الوضوء للغايات المتعدّدة - 16 شعبان المعظم 1440

المدة : 33 دقائق و 38 ثواني

16 شعبان المعظم 1440

الوضوء للغايات المتعدّدة سماحة أية الله السيد مرتضى الموسوي الاصفهاني
سماحة أية الله السيد مرتضى الموسوي الاصفهاني
المدة الحجم التحمیل الإستماع
00:33:38 15.4 MB التحمیل

(مسألة 6) : إذا كان للوضوء الواجب 1 غايات متعدّدة فقصد الجميع 2 حصل امتثال الجميع 3 واُثيب عليها كلّها، وإن قصد البعض 4 حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءً 5 بالنسبة إلى ما لم يقصد، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة. وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ ويثاب عليها، وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده 6 هو الغاية المندوبة، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات، ولا يضرّ في ذلک كون الوضوء عملاً واحداً لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معاً، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً 7 ؛ لأنّه على فرض صحّته 8 لاينافي جواز قصد الأمر الندبي 9 وإن كان متّصفاً بالوجوب، فالوجوب الوصفي لاينافي الندب الغائي 10 ، لكنّ التحقيق 11 صحــــــــــة 12 اتّصافه 13 فعلا 14 بالوجوب والاستحباب 15 مِن جهتين 16 .

