طباعة

أبيات شعر للعلامة الزمخشري

قلت: أنت أعرف بحقيقة مقالي والعلماء الحاضرون أيضا يعلمون بصدقي، ولكن يصعب عليكم الإقرار، والخجل يدعوكم إلى الإنكار، وإلا كيف يمكن لعالم ديني ـ مثلكم ـ يجهل هذه المسائل التي ذكرها وأفتى بها بعض علمائكم ثم نقلها عنهم بعض أعلامكم وانتقدوها؟!
وأذكر لك نموذجا من كتبكم ليكون دليلا على كلامنا، راجع تفسير الكشاف 3/301 للعلامة الكبير جار الله الزمخشري، فإنه يقول:

إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به وأكتمــه، كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت، قالوا بأنني أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت، قالوا بأنني أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت، قالوا بأنني أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبليا قلت، قالوا بأنني ثقيل حلولي بغيض مجسم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه يقولون: تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت مـن هذا الزمان وأهله فما أحد من ألسن الناس يسلم
وأخرني دهري وقدم معشرا على أنهم لا يعلمون وأعلم


فنرى هذا العالم والمفسر يخجل أن ينسب نفسه إلى أحد المذاهب الأربعة! لوجود تلك الآراء الفاسدة والفتاوى الباطلة فيها، ثم إنكم تريدون منا أن نتبع تلك المذاهب ونترك مذهب أهل بيت النبوة والعترة والصفوة الطاهرة!
فلنخرج من هذا الإطار ونتابع موضوع الحوار.
فأقول: أما الخبر الذي ذكرته من " بحار الأنوار " لم تنفرد الشيعة بنقله، فإن علمائكم وأعلامكم نقلوه أيضا ونقلوا أمثاله في كتبهم المعتبرة.