
اعترافٌ خطيرٌ لأبي موسى الأشعري
إنَّ الصلاة هي أعظمُ الفرائض العبادية في الإسلام، وقد أمضى رسولُ الله ﷺ سنواتٍ طويلةً في تعليم المسلمين كيف يؤدونها، وحرص على بيان أحكامها وهيئتها أدقَّ بيان.
لكن بعد وفاة النبي ﷺ، شهدت الأمة الإسلامية انحرافاتٍ كبيرة، ولم تسلم حتى العبادات الأساسية، كالصلاة والصيام والحج، من التغيير والتبديل.
ومن الشواهد على ذلك ما رواه أبو موسى الأشعري، إذ قال:
«عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ صَلَاةً ذَكَّرَنَا بِهَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَسِينَاهَا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ تَرَكْنَاهَا عَمْدًا.»
فقد أقرَّ أبو موسى بأنَّ أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالب (عليه السلام) صلّى بهم يوم الجمل صلاةً أعادت إلى أذهانهم كيفية صلاة رسول الله ﷺ، ثم قال: «إمّا أن نكون نسيناها، وإمّا أن نكون تركناها عمدًا.»
وهنا تبرز عدة تساؤلات:
إذا كانت الصلاة، وهي عمود الدين وأهمُّ الفرائض، قد نالها النسيان أو الترك المتعمَّد، فهل يصحُّ الاقتداء بمن وقع منه ذلك؟
وهل يُؤخذ الدين وأحكام الشريعة ممَّن يعترف بأنه ترك بعض هيئة صلاة النبي ﷺ عمدًا؟
وإذا كانت صلاة الإمام عليٍّ (عليه السلام) قد ذكَّرتهم بصلاة رسول الله ﷺ، فلماذا لا تُؤدَّى الصلاة اليوم على الهيئة التي كان يصلّيها رسول الله ﷺ كما أحياها أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام)، بعيدًا عن كل زيادةٍ أو تغيير؟
اضغط على الصورة لمشاهدة الصورة بحجمها الاصلي












