زوال عين النجاسة - 05 شعبان المعظّم 1438

زوال عين النجاسة

المدة : 34 دقائق و 04 ثواني

05 شعبان المعظّم 1438

زوال عين النجاسة
سماحة أية الله السيد مرتضى الموسوي الاصفهاني
المدة الحجم التحمیل الإستماع
00:34:04 15.6 MB دانلود

 

العاشر :

من المطهّرات: زوال عين النجاسة[1] أو المتنجّس عن جسد الحيوان[2] غير الإنسان بأيّ وجهٍ كان، سواء كان بمُزيل أو من قبل نفسه، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها[3] وجفاف رطوبتها، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد، إلى غير ذلك.
وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان[4] كفمه وأنفه واُذنه، فإذا أكل طعاماً نجساً يطهر فمه بمجرّد بلعه، هذا إذا قلنا: إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة، وكذا جسد الحيوان، ولكن يمكن أن يقال[5] بعدم تنجّسهما أصلاً[6]، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات، وهذا الوجه قريب جدّاً [7].
وممّا يترتّب على الوجهين: أ نّه لو كان في فمه شيء من الدم[8] فريقه نجس[9] ما دام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه[10]، بخلافه على الوجه الثاني[11]، فإنّ الريق طاهر، والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلاً في فمه ولم يلاقِ الدم لم ينجس، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ[12] ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجب للتنجّس[13]، وإلاّ فلا ينجس أصلاً [14]، إلاّ إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم.
**************************
[1] لا إشكال في الحكم بالطهارة في هذه الموارد، إنّما الكلام في وجهها، وفيه محتملات، وما ذكره الماتن أحدها. المرعشي.
[2] مع احتمال الطهارة ولو بعيداً على الأحوط الأولى. الاصطهباناتي.
[3] جسد الحيوان بعد زوال عين النجاسة عنه محكوم بالطهارة، إمّا من جهة أنّ بدن الحيوان لا ينجس، وإمّا من جهة أنّ الزوال عنه مطهّر، وإمّا من جهة أنّ الجامد الملاقي للنجس لا ينجس، كما نفينا عنه البعد في محلّه. الشاهرودي.
[4] قد مرّ أنّ في الملاقاة صوراً مختلفة بحسب الحكم، ولا وجه للإطلاق في المسألة. المرعشي.
* غير المحضة، كالأمثلة المذكورة، وهي تتنجّس بالنجاسة الخارجية، وتطهر بالزوال، ولا تنجس بالداخلية، وأمّا المحضة فلا تتنجّس بشيءٍ. (السيستاني).
[5] أقول: ولو من جهة معارضة القاعدتين الارتكازيتين من احتياج تطهير النجس باستعمال المطهّرات بعد زوال العين وسراية النجاسة بالملاقاة، فيرجع إلى استصحاب طهارة المحلّ. آقا ضياء.
* هذا هو الأقوى. (أحمد الخونساري، حسن القمّي).
[6] والأقرب التفصيل بين بدن الحيوان وبواطن الإنسان بتنجّس الأوّل والعدم في الثاني. صدر الدين الصدر.
[7] يصحّ البناء عليه. الفيروزآبادي.
* ولكنّ الأقرب في جسد الحيوان هو التنجّس بملاقاة النجاسة، والطهارة بزوال عينها، وفي البواطن عدم التنجّس مطلقاً على إشكال تقدّم في الخمسة الظاهرة، نعم لو كان النجس والملاقي كلاهما خارجيّين والملاقاة في الباطن كان الأظهر حينئذٍ هو التنجّس. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).
* إلاّ أنّ الأوّل أقرب وأحوط، لا سيّما بالنسبة إلى جسد الحيوان. (آل‏ياسين).
* والاحتياط اللازم في خلافه. (الاصطهباناتي).
* الوجه تنجّس باطن الإنسان، وطهارته بزوال العين. (الرفيعي).
* لكن في البواطن المحضة، وأمّا في الّتي تُرى ولو أحياناً، وكذا في جسد الحيوان فالوجه الأوّل أقرب، فلو ذبح الحيوان وعليه عين النجاسة لزم تطهير محلّها. (الميلاني).
* لا قرب فيه مطلقاً أو في ظاهر الحيوان، بل الأقرب خلافه. (عبداللّه‏ الشيرازي).
* بل بعيد. (الفاني، السيستاني).
* في التقريب نظر. (المرعشي).
* بل هو بعيد، نعم هو قريب بالإضافة إلى ما دون الحلق. (الخوئي).
* تقدّم قوة عدم تنجّس البواطن المحضة، والإشكال في البواطن المحس(أ) بالظاهر. (الآملي).
* وهو الأقوى في كلٍّ من جسد الحيوان وبواطن الإنسان، سواء كان المتلاقيان في هذا الأخير كلاهماً من الباطن، أو كان أحدهما من الخارج، وإذا كانا معاً من الخارج وتلاقيا في الباطن فالأحوط الاجتناب، وخصوصاً إذا كان التلاقي في الفم ونحوه. (زين الدين).
(أ) كذا في الأصل.
* لا دليل على عدم تنجّس باطن الإنسان وبدن الحيوان، كما أ نّه لا دليل على طهارة الباطن بزوال العين. (تقي القمّي).
* الأظهر التنجّس بالملاقاة، نعم، إذا لاقت عين النجس غير الظاهرة مع الباطن لا يحكم بنجاسته؛ لعدم نجاسة الأعيان النجسة ما لم تظهر. الروحاني.
* بل قويّ جدّاً. (مفتي الشيعة).
[8] الخارجي. السيستاني.
[9] ممنوع؛ فإنّ النجس على الوجه الأوّل إنّما هو طرف الريق المتّصل بالدم، لا  تمام ريق الفم وإن اتّصل بعضه ببعض. مهدي الشيرازي.
[10] الظاهر أنّ الدم المتكوّن في الفم لا يتنجّس به إلاّ ما اتّصل به من الريق، فغيره لا  ينجِّس ما يلاقيه. الميلاني.
[11] الإطلاق بالنسبة إلى كلتا الشبهتين المفهومية والمصداقية محلّ تأمّل. المرعشي.
[12] وتقدّم في مبحث نجاسة البول أنّ ذلك غير ثابت. الحكيم.
[13] وقد تقدّم أنّه الأحوط. محمّد الشيرازي.
* كما هو المختار فيما إذا كان الباطن غير محض ـ كما هو محل الكلام ـ وكان الملاقي والملاقى خارجيين. (السيستاني).
[14] محلّ إشكال، فلا يبعد الحكم بالطهارة وإن كان الأحوط تطهير الملاقي. مفتي الشيعة.

