الدعاء الخامس و الاربعون من أدعية الصحيفة في وِداعِ شَهْرِ رَمَضانَ



لتحميل انقر زر الأيمن على هذه الأيقونة ثم اختر Save Link As أو Save Target As

دعاء أمام علي السجاد عليه السلام في وِداعِ شَهْرِ رَمَضانَ

المدة الحجم التحميل الاستماع
00:37:43 5.40 MB دانلود



وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في وِداعِ شَهْرِ رَمَضانَ
أَللّهُمَّ يا مَنْ لا يَرْغَبُ فِي الْجَزاءِ، وَيَا مَنْ لا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطاءِ، وَيا مَنْ لا يُكافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّواءِ، مِنَّتُكَ ابْتِداءٌ، وَعَفْوُكَ تَفَضُّلٌ، وَعُقُوبَتُكَ عَدْلٌ، وَقَضاؤُكَ خِِيَرَةٌ، إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطاءَكَ بِمَنٍّ، وَإِنْ مَنعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّياً، تَشْكُرُ مَنْ شكَرَكَ وَأَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ، وَتُكافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَأَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ، وَتَسْتُرُ عَلى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ، وَتَجُودُ عَلى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ، وَكِلاهُما أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضيحَةِ وَالْمَنْعِ، غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفَعالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ، وَأَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجاوُزِ، وَتَلَقَّيْتَ مَنْ عَصاكَ بِالْحِلْمِ، وَأَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ، تَستَنْظِرُهُمْ بِأَناتِكَ إِلَى الاِْنابَةِ، وتَتْرُكُ مُعاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ، لِكَيْلا يَهْلِكَ
عَلَيْكَ هالِكُهُمْ، وَلا يَشْقى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ، إِلاّ عَنْ طُولِ الاِْعْذارِ إِلَيْهِ، وَبَعْدَ تَرادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، كَرَماً مِن عَفْوِكَ يا كَريمُ، وَعائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يا حَليمُ.
أَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً إِلى عَفْوِكَ وَسَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، وَجَعَلْتَ عَلى ذلِكَ الْبابِ دَليلاً مِنْ وَحْيِكَ لِئَلاّ يَضِلُّوا عَنْهُ، فَقُلْتَ تَبارَكَ اسْمُكَ: (تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّات تَجْري مِنْ تَحْتِهَا الاَْنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللّهُ النَّبِىَّ وَالَّذين آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْديهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ).
فَما عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبابِ، وَإِقامَةِ الدَّليلِ؟
وَأَنْتَ الَّذي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلى نَفْسِكَ لِعِبادِكَ، تُريدُ رِبْحَهُمْ في مُتاجَرَتِهمْ لَكَ، وَفَوْزَهُمْ بِالْوِفادَةِ عَلَيْكَ وَالزِّيادَةِ
مِنْكَ، فَقُلْتَ تَبارَكَ اسْمُكَ وَتَعالَيْتَ: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاّ مِثْلَها) وَقُلْت: (مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ في سَبيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَة ماِئَةُ حَبَّة وَاللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ )وَقُلْتَ: (مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثيرَةً).
وَما أَنْزَلْتَ مِن نَظائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَضاعِيفِ الْحَسَناتِ.
وَأَنْتَ الَّذي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ، وَتَرْغيبِكَ الَّذي فيهِ حَظُّهُمْ عَلى ما لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصارُهُمْ، وَلَمْ تَعِهِ أَسْماعُهُمْ، وَلَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهامُهُمْ، فَقُلْتَ: (اذْكُرُوني أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لي وَلا تَكْفُرُونِ) وَقُلْتَ: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لاََزيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ) وَقُلْتَ: (ادْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرينَ ).
فَسَمَّيْتَ دُعاءَكَ عِبادَةً، وَتَرْكَهُ اسْتِكْباراً، وَتَوَعَّدْتَ عَلى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ داخِرينَ. فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ، وَشَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ، وَدَعَوْكَ بِأَمْرِكَ، وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزيدِكَ، وَفيها كانَتْ نَجاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ، وَفَوْزُهُمْ بِرِضاكَ.
وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلى مِثْلِ الَّذي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبادَكَ مِنْكَ، كانَ مَوْصُوفاً بِالاِْحْسانِ، وَمَنْعُوتاً بِالاِْمْتِنانِ، وَمَحْمُوداً بِكُلِّ لِسان، فَلَكَ الْحَمْدُ ما وُجِدَ في حَمْدِكَ مَذْهَبٌ، وَما بَقِي لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ، وَمَعْنىً يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.
