وقد جمعت شطراً منها مجاهداً في الجمع والانتقاء، قال عليه السلام :
1 : العقل ما عُبد به الرحمن واكتسب به الجنان.
2 : إِن الثواب على قدر العقل.
3 : أكمل الناس عقلاً أحسنهم خُلقاً.
4 : دعامة الإنسان العقل.
5 : العقل دليل المؤمن(1).
6 : كمال العقل في ثلاث : التواضع للّه، وحُسن اليقين، والصمت إِلا من خير.
7 : الجهل في ثلاث : الكبر، وشدَّة المراء(2) والجهل باللّه.
8 : أفضل طبايع العقل العبادة، وأوثق الحديث له العلم، وأجزل حظوظه الحكمة(3).
9 : كثرة النظر في العلم يفتح العقل(4).
10 : العلم جنّة، والصدق عزّ، والجهل ذلّ، والفهم مجد، والجواد نجح، وحُسن الخُلق مجلبة للمودّة، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس، والحزم مساءة الظن.
11 : إِن شئت أن تكرَم(5) فلِن، وإِن شئت أن تُهان فاخشن.
12 : من كرم أصله لان قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده.
13 : من فرّط تورّط، ومَن خاف العاقبة تثبّت عن الدخول فيما لا يعلم.
14 : من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه(6).
15 : العلماء اُمناء، والأتقياء حصون، والأوصياء سادة(7).
16 : إِن هذا العلم عليه قفل ومفتاحه المسألة(8).
17 : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السير إِلا بُعداً.
18 : لا يقبل اللّه عملاً إِلا بمعرفة، ولا معرفة إِلا بعمل، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل فلا معرفة له، ألا إِن الايمان بعضه من بعض.
19 : لا يتمّ المعروف إِلا بثلاثة : بتعجيله، وتصغيره، وستره(9).
20 : ما كلّ من رأى شيئاً قدر عليه، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له، ولا كلّ من وفّق له أصاب موضعاً، فإذا اجتمعت النيّة والمقدرة والتوفيق والإصابة فهناك السعادة.
21 : أربعة أشياء القليل منها كثير : النار، والعداوة، والفقر، والمرض.
22 : صحبة عشرين يوماً قرابة.
23 : من لم يستحِ عند الغيب، ويرعوِ عند الشيب، ويخش اللّه بظهر الغيب فلا خير فيه.
24 : من اكرمك فاكرمه، ومن استخفّ بك فأكرم نفسك عنه.
25 : منع الجود سوء ظنّ بالمعبود.
26 : إِن عيال المرء اُسراؤه، فمن اُنعم عليه فليوسّع على اُسرائه، فإن لم يفعل يوشك أن تزول تلك النعمة عنه.
27 : ثلاثة لا يزيد اللّه بها الرجل المسلم إِلا عزّاً : الصفح عمّن ظلمه، والإعطاء لمن حرمه، والصلة لمن قطعه.
28 : المؤمن إِذا غضب لم يخرجه غضبه عن حقّ، وإِذا رضي لم يدخله رضاه في باطل.
29 : للصداقة خمسة شروط، فمن كانت فيه فانسبوه اليها، ومن لمن تكن فيه فلا تنسبوه الى شيء منها، وهي أن يكون زين صديقه زينه، وسريرته له كعلانيّته، وألا يغيره عليه مال، وأن يراه أهلاً لجميع مودّته، ولا يسلمه عند النكبات(10).
30 : أربع لا ينبغي لشريف أن يأنف منها : قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه لدابّته ولو أن له مائة عبد، وخدمته لمن يتعلّم منه.
31 : العلماء اُمناء الرُسل ما لم يأتوا أبواب السلاطين(11).
32 : وكان يتردّد عليه رجل من أهل السواد فانقطع عنه، فسأل عنه، فقال بعض القوم : إِنّه نبطي، يريد أن يضع منه، فقال عليه السلام : أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، وكرمه تقواه، والناس في آدم مستوون(12).
33 : المكارم عشر، فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده، وتكون في الولد ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في الحر قيل : وما هي ؟ قال عليه السلام : صِدق الناس، وصدق اللسان، وأداء الأمانة، وصِلة الرحم، وإقراء الضيف، وإِطعام السائل، والمكافاة على الصنائع، والتذمّم للجار، والتذمّم للصاحب، ورأسهنّ الحياء(13).
34 : من صحّة يقين المرء المسلم ألا يُرضي الناس بسخط اللّه، ولا يلومهم على ما لم يؤته اللّه، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يردّه كراهة كاره، ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفرُّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت.
35 : إِن اللّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا، وجعل الهمّ والحزن في الشكّ والسخط(14).

______________________________________________
(1) الكافي، باب العقل.
(2) الجدال.
(3) بحار الأنوار : 1/131/24.
(4) بحار الأنوار : 1/159/32.
(5) بالبناء للمفعول.
(6) الكافي، باب العقل.
(7) الكافي، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء.
(8) الكافي، باب سؤال العلم وتذاكره.
(9) حلية الأولياء، عن سفيان الثوري : 3/198.
(10) نور الأبصار، للشبلنجي : 141.
(11) لواقح الأنوار، للشعراني : 1/28.
(12) تذكرة الخواص، لسبط ابن الجوزي : 343.
(13) الكافي، باب المكارم.
(14) الكافي، باب فضل اليقين.