(مسألة 1) :

إذا شكّ[15] في كون شيء من الباطن[16] أو الظاهر[17] يحكم ببقائه على النجاسة[18] بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين[19]، ويبني على طهارته[20] على الوجه الثاني[21]؛ لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس.
**************************
[15] في الشبهة الموضوعية. محمّد تقي الخونساري، الأراكي.
* بنحو الشبهة الموضوعيّة. (اللنكراني).
[16] الأوجه أن يفصّل بأنّ الشبهة: إمّا مفهومية أو موضوعية لا يعلم لها حالة سابقة، أو هي معلومة، وكذا العين الزائلة: إمّا كانت متكونة فيه أو أصابته من الخارج، فيتّحد حكم الوجهين في بعض الصور ويختلف في بعض، وإجراء حكم الوجه الأوّل فيها أحوط. الميلاني.
* هذا فيما إذا كانت الشبهة موضوعيّة، وأمّا إذا كانت الشبهة حكميّةً فلابدّ من العمل بالاحتياط، أو الرجوع إلى مرجع تقليده في حكم الشكّ المذكور. (مفتي الشيعة).
[17] ما لم تكن له حالة سابقة، وإلاّ أخذ بها. آل‏ياسين.
* المشكوك فيه يحكم بعدم كونه من الباطن، وعليه فلا أثر للوجهين المذكورين. (الخوئي).
* المشكوك فيه إن كان له حالة سابقة يبنى عليها، وإلاّ فيبنى على عدم كونه من الباطن، فلا أثر للوجهين المذكورين. (الروحاني).
* في الشبهة الموضوعية، وأمّا في الحكمية فلابدّ للعامّي من الاحتياط أو مراجعة من يصحّ الرجوع إليه من المجتهدين. (السبزواري).
[18] إذا شكّ في كونه ظاهراً أو باطناً غير محضٍ، أو وصلت النجاسة من الخارج. السيستاني.
[19] قد عرفت ما هو الأوجه من ذلك. النائيني، جمال الدين الگلپايگاني.
[20] إذا كانت الشبهة موضوعيّة، وأمّا إذا كانت مفهوميّة فلابدّ للمقلّد إمّا الرجوع فيه إلى مجتهده، أو الاحتياط. الإصفهاني.
* إذا كانت الشبهة موضوعيّة، وأمّا إذا كانت حكميّة فلابدّ للمقلد الاحتياط، وإمّا الرجوع إلى مجتهده إلاّ إذا علم أ نّه أيضاً شاك فيبني على الطهارة. (عبداللّه‏ الشيرازي).
* بل يبني على نجاسته على هذا الوجه أيضاً؛ لأنّ حكم التنجّس لم يتعلّق على العنوان الظاهر. (الفاني).
* لا يبعد النجاسة في الشبهات المفهوميّة؛ لأنّ المتيقّن خروجه من أدلّة التنجيس ما عُلم كونه باطناً. (محمّد رضا الگلپايگاني).
* فيه إشكال. (حسن القمّي).
[21] كما هو المختار. هذا إذا لم تكن له حالة سابقة، وإلاّ وجب الأخذ بها. صدر الدين الصدر.
* وقد تبيّن أنّ هذا هو الأقوى. هذا إذا لم تكن له حالة سابقة، وإلاّ وجب الأخذ بها، ثم إنّ الحكم المذكور في ما إذا كان الشك بنحو الشبهة الموضوعيّة، أمّا إذا كان من جهة الشبهة المفهوميّة فلابدّ للعامّي فيها من الرجوع إلى مقلَّده، أو إلى الاحتياط. (زين الدين).
* وهو الأقرب. (محمّد الشيرازي).