يا مَنْ تَحَمَّدَ إِلى عِبادِهِ بِالاِْحْسانِ وَالْفَضْلِ، وَغَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ، ما أَفْشى فينا نِعْمَتَكَ؟ وَأَسْبَغَ عَلَيْنا مِنَّتَكَ؟ وَأَخَصَّنا بِبِرِّكَ؟ هَدَيْتَنا لِدينِكَ الَّذي اصْطَفَيْتَ، وَمِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ، وَسَبيلِكَ الَّذي سَهَّلْتَ، وَبَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ، وَالْوُصُولَ إِلى كَرامَتِكَ.
أَللّهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفايا تِلْكَ الْوَظائِفِ، وَخَصائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ، شَهْرَ رَمَضانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سائِرِ الشُّهُورِ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَميعِ الاَْزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَآثَرْتَهُ عَلى كُلِّ أَوْقاتِ
السَّنَةِ بِما أَنْزَلْتَ فيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالنُّورِ، وَضاعَفْتَ فيهِ مِنَ الاِْيمانِ، وَفَرَضْتَ فيهِ مِنَ الصِّيامِ، وَرَغَّبْتَ فيهِ مِنَ الْقِيامِ، وَأَجْلَلْتَ فيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتي هِىَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر. ثُمَّ آثَرْتَنا بِهِ عَلى سائِرِ الاُْمَمِ، وَاصْطَفَيْتَنا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَصُمْنا بِأَمْرِكَ نَهارَهُ، وَقُمْنا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ، مُتَعَرِّضينَ بِصِيامِهِ وَقِيامِهِ لِما عَرَّضْتَنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَتَسَبَّبْنا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوْبَتِكَ. وَأَنْتَ الْمَليءُ بِما رُغِبَ فيهِ إِلَيْكَ، الْجَوادُ بِما سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ، الْقَريبُ إِلى مَنْ حاوَلَ قُرْبَكَ.
وَقَدْ أَقامَ فينا هذَا الشَّهْرُ مَقامَ حَمْد، وَصَحِبَنا صُحْبَةَ مَبْرُور، وَأَرْبَحَنا أَفْضَلَ أَرْباحِ الْعالَمينَ، ثُمَّ قَدْ فارَقَنا عِنْدَ تَمامِ وَقْتِهِ وَانْقِطاعِ مُدَّتِهِ، وَ وَفاءِ عَدَدِهِ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وَداعَ مَنْ عَزَّ فِراقُهُ عَلَيْنا، وَغَمَّنا وَأَوْحَشَنَا انْصِرافهُ عَنّا، وَلَزِمَنا لَهُ الذِّمامُ الْمَحْفُوظُ، وَالْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّهُّ، وَالْحَقُّ الْمَقْضِىُّ، فَنَحْنُ قائِلُونَ:
أَلسَّلامُ عَليْكَ يا شَهْرَ اللّهِ الاَْكْبَرَ، وَ يا عيدَ أَوْلِيائِهِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَكْرَمَ مَصْحُوب مِنَ الاَْوْقاتِ، وَيا خَيْرَ شَهْر فِي الاَْيّامِ وَالسّاعاتِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر قَرُبَتْ فيهِ الامالُ، وَنُشِرَتْ فيهِ الاَْعْمالُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرين جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً، وَأَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً، وَمَرْجُوٍّ آلَمَ فِراقُهُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ أَليف آنَسَ مُقْبِلاً فَسَرَّ، وَأَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ .
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجاوِر رَقَّتْ فيهِ الْقُلُوبُ، وَقَلَّتْ فيهِ الذُّنُوبُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِن ناصِر أَعانَ عَلَى الشَّيْطانِ، وَصاحِب سَهَّلَ سُبُلَ الاِْحْسانِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما أَكْثَرَ عُتَقاءَ اللّهِ فيكَ، وَما أَسْعَدَ مَنْ رَعى حُرْمَتَكَ بِكَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَمْحاكَ لِلذُّنُوبِ، وَأَسْتَرَكَ لاَِنْواعِ الْعُيُوبِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمينَ، وَأَهْيَبَكَ في صُدُورِ الْمُؤْمِنينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر لا تُنافِسُهُ الاَْيّامُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْر هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْر سَلامُ.
السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصاحَبَةِ، وَلا ذَميمِ الْمُلابَسَةِ .
السَّلامُ عَلَيْكَ كَما وَفَدْتَ عَلَيْنا بِالْبَرَكاتِ، وَغَسَلْتَ عَنّا دَنَسَ الْخَطيئاتِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّع بَرَماً، وَلا مَتْرُوك صِيامُهُ سَأَماً.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوب قَبْلَ وَقْتِهِ، وَمَحْزُون عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوء صُرِفَ بِكَ عَنّا، وَكَمْ مِنْ خَيْر أُفيضَ بِكَ عَلَيْنا.
السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتي هِىَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَحْرَصَنا بِالاَْمْسِ عَلَيْكَ، وَأَشَدَّ شَوْقَنا غَداً إِلَيْكَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى فَضْلِكَ الَّذي حُرِمْناهُ، وَعَلى ماض مِنْ بَرَكاتِكَ سُلِبْناهُ.
أَللّهُمَّ إِنّا أَهْلُ هذَا الشَّهْرِ الَّذي شَرَّفْتَنا بِهِ، وَوَفَّقْتَنا بِمَنِّكَ لَهُ، حينَ جَهِلَ الاَْشْقِياءُ وَقْتَهُ، وَحُرِمُوا لِشَقائِهِمْ فَضْلَهُ، وَأَنْتَ وَلِىُّ ما آثَرْتَنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَهَدَيْتَنا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ، وَقَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفيقِكَ صِيامَهُ وَقِيامَهُ عَلى تَقْصير، وَأَدَّيْنا فيهِ قَليلاً مِنْ كَثير.
أَللّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِقْراراً بِالاِْساءَةِ، وَاعْتِرافاً بِالاِْضاعَةِ، وَلَكَ مِنْ قُلُوبِنا عَقْدُ النَّدَمِ، وَمِنْ أَلْسِنَتِنا صِدْقُ الاِْعْتِذارِ، فَأْجُرْنا عَلى ما أصابَنا فيهِ مِنَ التَّفْريطِ، أجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فيهِ، وَنَعْتاضُ بِهِ مِنْ أَنْواعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ، وَأَوْجِبْ لَنا عُذْرَكَ عَلى ماقَصَّرْنا فيهِ مِنْ حَقِّكَ، وَابْلُغْ بِأَعْمارِنا ما بَيْنَ أَيْدينا مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ الْمُقْبِلِ، فَإِذا بَلَّغْتَناهُ فَأَعِنّا عَلى تَناوُلِ ما أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبادَةِ، وَأَدِّنا إِلَى الْقِيامِ بِما
يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ أَجْرِلَنا مِنْ صالِحِ الْعَمَلِ ما يَكونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ.
أَللّهُمَّ وَما أَلْمَمْنا بِهِ في شَهْرِنا هذا مِنْ لَمَم أَوْ إِثْم، أَوْ واقَعْنا فيهِ مِنْ ذَنْب وَاكْتَسَبْنا فيهِ مِنْ خَطيئَة عَلى تَعَمُّد مِنّا، أَوْ عَلى نِسْيان ظَلَمْنا فيهِ أَنْفُسَنا، أَوِ انْتَهَكْنا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاسْتُرْنا بِسِتْرِكَ، وَاعْفُ عَنّا بِعَفْوِكَ، وَلا تَنْصِبْنا فيهِ لاَِعْيُنِ الشّامِتينَ، وَلا تَبْسُطْ عَلَيْنا فيهِ أَلْسُنَ الطّاعِنينَ، وَاسْتَعْمِلْنا بِما يَكُونُ حِطَّةً وَكَفّارَةً لِما أَنَكَرْتَ مِنّا فيهِ، بِرَأْفَتِكَ الَّتي لا تَنْفَدُ، وَفَضْلِكَ الَّذي لا يَنْقُصُ.
أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْبُرْ مُصيبَتَنا بِشَهْرِنا، وَبارِكْ لَنا في يَوْمِ عيدِنا وَفِطْرِنا، وَاجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْم مَرَّ عَلَيْنا، أَجْلَبِهِ لِعَفْو، وَأَمْحاهُ لِذَنْب، وَاغْفِرْ لَنا ماخَفِىَ مِنْ ذُنُوبِنا وَما عَلَنَ.
أَللّهُمَّ اسْلَخْنا بِانْسِلاخِ هذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطايانا، وَأَخْرِجْنا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئاتِنا، وَاجْعَلْنا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَجْزَلِهِمْ قِسْماً فيهِ، وَأَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ.
أَللّهُمَّ وَمَنْ رَعى حَقَّ هذَا الشَّهْرِ حَقَّ رِعايَتِهِ، وَحَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِها، وَقامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيامِها، وَاتَّقى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقاتِها، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَة أَوْجَبَتْ رِضاكَ لَهُ، وَعَطَفَتْ
رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ، فَهَبْ لَنا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ، وَأَعْطِنا أَضْعافَهُ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّ فَضْلَكَ لايَغيضُ، وَإِنَّ خَزائِنَكَ لا تَنْقُصُ بَلْ تَفيضُ، وَإِنَّ مَعادِنَ إِحْسانِكَ لاتَفْنى، وَإِنَّ عَطاءَكَ لَلْعَطاءُ الْمُهَنّا.
أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاكْتُبْ لَنا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صامَهُ أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فيْهِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
أَللّهُمَّ إِنّا نَتُوبُ إِلَيْكَ في يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنينَ عيداً وَسُرُوراً، وَلاَِهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَمُحْتَشَداً، مِنْ كُلِّ ذَنْب أَذْنَبْناهُ، أَوْ سُوء أَسْلَفْناهُ، أَوْ خاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْناهُ، تَوْبَةَ مَنْ لايَنْطَوي عَلى رُجُوع إِلى ذَنْب، وَلا يَعُودُ بَعْدَها في خَطيئَة، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَالاِْرْتِيابِ، فَتَقَبَّلْها مِنّا، وَارْضَ عَنّا، وَثَبِّتْنا عَلَيْها.
أَللّهُمَّ ارْزُقْنا خَوْفَ عِقابِ الْوَعيدِ، وَشَوْقَ ثَوابِ الْمَوْعُودِ، حَتّى نَجِدَ لَذَّةَ ما نَدْعُوكَ بِهِ، وَكَأْبَةَ ما نَسْتَجيرُكَ مِنْهُ، وَاجْعَلْنا عِنْدَكَ مِنَ التَّوّابينَ الَّذينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ، وَقَبِلْتَ مِنْهُمْ مُراجَعَةَ طاعَتِكَ، يا أَعْدَلَ الْعادِلينَ.
أَللّهُمَّ تَجاوَزْ عَنْ آبائِنا وَأُمَّهاتِنا وَأهْلِ دينِنا جَميعاً، مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَمَنْ غَبَرَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد نَبِيِّنا وَآلِهِ كَما صَلَّيْتَ عَلى مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَما صَلَّيْتَ عَلى أَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَما صَلَّيْتَ عَلى عِبادِكَ الصّالِحينَ، وَأَفْضَل مِنْ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، صَلاةً تَبْلُغُنا بَرَكَتُها، وَيَنالُنا نَفْعُها، وَيُسْتَجابُ لَها دُعاؤُنا، إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ، وَأَكْفى مَنْ تُوُ كِّلَ عَلَيْهِ، وَأَعْطى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ.

