• +98 25 3770 33 30
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بيان عام لمظلوميات فاطمة الزهراء (عليها السلام)

مظلومية السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) متعددة الحوادث والجوانب.
وأولها مسارعة القوم لاغتصاب حق زوجها أمير المؤمنين(ع) في الخلافة, وهذا من ظلامتها, كما هو أيضاً في ظلامة كل مؤمن منذ يوم السقيفة الى قيام الساعة، لما جرّت هذه الحالة من الويلات والتداعيات على الأمّه، وكانت الزهراء (عليها السلام) قد أشارت الى هذه المظلومية في عدة مواقف نذكر منها كلامها الذي جابهت به نساء المهاجرين والأنصار عندما سألنها وقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت من علّتك ؟
فقالت: (أصبحت والله عائفة لدنياكم, قالية لرجالكم, لفظتهم قبل أن عجمتهم, وشنأتهم بعد أن سبرتهم, فقبحاً لفلول الحد وخور القناة, وخطل الرأي, وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون, لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين, ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين, ألا ذلك هو الخسران المبين, وما نقموا في ذات الله عز وجل, والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله(ص) لا عتلقه, ولساربهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه, ولأوردهم منهلاً نميراً فضفاضاً تطفح ضفتاه, ولأصدرهم بطاناً, قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعة سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون)) (راجع معاني الأخبار/ للشيخ الصدوق, ص355) لتقف على معاني هذه الكلمات وصحة اسانيدها من طرق الإمامية.
وأيضاً كانت هناك مظلومية حرق الدار، والاعتداء على البيت العلوي الطاهر, الذي كان للزهراء (ع) من هذا الاعتداء النصيب الوافر من الأذى والألم البدني والروحي.
ولعل المصادر المذكورة في الموقع الخاص بالزهراء (ع) من الأسئلة العقائدية فيما يتعلق بحرق الدار وكسر الضلع واسقاط الجنين ترشدك الى جوانب من هذه المأساة التي شهد فاعلوها بها واجتروا الندم على فعلتهم هذه بحق الصدّيقة الطاهرة التي ثبت عن المصطفى(ص) أنّه قال في حقّها: ((فاطمة بضعة مني يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها)).
فقد صرح أبو بكر قبيل وفاته: ((إني لا آسي على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهنَ ووددت أني تركتهن, وثلاث تركتهن ووددت أني فعلتهن, وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوا على الحرب...)) (تاريخ الطبري2/ 617).
ثم جاءت مظلومية حجب حّقها الخاص عنها في فدك وطرد عمالها عما نحله إياها رسول الله(ص), إلا أن السيدة الزهراء (عليها السلام) لم تأل جهداً في القاء الحجج على القوم في هذا الموضوع، وقد تظافر نقل حجاجها مع أبي بكر في هذه المسألة (يمكنك مراجعة المصادر فيما يتعلق بفدك على موقعنا).
وعلى العموم فقد روى السنة في صحاحهم أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ـ ومنهم البخاري في (صحيحه 5/ 177 ط دار احياء التراث العربي) ــ أن فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر ـ أي غاضبة ـ. ولا ريب ولا شك ان غضب الزهراء (عليها السلام) كان للحق وبالحق، وإلا لا يصح قول المصطفى(ص) المتقدم في حقّها: (ان الله يغضب لغضبها).
مع العلم أن ذكر النبي (ص) لهذه الصفة بالذات ـ نعني الغضب ـ يكشف عن عصمتها وكمالها الروحي, إذ المعلوم ان الانسان بشكل عام لا يملك نفسه عند الغضب, وقد تخرج منه في هذه الحالة ما يخالف به الشريعة, إلا ان الزهراء (عليها السلام) قد بلغت من السمو الروحي مما يجعلها في كل حالات الغضب لا يخرج عنها ما تخالف به الشرع ولا يكون غضبها الا بالحق وللحق, ومن هنا يصح الاطلاق المستفاد من الحديث وهو أن الله يغضب مطلقاً لغضب فاطمة مطلقاً.
وأما سؤالكم بأن هذه الظلامة أمرٌ تأريخيٌ أم عقائديٌ؟
فنحن نقول: إن كل ما جرى على الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يتجاوز الجانب الشخصي الى الجانب العقائدي الذي يتعلق بمسألة الامامة, فالتحقيق عن قضية الزهراء (عليها السلام) في الحقيقة تحقيق عن مسألة عقائدية من صلب الايمان وليست قضية تاريخية محضة....
وكما ترى ـ أيها الأخ العزيز ـ فالذي جرى على الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ظلامات متعددة وليست ظلامة واحدة, ولا ندري أي ظلامة تقصد بقولك ((ان القوم أصّروا على هذه الظلامة مع علمهم...الخ)), إلا أن التعليق الذي يمكن قوله حول ما ذكرتم ((مع علمهم بأن هذا العمل سيؤجج الرأي العام عليهم)).
إن الله سبحانه شاء أن يوقع القوم في شر أعمالهم وهو التعرض لمقام البضعة الطاهرة, وهو كالفخ الذي نصبته القدرة الالهية للظالم, إذ كانت مأ ساة الزهراء(عليها السلام) ومحنتها مع القوم ثم خفاء قبرها من الاسئلة الملحة التي تفتح الباب على مصراعيه في البحث عن حقيقة ما جرى بعد النبي الاعظم (ص), وهو مصداق لقوله تعالى: (( إن ربك لبالمرصاد )) (الفجر:14).
كميل
موسوعة اسئلة الشیعة من اهل السنة

