
رَوَتِ السَّيِّدَةُ سُكَيْنَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ قَائِلَةً:
لَمَّا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ عَلَى إِقَامَتِنَا فِي الشَّامِ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا طَوِيلَةً. وَفِي آخِرِهَا رَأَيْتُ امْرَأَةً جَالِسَةً فِي هَوْدَجٍ، وَقَدْ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ السَّيِّدَةُ؟
فَقِيلَ لِي: هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَهِيَ جَدَّتُكِ وَأُمُّ أَبِيكِ.
فَأَسْرَعْتُ نَحْوَهَا، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَنَا أَبْكِي، وَقُلْتُ:
يَا أُمَّاهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْكَرُوا حَقَّنَا،
يَا أُمَّاهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ شَتَّتُوا شَمْلَنَا،
يَا أُمَّاهُ، وَاللَّهِ لَقَدِ انْتَهَكُوا حُرْمَةَ أَهْلِ بَيْتِنَا،
يَا أُمَّاهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلُوا أَبِي الْحُسَيْنَ.
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ عَلَيْهَا السَّلَامُ:
««كُفِّي صَوْتَكِ يَا سُكَيْنَةُ، فَقَدْ قَطَعْتِ نِيَاطَ قَلْبِي، هَذَا قَمِيصُ أَبِيكِ الْحُسَيْنِ، لَا يُفَارِقُنِي حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ بِهِ.»»
نفس المهموم، ص414