*************************

(1) الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات، لا من بابالمقدّمة على الأقوى، ولا بنذر وشبهه كما مرّ، فيسقط الإشكال الآتي رأساً، ومعاتصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح. (الخميني).
  (2) سواء قصد الجميع بنحو العام المجموعي بأن يكون كل غاية جزءاً منالداعي، أم بنحو الأفرادي، ولا شبهة في صحة الوضوء في الفرض الأوّل، وأمّافي الثاني فتتوجّه شبهة توارد العلل الغائية، ودفعها واضح، وهناک وجه ثالث،وهو أن يقصد الجامع بين الغايات، سواء كان من الجوامع القريبة أم البعيدة.(المرعشي).
  (3) بشرط كونه موصلاً إليها، وكذا الحال في الأداء؛ لاختصاص الوجوببالمقدّمة الموصلة كما هو مختاره أيضاً، وعليه يبتني ما ذكره من توقّف الامتثالعلى قصد الغاية. (السيستاني).
  (4) سواء لم يقصد غيره ولم يلحظه أصلاً، أم قصده ولكن جعله تابعاً. (المرعشي).
  (5) أي مجزياً. (عبدالهادي الشيرازي).
  (6) لكن إذا أتى به بنية القربة المطلقة من الأمر أو الرجحان والمحبوبية، وأمّاقصد الاستحباب بمعنى الأمر الندبي الفعلي ففي غاية الإشكال، والتعليل عليل،وتعدّد الجهة لايكون في البين، مع أنّه لايكفي. (عبدالله الشيرازي).
  (7) يصحّ الوضوء المذكور بقصد ملاک الاستحباب، كما يصحّ بقصد المرتبةالخاصّة من الطلب وهي موجودة في ضمن الأمر الوجوبي عند الاجتماع، فإنّالأمر الندبي إنّما ينعدم بحدّه لابذاته، وهو كافٍ في التقرّب، أمّا ما أفادهالمصنّف  1 في وجه التصحيح ففيه نظر. (زين الدين).* لكنّ الظاهر عدم اتصاف الوضوء بالوجوب أصلا لا من باب المقدّمة؛ لعدموجوبها، ولا من باب تعلّق النذر لما عرفت. (اللنكراني).
  (8) هذا هو الصحيح، والذي لا ينافيه ذلک هو قصد الغاية المندوبة وجهة مطلوبيّتهدون أمره الندبي. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).* بل هذا الفرض الذي هو الحق الصحيح ينافي جواز قصد الأمر الفعلي الندبيبحدّه، نعم الذي لا ينافيه هو قصد ملاک الأمر الندبي، ويصح معه إتيان جميع الغايات إن قلنا بكفاية ذلک القصد في صحة الوضوء كما ليس ببعيد.(الإصطهباناتي).* لا مجال للفرض؛ لعدم احتمال غيره. (الشاهرودي).
  (9) لوجود ملاک الأمر الندبي. (الفيروزآبادي).* أي ذات الأمر، لابحدّه الاستحبابي. (حسين القمّي).* بل الغاية المندوبة، واتصاف الشيء بالوجوب والندب من جهتين لا يخلو منالإشكال كما ذُكر في محلّه، فضلاً عمّا هو مثل المقام ممّا هو أجنبيّ عنه.(آل‌ياسين).* بل قصد ملاكه وجهة مطلوبيّته، لا قصد أمره الندبي فعلا. (الكوه كَمَرئي).* أي الشيء الندبي. (عبدالهادي الشيرازي).* يعني قصد المرتبة الخاصّة من الطلب الّتي هي في ضمن المرتبة القويّة،وباعثية الأمر الندبي إنّما تكون بذلک. (الحكيم).* لايجتمع الأمر الندبي مع الأمر الوجوبي، وهما بحدّهما متضادّان، نعم قصدالغاية المندوبة كقراءة القرآن لاينافي وجوبه للصلاة، مثلاً إذا كان بعد دخولالوقت؛ لاجتماع الملاكين واندكاک أحدهما في الآخر. (البجنوردي).* إذا فرض انتفاء الأمر الغير الندبي فيمتنع جعله غاية، كما يمتنع لحاظه وصفاً،فالأولى في التصحيح قصد ملاک الاستحباب. (الشريعتمداري).
  (10) بل التنافي بين الوجوب الوصفي والأمر الندبي. (الشاهرودي).* من جهة الملاک أو من جهة ذات الطلب الندبي للوضوء من حيث هو طلب فقط، لا من حيث الحدّ الخاص للندبية فعلا من كل جهة، فإنّه ينافي فعليةالوجوب، وتصحيح ذلک بعنوان المقدمية مشكل؛ لأنّ حيثية المقدّمية تعليلية،لاتقييديّة فلا يثبت بها التعدّد. (السبزواري).
  (11) والظاهر أنّه لو قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي بمناط تعلّق الأمر بجهة والنهيبجهة اُخرى مجتمعين في وجود واحد إنّما يُلتزم به في الجهات التقييديّة الّتيهي عنوان المأمور به والمنهيّ عنه، لا في مثل المقام الّذي هو من قبيل الجهاتالتعليلية الخارجة عمّا به تعلّق الأمر والنهي من العنوان، بل كان عنوان المأموربه والمنهيّ عنه واحداً محضاً، نعم بناءً على بعض المسالک الاُخر لابأسبشمول مبنى الجواز لمثل المقام أيضاً، كمبنى عدم سراية الأمر من الطبيعي الصرف إلى الحصص الفرديّة، ولكنّ عمدة الإشكال في تماميّته، ولاأظنّ كوننظر المصنّف إلى مثله حسب ظهور تعليله بقوله: «من جهتين» كما لايخفى. (آقاضياء).* بل التحقيق خلافه. (الإصفهاني، مهدي الشيرازي، عبدالهادي الشيرازي، حسنالقمّي).* والتحقيق امتناع ذلک. (الكوه‌كَمَرئي).* فيه تأمّل، بل منع. (صدرالدين الصدر).* بل التحقيق عدمها في المقام وإن قلنا بجواز الاجتماع؛ لأنّه ليس من ذلکالباب، مع أنّ التحقيق في بابه أيضاً هو عدم الجواز. (الإصطهباناتي).* التحقيق عدم إمكان اجتماع الاستحباب والوجوب الغيريّين في الوضوء وإنقلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي؛ لأنّ متعلّق الحكمين هاهنا واحد، والجهتانتعليليّتان لاتقييديّتان، إلّا أن يكون المراد اندكاک الاستحباب في الوجوب.(البجنوردي).* يشكل ذلک بلزوم اجتماع الحكمين في موضوع واحد متحيّث بحيثيّـتينتعليليتين، ولايرفع الإشكال ما أفاده 1 بجعل أحد الحكمين وصفيّاً والآخرغائيّاً، والأقوى وجود أحد الحكمين بحدّه وفعليّته، والآخر لابحده بل بملاكه.(المرعشي).* بل التحقيق أنّ المقدّمة لا تتّصف بشيءٍ من الوجوب أو الاستحباب الغيري،وأنّ عباديّة الوضوء إنّما هي لاستحبابه في نفسه، ولو سلّم فالأمر الاستحبابييندکّ في الوجوبي فيمكن التقرّب به بذاته لا بحدّه. (الخوئي).* بل التحقيق عدم اتّصافه إلّا بأحدهما فإنّ التركيب اتّحادي. (تقي القمّي).* التحقيق المذكور خلاف التحقيق، ولو قلنا بجواز اجتماع الحكمين لجهتين؛لأنّ المقام ليس من هذا الباب؛ لأنّ الوضوء عمل واحد والجهة الموجودة فيهجهة تعليلية، لاجهة تقييديّة حتّى يكون متعدّداً. نعم لامانع من قصد الندب،سواء قصد ملاكه وجهة مطلوبيّته أم قصد الأمر الندبي، ويصحّ معه إتيان جميعالغايات بشرط عدم التقييد في قصده. (مفتي الشيعة).* من الواضح أنّ تعدّد الجهة بهذه الكيفية لا يجدي في الاتصاف بالحكمين.(اللنكراني).
  (12) بل هو أفضل الأفراد. (محمّد تقي الخونساري، الأراكي).
  (13) نمنع أوّلا جواز الاجتماع كما حقّق في محلّه، وثانياً أنّ المقام ليس من موردالجواز على تقديره؛ لعدم تعدّد الجهة. (الرفيعي).* بل التحقيق عدم صحة اتصافه، فإنّه أجنبي عن موارد اجتماع الحكمين فيواحد ذي وجهين. (الميلاني).
  (14) فبعنوان مقدّميّته للصلاة الواجبة واجب، ومن حيث إنّه مقدّمة للنافلة مستحبّبناءً على جواز اجتماع الحكمين في موضوع واحد بعنوانين، ولكن فيه أنّالواجب في باب المقدّمة ما هو بالحمل الشائع مقدّمة، وبعبارة اُخرى المقدمةحيثية تعليلية لاتقييدية، وذلک لا يصحح اجتماع الحكمين وإن قلنا بجوازه فيماكان بعنوانين وجهتين كما قرر في محلّه. (الشريعتمداري).* تعدّد الجهة الموجب لصحة تعلّق حكمين غير ثابت في المقام، لكنّ قصدالأمر الندبي يجزي في المقام بوجه آخر. (الروحاني).* لأنّ مختاره  2 أنّهما خلافان ولا تضادّ بينهما بالمعنى المعقول في الوجوبوالحرمة حتّى في مرحلة الاتّصاف وإن ادّعاه المحقق صاحب الحاشية  2،وقد أشار إليه في المتن وبيّنه في رسالة اجتماع الأمر والنهي الصفحة (94)،وليس كلامه مبنيّاً على جواز اجتماع الأمر والنهي ومبتنياً على أساسه من تعدّدالحيثية كما ادّعاه جمع وأنكروا عليه بأنّه أجنبي عن المقام، والحق عندنا صحةالمدّعى في الوجوب المقدّمي والاستحباب النفسي ببيانٍ ذكرناه في محلّه، وأمّاحديث الاندكاک والتأكّد فلا محصّل له. (السيستاني).
  (15) بمناطهما. (الفيروزآبادي).
  (16) جواز اجتماع الحكمين من الجهتين وإن كان في مورده هو التحقيق لكنّالمقام أجنبيّ عنه. (النائيني، جمال الدين الگلپايگاني).* تعدّد الجهة الّذي يصحّح تعلّق حكمين مفقود في الوضوء، لكنّ قصد الندبصحيح بوجه آخر يأتي. (البروجردي).* هذا هو التحقيق، لكنّ المقام أجنبي عنه. (الشاهرودي).* الوضوء لا يتصف بالوجوب من قبل الأمر بالغاية؛ لأنّه محصَّل كما هو شرطلها، ولا أمر مولويّاً بالمقدّمة.نعم، بناءً على الاتصاف بالوجوب فلا معنى للاتّصاف بالندب حينئذٍ؛ إذ قوامالأخير بالإذن بالترک، وهو ينافي الإلزام بالفعل، مضافاً إلى أن الطلب ليسمتنوّعاً إلى نوعين الوجوبي والندبي على ما حقّقناه في محلّه. (الفاني).* عنوان المقدمية للواجب والمستحبّ ليس ممّا يصحّح اجتماع الحكمين،ولكن يصحّح إتيان الوضوء باعتبار ذات الطلب الندبي لابحدّه. (الآملي).* كون الوضوء مقدّمة للواجب والمستحب لا يصحّح اتّصافه بالوجوبوالاستحباب، لكن لا مانع من إتيانه بقصد كلّ منهما، ويصحّ حينئذٍ. (محمّد رضاالگلپايگاني).

