طباعة

برنامج بمناسبة ذکری ولادة الإمام المجتبی (عليه السلام)

عنوانها: المصطفی ودعوة الامة لشبيهه
عندما نراجع سيرة حبيبنا المصطفی نجد إهتماماً بالغاً منه (صلی الله عليه وآله) بأن يعرّف الأمة الإسلامية بمنزلة سبطه الأکبر ويدعوهم الی مودته وإتباعه (عليه السلام) ويأمر أصحابه بنقل ذلک الی المسلمين بمختلف أجيالهم.
فمثلاً روت کثير من مصادر الفريقين أنه لما خطب الحسن في المسلمين بعد إستشهاد أبيه المرتضی (عليه السلام) قام رجل من الأزد فقال: أشهد لقد رأيت رسول الله (صلی الله عليه وآله) يقول عن الحسن من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب.
قال الأزدي: ولولا عزمة رسول الله ما حدثتکم.
ورووا أن النبي الأکرم إلتزم يد الحسن وقال: بأبي أنت وأمي من أحبني فليحب هذا.
ورووا عن السيدة عائشة زوجة النبي أنه )صلی الله عليه وآله) کان يأخذ حسناً فيضمه إليه ثم يقول: اللهم إن هذا إبني وأنا أحبه فأحببه وأحبب من يحبه.
وروي معاويه الذي سم السبط الأکبر (عليه السلام) بعد الصلح، قال: رأيت رسول الله يمص لسانه (يعني الحسن) وشفتيه ولن يعذب لسان وشفتان مصهما رسول الله.
ورووا أن رسول الله کان يضم الحسن ويقبله ويشمه ويحمله علی رقبته فيراه الصحابة فيقولون للحسن: نعم المرکب رکبت يا حسن.
فيجيبهم (صلی الله عليه وآله): ونعم الراکب هو.
وإتباعاً لرسول الله کان الإمام علي: يکرم الحسن ويعظمه ويبجله ورووا مراراً انه )صلی الله عليه وآله) کان إذا صلی وثب الحسن علی ظهره أو عنقه فيرفعه رسول الله رفعاً رقيقاً لئلا يصرع فقيل له: يا رسول الله إنا رأيناک فعلت بالحسن شيئاً ما رأيناک صنعته بأحد.
فيقول (صلی الله عليه وآله): إنه ريحانتي من الدنيا وإن إبني هذا سيد.
والروايات بهذا المعنی کثير يصعب إحصاؤها، نکتفي هنا بما رواه حفاظ أهل السنة عن أنس بن مالک قال: بينا رسول الله راقد في بعض بيوته علی قفاه إذ جاءه الحسن يدرج حتی قعد علی صدر النبي (صلی الله عليه وآله). فجئت أميطه عنه فإنتبه رسول الله وقال: ويحک يا أنس دع إبني وثمرة فؤادي فإنه من آذی هذا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذی الله.
روت مصادر الفريقين عن أنس بن مالک أنه قال: لم يکن أحدٌ أشبه برسول الله من الحسن بن علي وفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين، وروي أن جماعة من المسلمين کانوا يتذاکرون فيمن هو أشبه الناس بالنبي الأکرم (صلی الله عليه وآله) فدخل عليهم عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثکم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي.
سماه جده النبي المصطفی
وعق عنه وکفاه شرفا
ألقابه السيد والزکي
والسبط والطيب والتقي
کان جميل الوجه جعد الشعر
وطلعة مشرقة کالقمر
طلق المحيا أدعجاً ذا وفره
أبيض لوناً مشرباً بحمره