المأخذ : www.alsoal.com

 

»معرض الصور : مسجد النبي / نجف الأشرف / جنة البقيع

» بطاقات السيدة فاطمة الزهرا (س) : مولد/ الزواج / استشهاد

» المكتبة الصوتية : مولد / محاظرات / مصائب

» السيره / مقالات / كتب

» أشعار / انشودة المأساة (swf)

» خاص لمولد السيدة فاطمة الزهرا (س)

» خاص بإستشهاد السيدة فاطمة الزهرا (س)


أضف تعليق

كود امني
تحديث

مؤسسة السبطين عليهما السلام

loading...
أخبار المؤسسة
إصدارات
حول المؤسسة

telegram ersali arinsta ar

۱ شوال

  ۱ـ عيد الفطر السعيد.۲ـ غزوة الكدر أو قرقرة الكدر.۳ـ وفاة عمرو بن العاص.۱ـ عيد الفطر السعيد:هو اليوم الاوّل م...

المزید...

۳شوال

قتل المتوكّل العبّاسي

المزید...

۴ شوال

۱- أميرالمؤمنين يتوجه إلى صفين. ۲- وصول مسلم إلى الكوفة.

المزید...

۸ شوال

هدم قبور أئمة‌ البقيع(عليهم سلام)

المزید...

۱۰ شوال

غزوة هوازن يوم حنين أو معركة حنين

المزید...

11 شوال

الطائف ترفض الرسالة الاسلامية في (11) شوال سنة (10) للبعثة النبوية أدرك رسول الله(ص) أن أذى قريش سيزداد، وأن ...

المزید...

۱۴ شوال

وفاة عبد الملك بن مروان

المزید...

۱۵ شوال

١ـ الصدام المباشر مع اليهود واجلاء بني قينقاع.٢ـ غزوة أو معركة اُحد. ٣ـ شهادة اسد الله ورسوله حمزة بن عبد المط...

المزید...

۱۷ شوال

۱- ردّ الشمس لأميرالمؤمنين علي (عليه السلام) ۲ـ غزوة الخندق ۳ـ وفاة أبو الصلت الهروي ...

المزید...

۲۵ شوال

شهادة الامام الصادق(عليه السلام)

المزید...

۲۷ شوال

مقتل المقتدر بالله العباسي    

المزید...
012345678910
سيرة العلماء
تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها
مكتبة أنيس
ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com
© 2024 Sibtayn International Foundation. All Rights Reserved.

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page