
️عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
لَمَّا جَعَلَ الْمَأْمُونُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام وَلَايَةَ الْعَهْدِ دَخَلَ عَلَيْهِ آذِنُهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْماً بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ يَقُولُونَ نَحْنُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ عليه السلام
🔹 فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ فَاصْرِفْهُمْ
فَصَرَفَهُمْ إِلَى أَنْ جَاءُوا هَكَذَا يَقُولُونَ وَ يَصْرِفُهُمْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَيِسُوا مِنَ الْوُصُولِ
🔸فَقَالُوا قُلْ لِمَوْلَانَا إِنَّا شِيعَةُ أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَدْ شَمِتَ بِنَا أَعْدَاؤُنَا فِي حِجَابِكَ لَنَا وَ نَحْنُ نَنْصَرِفُ عَنْ هَذِهِ الْكَرَّةِ وَ نَهْرُبُ مِنْ بِلَادِنَا خَجَلًا وَ أَنَفَةً مِمَّا لَحِقَنَا وَ عَجْزاً عَنِ احْتِمَالِ مَضَضِ مَا يَلْحَقُنَا مِنْ أَعْدَائِنَا
🔹فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام ائْذَنْ لَهُمْ لِيَدْخُلُوا
فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَبَقُوا قِيَاماً
🔸فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْجَفَاءُ الْعَظِيمُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بَعْدَ هَذَا الْحِجَابِ الصَّعْبِ؟ أَيُّ بَاقِيَةٍ تَبْقَى مِنَّا بَعْدَ هَذَا
🔹 فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام : اقْرَءُوا وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " الشورى- 30"
وَ اللَّهِ مَا اقْتَدَيْتُ إِلَّا بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ آبَائِيَ الطَّاهِرِينَ عليهم السلام عُتُوّاً عَلَيْكُمْ فَاقْتَدَيْتُ بِهِمْ
🔸قَالُوا لِمَاذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟
🔹 قَالَ لِدَعْوَاكُمْ أَنَّكُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَيْحَكُمْ إِنَّ شِيعَتَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا شَيْئاً مِنْ أَوَامِرِهِ-
وَ أَنْتُمْ فِي أَكْثَرِ أَعْمَالِكُمْ لَهُ مُخَالِفُونَ
وَ تُقَصِّرُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْفَرَائِضِ
وَ تَتَهَاوَنُونَ بِعَظِيمِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللَّهِ
وَ تَتَّقُونَ حَيْثُ لَا تَجِبُ التَّقِيَّةُ وَ تَتْرُكُونَ التَّقِيَّةَ حَيْثُ لَا بُدَّ مِنَ التَّقِيَّةِ
لَوْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ مُوَالِيهِ وَ مُحِبُّوهُ وَ الْمُوَالُونَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ قَوْلِكُمْ وَ لَكِنْ هَذِهِ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ ادَّعَيْتُمُوهَا إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلِكُمْ هَلَكْتُمْ إِلَّا أَنْ تَتَدَارَكَكُمْ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ
🔸قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِذاً نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِنَا بَلْ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا مَوْلَانَا نَحْنُ مُحِبُّوكُمْ وَ مُحِبُّو أَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادُو أَعْدَائِكُمْ
🔹 قَالَ الرِّضَا ع فَمَرْحَباً بِكُمْ إِخْوَانِي وَ أَهْلَ وُدِّي ارْتَفِعُوا فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُمْ حَتَّى أَلْصَقَهُمْ بِنَفْسِهِ
ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ كَمْ مَرَّةً حَجَبْتَهُمْ؟
🔺قَالَ سِتِّينَ مَرَّةً
🔹قَالَ فَاخْتَلِفْ إِلَيْهِمْ سِتِّينَ مَرَّةً مُتَوَالِيَةً فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ أَقْرِئْهُمْ سَلَامِي فَقَدْ مَحَوْا مَا كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ بِاسْتِغْفَارِهِمْ وَ تَوْبَتِهِمْ وَ اسْتَحَقُّوا الْكَرَامَةَ لِمَحَبَّتِهِمْ لَنَا وَ مُوَالاتِهِمْ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ وَ أُمُورَ عِيَالاتِهِمْ فَأَوْسِعْهُمْ نَفَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ صِلَاتٍ وَ دَفْعِ مَعَرَّاتٍ.
📚الإحتجاج : الطبرسي، أبو منصور ج : 2 ص : 441










