طباعة

النصوص الدالة على إمامة علي بن محمد الهادي علیه السلام

النصوص في إمامة علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) كثيرة، مضافاً إلى إجماع العصابة على إمامته، وعدم من يدعي الإمامة غيره.
قال ابن الصباغ: قال صاحب الإرشاد: كان الإمام بعد أبي جعفر إبنه أبا الحسن علي بن محمد لاجتماع خصال الإمامة فيه، ولتكامل فضله وعلمه، وأنه لا وارث لمقام أبيه سواه، ولثبوت النص عليه من أبيه.
وعن إسماعيل بن مهران، قال: لما خرج أبو جعفر محمد الجواد من المدينة إلى بغداد بطلبة المعتصم، قلت له عند خروجه جعلت فداك إني أخاف عليك من هذه الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟ فبكى حتى بل لحيته، ثم التفت إلي، فقال: الأمر من بعدي لولدي علي(1).
روى المسعودي بإسناده عن محمد بن عثمان الكوفي عن أبي جعفر أنه قال له: إن حدث بك ـ وأعوذ بالله ـ حادث، فإلى من؟ فقال: إلى ابني هذا يعني أبا الحسن ثم قال: أما ستكون فترة، قلت: فإلى أين؟ فقال: إلى المدينة، قلت: أي مدينة؟ قال: هذه المدينة، مدينة الرسول، وهل مدينة غيرها؟(2).
روى الصدوق بإسناده عن عبد الواحد بن محمد العبدوس العطار، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال:
حدثنا حمران بن سليمان، قال: حدثنا الصقر بن أبي دلف: قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) يقول: إن الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى بكاء شديداً ثم قال: ان من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر، فقلت له: يا ابن رسول الله لم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره، وارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: ولم سمي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون(3).
قال أمية بن علي القيسي: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): من الخلف بعدك؟ قال: (عليه السلام): إبني علي(4).
قال علي بن مهزيار: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إني كنت سألت أباك عن الإمام بعده فنص عليك، ففي من الإمامة بعدك؟ فقال: (عليه السلام): في أكبر ولدي، ونص على أبي محمد (عليهما السلام) فقال صلوات الله عليه: إن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين (صلّى الله عليهما)(5).
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1 ـ الفصول المهمة ص277.
2 ـ إثبات الوصية ص221.
3 ـ كمال الدين ج2 ص378.
4 ـ كفاية الأثر للخزاز القمي ص280.
5 ـ حلية الأبرار ص478.