أضف تعليق

كود امني
تحديث

توصية سماحة آية الله الإصفهاني بقراءة هذا الدعاء كل يوم أماناً من مرض كرونا
loading...
telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ ذي الحجة

تبليغ سورة براءة «التوبة»

المزید...

٥ ذي الحجة

1) غزوة سويق. 2) شهادة الامام الجواد(ع).

المزید...

٦ ذي الحجة

1) زواج علي و فاطمة (عليهما السلام). 2) هلاك المنصور الدوانيقي

المزید...

٧ ذي الحجة

1) شهادت الامام الباقر(ع). 2) الامام الكاظم(ع)‌في سجن البصرة.

المزید...

٨ ذي الحجة

1) خروج الحسين(ع) من مكّة إلى العراق. 2) خروج مسلم بن عقيل نحو العراق. ...

المزید...

٩ ذي الحجة

1) يوم عرفة. 2) في مقتل مسلم بن عقيل و هاني بن عروة. 3) سدّ الابواب. ...

المزید...

١٠ ذي الحجة

1) عيد الاضحى المبارك. 2) استشهاد عبدالله المحض بن الحسن المثنى مع ثلّة من أبناء الحسن المجتبى. ...

المزید...

١١ ذي الحجة

افشاء سرّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل عائشة وحفصة

المزید...

١٣ ذي الحجة

1) معجزة انشقاق القمر. 2) بيعة العقبة الثانية.

المزید...

١٤ ذي الحجة

في اليوم (14) من ذي الحجّة وقعت « قصة فدك » فدك بين النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والزهراء (عليها السلام) ...

المزید...

١٥ ذي الحجة

ولادة الامام عليّ بن محمد الهادي

المزید...

١٨ ذي الحجة

1) غدير خم. 2) يوم الدار وقتل عثمان. 3) بيعة المسلمين للامام على(عليه السلام). ...

المزید...

٢٠ ذي الحجة

قتال ابراهيم بن مالك الاشتر وعبيد الله بن زياد

المزید...

٢٢ ذي الحجة

شهادة الصحابي الجليل لأميرالمؤمنين ميثم التمّار

المزید...

٢٤ ذي الحجة

1ـ مباهلة نصارى نجران. 2ـ تصدّق أميرالمؤمنين(عليه السلام) بخاتمه وهو في الصلاة. 3ـ موت الواثق بالله العباسي....

المزید...

٢٥ ذي الحجة

1ـ نزول سورة (هل أتى) ـ‌ (الانسان) ـ (الدهر) بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) 2ـ بيعة اميرال...

المزید...

٢٦ ذي الحجة

مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب

المزید...

٢٧ ذي الحجة

1) مقتل مروان الحمار وانقراض الحكم الاموي. 2) وفاة السيد الجليل عليّ بن جعفر(عليهما السلام). ...

المزید...

٢٨ ذي الحجة

واقعة الحرَّة  

المزید...
012345678910111213141516171819
سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page