حديث الغدير

حديث الغدير ([1])

 

1 ـ وقد روى النسائي في سننه : عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم . قال : لما رجع رسول الله ، من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ([2]) ، ثم قال : « كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » .

ثم قال : « الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن » ، ثم أخذ بيد علي فقال : « من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » . فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال : « ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينيه وسمعه باُذنيه » ([3]) .

تفرّد به النسائي من هذا الوجه .

قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح .

2 ـ وقال ابن ماجة : حدثنا علي بن محمد : أنا أبو الحسين ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع التي حج ، فنزل في الطريق ، فأمر الصلاة جامعة ، فأخذ بيد علي فقال : « ألست بأولى بالمؤمنين من أنفسهم؟! قالوا : بلى ، قال : ألست بأولى بكل مؤمن من نفسه؟! قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من أنا مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » ([4]) .

3 ـ وكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي عن البراء .

4 ـ وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان : ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، وأبي هارون عن عدي بن ثابت عن البراء . قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع ، فلما أتينا على غدير خمٍّ كشح لرسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم تحت شجرتين ، ونودي في الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم علياً ، وأخذ بيده فأقامه عن يمينه ، فقال : « ألست أولى بكل امرئ من نفسه؟! قالوا : بلى ، قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئاً لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ([5]) .

5 ـ ورواه ابن جرير ، عن أبي زرعة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد  وأبي هارون العبدي  ـ وكلاهما ضعيف([6]) ـ عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب به .

6 ـ وروى ابن جرير هذا الحديث من حديث موسى بن عثمان الحضرمي ـ وهو ضعيف جداً ([7]) ـ عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء وزيد بن أرقم . فالله أعلم .

هذا ما ذكره في المجلد الخامس ممّا يخص هذا الحديث ، وأما ما ذكره في المجلد السابع فهو بصورة أوسع بطريق عبد الرزاق وهي :

7 ـ وقال عبد الرزاق : أنا معمر عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله حتى نزلنا غدير خم بعث منادياً ينادي ، فلما اجتمعنا قال :

ألست أولى بكم من أنفسكم ؟!

قلنا : بلى يا رسول الله .

قال : ألست أولى بكم من اُمهاتكم؟!

قلنا : بلى يا رسول الله .

قال : ألست أولى بكم من آبائكم؟!

قلنا : بلى يا رسول الله .

قال : ألست . . ألست . . ألست؟

قلنا : بلى يا رسول الله .

قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » .

فقال عمر بن الخطاب : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كل مؤمن([8]) .

8 ـ وكذا رواه ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء به .

9 ـ وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء به .

10 ـ 17 ([9]) : وقد روي هذا الحديث عن سعد وطلحة بن عبيد الله وجابر بن عبد الله وله طرق عنه ، وأبي سعيد الخدري وحبشي بن جنادة وجرير بن عبد الله وعمر بن الخطاب وأبي هريرة ، وله عنه طرق :

منها ـ وهي أغربها ـ : الطريق الذي قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي : ثنا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران ، أنا علي بن عمر الحافظ ، أنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال ، ثنا علي بن سعيد الرملي ، ثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : « من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً » وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : « ألست ولي المؤمنين؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه » . .

فقال عمر بن الخطاب : بَخٍّ بَخٍّ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، فأنزل الله عز وجل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ، ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهراً وهو أول يوم نزل جبريل بالرسالة .

قال الخطيب : اشتهر هذا الحديث برواية حبشون ، وكان يقال : إنه تفرّد به ، وقد تابعه عليه أحمد بن عبيد الله بن العباس بن سالم بن مهران المعروف بابن النبري ، عن علي بن سعيد الشامي ([10]) .

قلت وفيه نكارة من وجوه منها قوله نزل فيه : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ، وقد ورد مثله من طريق ابن هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ولا يصح أيضاً ، وإنما نزل ذلك يوم عرفة كما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب ، وقد تقدم ([11]) .

18 ـ وقال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، ثنا عبد الملك ، عن أبي عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر قال : سمعت علياً بالرحبة ([12]) وهو ينشد الناس من شهد رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم ، وهو يقول ما قال ؟ قال : فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا من رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » .

تفرد به أحمد ([13]) ، وأبو عبد الرحيم هذا لا يعرف ([14]) .

19 ـ وقال عبد الله بن الإمام أحمد في مسند أبيه : حديث علي بن حكيم الأودي : أخبرنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، وعن زيد بن يثيغ ، قال : نشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول يوم غدير خم ما قال إلاّ قام ؟ قال : فقام من قبل سعيد ستّة ، ومن قبل زيد ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول لعلي يوم غدير خم : « أليس الله أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى ! قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » ([15]) .

20 ـ قال عبد الله : وحدثني علي بن حكيم ، أنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي أمر ، مثل حديث أبي إسحاق ، يعني عن سعيد وزيد ، وزاد فيه : « وانصر من نصره واخذل من خذله » ([16]) .