(مسألة 2) :

مُطبق الشَفتين من الباطن[22]، وكذا مطبق الجفنين[23] فالمناط في الظاهر[24] فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق[25].
**************************
[22] فيه تأمّل، بل منع وإن قلنا في باب الوضوء والغسل بكونه من الباطن؛ لعدم التلازم بين المقامين. الاصطهباناتي.
* غير معلوم. (الرفيعي).
* في كون مطبق الشفتين ومطبق الجفنين من الباطن إشكال. (البجنوردي).
* كلاهما محسوبان من الباطن في باب الغسل والوضوء، أمّا في باب الطهارة الخبثيّة فالأحوط غسلهما. (الشريعتمداري).
* من غير فرق بين الطهارة الحدثية والخبثية على الأقوى. (المرعشي).
* كونهما من الباطن محلّ تأمل. (الآملي).
* محلّ إشكال، وكذا ما بعده. (اللنكراني).
[23] كلاهما محلّ إشكال في باب الطهارة الخبثيّة، فالأحوط غسلهما، وكذا كلّ ما يشكّ في كونه من الباطن. البروجردي.
* هذا في الوضوء والغسل، أمّا في الطهارة الخبثيّة فالأحوط أن يجري مطبق الشفتين ومطبق الجفنين مجرى الظاهر. (زين الدين).
[24] فيه إشكال. حسن القمّي.
[25] هذا في باب الطهارة الحدثيّة هو المناط، لكن لا تلازم بين البابين، بل الأظهر أنّ مطبق الشفتين والجفنين في المقام من الظاهر. النائيني، جمال الدين‏ الگلپايگاني.
* فيه إشكال، بل الظاهر أ نّه من الظاهر هنا. (آل‏ياسين).
* بل بدون التطبيق على الأحوط. (الميلاني).

أضف تعليق

كود امني
تحديث

توصية سماحة آية الله الإصفهاني بقراءة هذا الدعاء كل يوم أماناً من مرض كرونا
loading...
telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ ذوالقعدة الحرام

١- ذوالقعدة الحرام ١ـ ولادة كريمة أهل البيت فاطمة بنت موسى بن جعفر(س). ٢ـ غزوة بدر الصغرى. ٣ـ وفاة الاشعث ب...

المزید...

١١ ذوالقعدة الحرام

١١- ذوالقعدة الحرام ولادة ثامن الحجج، الامام السلطان ابوالحسن علي بن موسى الرضا المرتضى(ع) ...

المزید...

١٥ ذوالقعدة الحرام

١٥- ذوالقعدة الحرام نهاية الحكم الاموي وبداية الحكم العباسي ...

المزید...

٢٣ ذوالقعدة الحرام

٢٣- ذوالقعدة الحرام غزوة بني قريظة وتصفية يهود المدينة

المزید...

٢٥ ذوالقعدة الحرام

٢٥- ذوالقعدة الحرام ١) يوم دحو الارض ٢) خروج الرسول (ص) لحجة الوداع ٣) احضار الامام الرضا(ع) من الحجاز إلى ...

المزید...

٣٠ ذوالقعدة الحرام

٣٠- ذوالقعدة الحرام شهادة الامام الجواد(ع)

المزید...
012345
سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page