طباعة

آيات الصائمين الحلقة (٣)

موضوع البرنامج:آيات الصائمين الحلقة (٣)
التاريخ: ٢٠٠٩/٠٨/٢٦
أهلاً بکم في لقاء آخر من هذا البرنامج الذي نستلهم فيه حقائق الطريقة الفضلی لأداء فريضة الصوم وذلک من خلال التدبر في آيات الصوم. في هذا اللقاء نستضئ بقوله عز من قائل: كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ. فمن هو الذين فرض عليها الصوم قبلنا وما هي خصوصية الأمة المحمدية مع هذه الفريضة؟
روي الشيخ الصدوق (رضوان الله عليه) في کتابه الروائي القيم فضائل الأشهر الثلاثة (رجب وشعبان ورمضان) بسنده المعتبر عن مولانا الإمام الصادق (عليه السلام) قال: أن شهر رمضان لم يفرض الله صيامه علی أحد من الأمم قبلنا فسأله الراوي عن معنی قول عزوجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».
فأجاب الإمام الصادق (عليه السلام) قائلاً: إنما فرض الله صيام شهر رمضان علی الأنبياء دون الامم ففضل به هذه الأمة وجعل صيامه فرضاً علی رسول الله وعلی أمته.
وقال الإمام زين العابدين (عليه السلام) في دعائه في وداع شهر رمضان من أدعية الصحيفة السجادية، قال مخاطباً ربة الجليل تبارک وتعالی: ثم آثرتنا به علی سائر الأمم وإصطفيتنا بفضله دون أهل الملل فصمنا بأمرک نهاره، وقمنا بعونک ليله.
هذه الاحاديث الشريفة صادرة عن أئمة العترة المحمدية وهم (عليه السلام) عدل القرآن والعارفون بتأويله وتفسيره الحق کما يصرح بذلک حديث الثقلين المتواتر: وفيها يعرفوننا عليهم بمعنا دقيق تشتمل عليه الآية الکريمة في قوله عزوجل: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ» أي من الأنبياء (عليهم السلام) وهذا تشريف عظيم للامة المحمدية، حيث أن الصوم الذي أوجبه الله عليها بتفصيلاته المعروفة وأحکامه وآدابه. هو من التکاليف الخاصة بالانبياء (عليهم السلام)، ولم يوجبه علی الامم السابقة. وهذا يعني أن هذه العبادة الشريفة تشتمل علی برکات سامية تحتاج الی درجة من أمکانية التآهل الروحي لم تکن متوفرة في الأمم السابقة.
وعلی ضوء هذه الحقيقة تترتب علينا عدة أمور أهمها:
أولا: أن نشکر الله عزوجل علی أن أختصنا بنعمة تشرفنا بفريضة الصيام النبوية.
ثانياً: أن نسعی لکي نتأهل روحيا وماديا أداء هذه الفريضة المبارکة.

دعاء الافتتاح

تتمّة أعمال اللّيلة الحادِيةَ وَالْعِشْرينَ

تواشيح

فرصة التغيير الحضاري

ربيع القرآن

______________________
المأخذ : arabic.irib.ir