زوال عين النجاسة - 21 رجب المرجّب 1438

زوال عين النجاسة

المدة : 30 دقائق و 54 ثواني

21رجب المرجّب 1438

زوال عين النجاسة
سماحة أية الله السيد مرتضى الموسوي الاصفهاني
المدة الحجم التحمیل الإستماع
00:30:54 14.1 MB دانلود

 

العاشر :

من المطهّرات: زوال عين النجاسة[1] أو المتنجّس عن جسد الحيوان[2] غير الإنسان بأيّ وجهٍ كان، سواء كان بمُزيل أو من قبل نفسه، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها[3] وجفاف رطوبتها، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد، إلى غير ذلك.
وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان[4] كفمه وأنفه واُذنه، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه، هذا إذا قلنا: إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة، وكذا جسد الحيوان، ولكن يمكن أن يقال[5] بعدم تنجّسهما أصلاً[6]، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات، وهذا الوجه قريب جدّاً [7].
وممّا يترتّب على الوجهين: أ نّه لو كان في فمه شيء من الدم[8] فريقه نجس[9] ما دام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه[10]، بخلافه على الوجه الثاني[11]، فإنّ الريق طاهر، والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلاً في فمه ولم يلاقِ الدم لم ينجس، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ[12] ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس[13]، وإلاّ فلا ينجس أصلاً [14]، إلاّ إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم.
**************************
[1] لا إشكال في الحكم بالطهارة في هذه الموارد، إنّما الكلام في وجهها، وفيه محتملات، وما ذكره الماتن أحدها. المرعشي.
[2] مع احتمال الطهارة ولو بعيداً على الأحوط الأولى. الاصطهباناتي.
[3] جسد الحيوان بعد زوال عين النجاسة عنه محكوم بالطهارة، إمّا من جهة أنّ بدن الحيوان لا ينجس، وإمّا من جهة أنّ الزوال عنه مطهّر، وإمّا من جهة أنّ الجامد الملاقي للنجس لا ينجس، كما نفينا عنه البعد في محلّه. الشاهرودي.
[4] قد مرّ أنّ في الملاقاة صوراً مختلفة بحسب الحكم، ولا وجه للإطلاق في المسألة. المرعشي.
* غير المحضة، كالأمثلة المذكورة، وهي تتنجّس بالنجاسة الخارجية، وتطهر بالزوال، ولا تنجس بالداخلية، وأمّا المحضة فلا تتنجّس بشيءٍ. (السيستاني).
[5] أقول: ولو من جهة معارضة القاعدتين الارتكازيتين من احتياج تطهير النجس باستعمال المطهّرات بعد زوال العين وسراية النجاسة بالملاقاة، فيرجع إلى استصحاب طهارة المحلّ. آقا ضياء.
* هذا هو الأقوى. (أحمد الخونساري، حسن القمّي).
[6] والأقرب التفصيل بين بدن الحيوان وبواطن الإنسان بتنجّس الأوّل والعدم في الثاني. صدر الدين الصدر.
[7] يصحّ البناء عليه. الفيروزآبادي.
* ولكنّ الأقرب في جسد الحيوان هو التنجّس بملاقاة النجاسة، والطهارة بزوال عينها، وفي البواطن عدم التنجّس مطلقاً على إشكال تقدّم في الخمسة الظاهرة، نعم لو كان النجس والملاقي كلاهما خارجيّين والملاقاة في الباطن كان الأظهر حينئذٍ هو التنجّس. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).
* إلاّ أنّ الأوّل أقرب وأحوط، لا سيّما بالنسبة إلى جسد الحيوان. (آل‏ياسين).
* والاحتياط اللازم في خلافه. (الاصطهباناتي).
* الوجه تنجّس باطن الإنسان، وطهارته بزوال العين. (الرفيعي).
* لكن في البواطن المحضة، وأمّا في الّتي تُرى ولو أحياناً، وكذا في جسد الحيوان فالوجه الأوّل أقرب، فلو ذبح الحيوان وعليه عين النجاسة لزم تطهير محلّها. (الميلاني).
* لا قرب فيه مطلقاً أو في ظاهر الحيوان، بل الأقرب خلافه. (عبداللّه‏ الشيرازي).
* بل بعيد. (الفاني، السيستاني).
* في التقريب نظر. (المرعشي).
* بل هو بعيد، نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق. (الخوئي).
* تقدّم قوة عدم تنجّس البواطن المحضة، والإشكال في البواطن المحس(أ) بالظاهر. (الآملي).
* وهو الأقوى في كلٍّ من جسد الحيوان وبواطن الإنسان، سواء كان المتلاقيان في هذا الأخير كلاهماً من الباطن، أو كان أحدهما من الخارج، وإذا كانا معاً من الخارج وتلاقيا في الباطن فالأحوط الاجتناب، وخصوصاً إذا كان التلاقي في الفم ونحوه. (زين الدين).
(أ) كذا في الأصل.
* لا دليل على عدم تنجّس باطن الإنسان وبدن الحيوان، كما أ نّه لا دليل على طهارة الباطن بزوال العين. (تقي القمّي).
* الأظهر التنجّس بالملاقاة، نعم، إذا لاقت عين النجس غير الظاهرة مع الباطن لا يحكم بنجاسته؛ لعدم نجاسة الأعيان النجسة ما لم تظهر. الروحاني.
* بل قويّ جدّاً. (مفتي الشيعة).
[8] الخارجي. السيستاني.
[9] ممنوع؛ فإنّ النجس على الوجه الأوّل إنّما هو طرف الريق المتّصل بالدم، لا  تمام ريق الفم وإن اتّصل بعضه ببعض. مهدي الشيرازي.
[10] الظاهر أنّ الدم المتكوّن في الفم لا يتنجّس به إلاّ ما اتّصل به من الريق، فغيره لا  ينجِّس ما يلاقيه. الميلاني.
[11] الإطلاق بالنسبة إلى كلتا الشبهتين المفهومية والمصداقية محلّ تأمّل. المرعشي.
[12] وتقدّم في مبحث نجاسة البول أنّ ذلك غير ثابت. الحكيم.
[13] وقد تقدّم أنّه الأحوط. محمّد الشيرازي.
* كما هو المختار فيما إذا كان الباطن غير محض ـ كما هو محل الكلام ـ وكان الملاقي والملاقى خارجيين. (السيستاني).
[14] محلّ إشكال، فلا يبعد الحكم بالطهارة وإن كان الأحوط تطهير الملاقي. مفتي الشيعة.