
كتب الشيخ عباس القمي رحمه الله في خاتمة كتاب نفس المهموم:
«ينبغي عند ن قل المصائب، ولا سيما في غير أيام عاشوراء، الاجتنابُ عن ذكر ما يوجب قساوة القلب أو يُفضي إلى التهوين من عظمة المصيبة، كذكر بعض المصائب البالغةفي الإيلام وشدة التأثير.»
ثم نقل رؤيا عن المرحوم الميرزا هادي الخراساني، قال:
رأيتُ في المنام أنني كنتُ في صحن أمير المؤمنين عليه السلام، وفي إحدى الحجرات كان جميع الأئمة عليهم السلام، أو أكثرهم، حاضرين، وكان رجل يقرأ عليهم مصائب أهل البيت عليهم السلام.
فلما بلغ قوله:
«قال شمرٌ لسكينة: يا بنتَ الخارجي...»
رأيتُ أمير المؤمنين عليه السلام قد اشتد تأثره، وتغيّر وجهه الشريف، وظهرت عليه أمارات الحزن والأسى.
فأشرتُ إلى القارئ أن يسكت.
فعند ذلك قال لي أمير المؤمنين عليه السلام:
«إن الذي قرأته بالأمس لم يكن بأهون من هذا.»
فتذكرتُ أنني كنتُ في اليوم السابق قد قرأتُ مصيبة تعليق رأس أبي الفضل العباس عليه السلام على صدر الفرس.
فاستغفرتُ من ذلك، واعتذرتُ إلى أمير المؤمنين عليه السلام، وتبتُ إلى الله.
📗 نفس المهموم، ص ٦٢١–٦٢٢.











