
يقول ابن كثير:
«إن قول أبي بكر: إنني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيركم، إنما كان من باب التواضع والخضوع الأخلاقي. وهذا وجهٌ ذكره الحسن البصري، وقال: والله، إن أبا بكر كان خيرهم.
وقال ابن سيرين: إنما أراد أنه ليس أفضلهم من جهة القبيلة والنسب.»
🔸 لكن هذا التوجيه من الضعف بحيث إن "ابن حزم" ـ مع تعصّبه ـ لم يقبله أيضاً، ويقول:
«إن أبا بكر أعلن أمام جميع الصحابة صراحةً أنه ليس أفضلهم، 👈🏻 ولم ينكر أحدٌ منهم عليه هذا القول. ولذلك فإن هذا يدل على أنهم وافقوه على هذا القول.
ولا شك أن من كان حاضراً في تلك الخطبة، وممن كان الناس يرونه أفضل من أبي بكر، لم يكن إلا عليّاً وابن مسعود وعمر... 👉🏻
وإن قال قائل: إن أبا بكر قال ذلك على سبيل التواضع، قلنا له:
هذا القول باطل قطعاً؛ لأن "الصِّدِّيق"، الذي سمّاه رسول الله بهذا الاسم، لا يجوز له أن يكذب، وحاشاه من ذلك. ولذلك فإنه لا يقول إلا الحق.»
✅ فلم يكن هو الأفضل، وكان الجميع يعلمون ذلك، وأما القول بأن هذا الكلام كان من باب التواضع، فهو تبرير مضحك.










