
عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (صلوات الله علیه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) قَالَ:
💎مَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَالْعَمَلُ بِهِ لَازِمٌ لَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِهِ وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ كَانَتْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَلَا عُذْرَ لَكُمْ فِي تَرْكِ سُنَّتِي
وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنِّي فَمَا قَالَ أَصْحَابِي فَخُذُوهُ
فَإِنَّمَا مَثَلُ أَصْحَابِي فِيكُمْ كَمَثَلِ النُّجُومِ فَبِأَيِّهَا أُخِذَ اهْتُدِيَ وَ بِأَيِّ أَقَاوِيلِ أَصْحَابِي أَخَذْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ
🔸 قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَصْحَابُكَ
💎قَالَ أَهْلُ بَيْتِي.
📙بصائر الدرجات، ج1، ص: 11
📗معاني الأخبار، ص: 156
📚بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج2، ص: 220
قال محمد بن الحسين بن بابويه القمي رضوان الله عليه :
إن أهل البيت لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق ، وربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية والتقية رحمة للشيعة.
📘الاحتجاج: ج 2/ 106
كما أنَّ أصحابَ عيسى عليه السلام، الذين كانوا اثني عشر رجلاً، كانوا يُسمَّون الحواريين، وقد ورد في الآية 52 من سورة آل عمران في شأنهم:
﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾
وكذلك فإنَّ لقبَ الصحابي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس لقبًا يستحقه كلُّ من هبَّ ودبَّ، ولا يُطلَق جزافًا على كلِّ من عاصر النبي أو رآه.
وقد قال الله تعالى في سورة الفتح، الآية 29، في وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾
فهذه الآية تبيّن صفات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الشدة على الكفار، والرحمة فيما بينهم، وكثرة العبادة والخضوع لله، وابتغاء فضله ورضوانه.
أما كان بعضُ مَن كانوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفرّون من القتال عند مواجهة المشركين، ولا نجد في كتب العامّة والخاصّة نموذجًا يُذكر لجهادهم في مواجهة الكفر والشرك؛ بينما كانوا في المقابل شديدي الغضب على نفس النبي و بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى بعض أهل بيته والمؤمنين.
فكيف يمكن تسمية هذه الجماعة صحابةَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في حين أنهم بالتخصّص خارجون عن هذا العنوان ولا تنطبق عليهم صفات الصحابي الحقيقي؟










