طباعة

فاجعة سقط الجنين

1ـ ذكر المسعودي صاحب تاريخ " مروج الذهب " المتوفي سنة 346هجرية، وهو مؤرخ مشهور ينقل عنه كل مؤرخ جاء بعده، قال في كتابه " إثبات الوصية " عند شرحه قضايا السقيفة والخلافة: فهجموا عليه [ علي عليه السلام ] وأحرقوا بابه، واستخرجوه كرها وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا!!
نعم، إن إسقاط جنين فاطمة عليها السلام وقتل ولدها " محسن " عند هجوم القوم لأخذ البيعة من الإمام علي عليه السلام، أمر ثابت، إلا أن أكثر مؤرخيكم سكتوا عنه ولم ينقلوه، لحبهم للشيخين، وسترا على سوء فعلهما وهتكهما لبيت الرسالة وحريم العترة، ومع ذلك فقد جرت أقلام بعضهم وسجلت ما حدث وجرى، لأن الله سبحانه يريد أن يتم الحجة عليكم وعلى كل المسلمين، ويريد أن يكشف الحقائق للجاهلين والغافلين، فاستمعوا أيها الحاضرون!
2ـ قال الصفدي في كتاب " الوافي بالوفيات 6/76 " في حرف الألف، عند ذكر إبراهيم بن سيار، المعروف بالنظّام، ونقل كلماته وعقائده، يقول: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها!
3ـ ونقل أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل 1/57: وقال النظّام(46): إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها. وكان يصيح [عمر]: احرقوا دارها بمن فيها!!
وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين.
انتهى كلام الشهرستاني.
4ـ ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 14/193 ط. دار احياء الكتب العربية، بعدما ينقل خبر هبار بن الأسود وترويعه زينب بنت رسول (ص) حتى أسقطت جنينها، فأباح النبي (ص) دم هبار لذلك قال:
وهذا الخبر أيضا قرأته على النقيب أبي جعفر رحمه الله فقال: إذا كان رسول الله (ص)، أباح دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها، فظهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روع فاطمة حتى ألقت ذا بطنها... إلى آخره.
هذه البعض المصادر التي ظفرنا بها في نقل الأخبار التي تنكرونها وتتهمون الشيعة المؤمنين بجعلها!
الحافظ: في نظرنا أن نقل هذه الأخبار لا فائدة فيها سوى التفرقة وتشتت المسلمين.

_______________________
46- توفي النظّام سنة 231 هجرية. ((المترجم))‏