
کان يصوم ويطوي ويؤثر بزاده، وفيه أنزل
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا}
الآيتان 8 و 9 من سورة الإنسان
وروى المفسرون: أنه لم يكن يملك إلا أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلاً، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً، وبدرهم علانية، فأنزل فيه:
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً
الآية 247 من سورة البقرة.
وروى عنه: أنه كان يسقي بيده لنخل قوم من يهود المدينة، حتى مجلت يده، ويتصدق بالأجرة، ويشد على بطنه حجراً.
وقال الشعبي وقد ذكره (عليه السلام):
كان أسخى الناس، كان على الخلق الذي يحبه الله: السخاء والجود، ما قال: (لا) لسائل قط.
وقال عدوه ومبغضه الذي يجتهد في وصمه وعيبه معاوية بن أبي سفيان لمحفن بن أبي محفن الضبي لما قال له: جئتك من عند أبخل الناس.
فقال: ويحك! كيف تقول: إنه أبخل الناس، لو ملك بيتاً من تبر وبيتاً من تبن، لأنفد تبره قبل تبنه.
وهو الذي كان يكنس بيوت الأموال ويصلي فيها.
وهو الذي قال: يا صفراء، ويا بيضاء، غري غيري.
وهو الذي لم يخلف ميراثاً، وكانت الدنيا كلها بيده إلا ما كان من الشام.
الصحيح من سيرة الإمام علي عليه السلام : العاملي، جعفر مرتضى ج : 22 ص : 280