أضف تعليق

كود امني
تحديث

توصية سماحة آية الله الإصفهاني بقراءة هذا الدعاء كل يوم أماناً من مرض كرونا
loading...
telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ ذوالقعدة الحرام

١- ذوالقعدة الحرام ١ـ ولادة كريمة أهل البيت فاطمة بنت موسى بن جعفر(س). ٢ـ غزوة بدر الصغرى. ٣ـ وفاة الاشعث ب...

المزید...

١١ ذوالقعدة الحرام

١١- ذوالقعدة الحرام ولادة ثامن الحجج، الامام السلطان ابوالحسن علي بن موسى الرضا المرتضى(ع) ...

المزید...

١٥ ذوالقعدة الحرام

١٥- ذوالقعدة الحرام نهاية الحكم الاموي وبداية الحكم العباسي ...

المزید...

٢٣ ذوالقعدة الحرام

٢٣- ذوالقعدة الحرام غزوة بني قريظة وتصفية يهود المدينة

المزید...

٢٥ ذوالقعدة الحرام

٢٥- ذوالقعدة الحرام ١) يوم دحو الارض ٢) خروج الرسول (ص) لحجة الوداع ٣) احضار الامام الرضا(ع) من الحجاز إلى ...

المزید...

٣٠ ذوالقعدة الحرام

٣٠- ذوالقعدة الحرام شهادة الامام الجواد(ع)

المزید...
012345
سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page