21 ـ قال عبد الله : وحدثنا علي ، ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مثله ([17]) .

22 ـ وقال النسائي في كتاب « خصائص علي » : حدثنا الحسين بن حرب ، ثنا الفضل بن موسى ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب قال : قال علي في الرحبة : اُنشد بالله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم يقول : « إن الله ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره » ([18]) .

23 ـ وكذلك رواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، وهذا إسناد جيد .

24 ـ ورواه أبو العباس بن عقدة الحافظ الشيعي ([19]) ، عن الحسن بن علي بن عفان العامري ، عن عبد الله بن موسى ، عن قطن ، عن عمرو بن مرة ، وسعيد بن وهب وعن زيد بن يثيغ قالوا : سمعنا علياً يقول في الرحبة ، فذكر نحوه ، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أن رسول الله قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » .

قال أبو إسحاق حين فرغ من هذا الحديث : يا أبا بكر ، أي أشياخ هم؟ ([20])

25 ـ وكذلك رواه عبد الله بن أحمد ، عن علي بن حكيم الأودي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق فذكر نحوه .

26 ـ وقال عبد الرزاق : عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وعبد خير قالا : سمعنا علياً برحبة الكوفة يقول : أُنشد الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فقام عدة من أصحاب رسول الله فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول ذلك ([21]) .

27 ـ ورواه النسائي أيضاً من حديث إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي أمر . قال : نشد علي الناس بالرحبة ، فقام اُناس فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فإنّ علياً مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحِبَّ من أحبه ، واُبغض من أبغضه ، وانصر من نصره » ([22]) .

28 ـ ورواه ابن جرير : عن أحمد بن منصور ، عن عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن وهب وعبد خير عن علي .

29 ـ وقد رواه ابن جرير ، عن أحمد بن منصور ، عن عبيد الله بن موسى ـ وهو شيعي ثقة ـ عن فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن وهب ، وزيد بن يثيغ وعمرو ذي أمر : أن علياً أنشد الناس بالكوفة ، وذكر الحديث .

30 ـ وقال عبد الله بن أحمد : حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا يونس بن أرقم ، ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت علياً في الرحبة ينشد الناس فقال : اُشهد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » لما قام فشهد .

قال عبد الرحمن : فقام اثنا عشر رجلاً بدرياً كأني أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي اُمهاتهم؟! فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » ([23]) .

إسناد ضعيف غريب ([24]) .

31 ـ وقال عبد الله بن أحمد : حدثنا أحمد بن عمير الوكيعي ، ثنا زيد بن الحباب ، ثنا الوليد بن عقبة بن ضرار القيسي ، أنبأنا سماك ، عن عبيد بن الوليد القيسي قال : دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فحدثني أنه شهد علياً في الرحبة قال : اُنشد بالله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وشهده يوم غدير خم إلاّ قام ، ولا يقوم إلاّ من قد رآه؟ فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا : قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول : « اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .

فقام إلاّ ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته ([25])!

32 ـ وروى أيضاً ، عن عبد الأعلى بن عامر التغلبي وغيره ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به ([26]) .

33 ـ وفي المجلد السابع من البداية والنهاية قال بعد ذكره لهذا الحديث : « وهكذا رواه أبو داود الطهوي ـ واسمه عيسى بن مسلم ـ عن عمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، وعبد الأعلى بن عامر التغلبي ، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره بنحوه ، قال الدارقطني : غريب تفرد به عنهما أبو داود الطهوي » .

34 ـ وقال ابن جرير : ثنا أحمد بن منصور ، ثنا أبو عامر العقدي .

35 ـ وروى ابن أبي عاصم ، عن سليمان الغلابي ، عن أبي عامر العقدي ، ثنا كثير بن زيد ، حدثني محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن عليٍّ : « أنّ رسول الله حضر الشجرة بخمٍّ فذكر الحديث ، وفيه :من كنت مولاه فإن علياً مولاه » .

36 ـ وقد رواه بعضهم عن أبي عامر ، عن كثير ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن عليٍّ منقطعاً ([27]) .

37 ـ وقال : إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف ([28]) ، عن مسعر ، عن طلحة بن مصرف ، عن عميرة بن سعد : أنه شهد علياً ، على المنبر يناشد أصحاب رسول الله من سمع رسول الله يوم غدير خم ، فقام اثنا عشر رجلاً ، منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » ([29]) .

38 ـ وقد رواه عبيد الله بن موسى ، عن هاني بن أيوب ـ وهو ثقة ـ عن طلحة بن مصرف به ([30]) .

39 ـ وقال عبد الله بن أحمد : حدثني حجّاج بن الشاعر ، ثنا شبابة ، ثنا نعيم بن حكيم ، حدثني أبو مريم ورجل من جلساء علي ، عن عليٍّ : أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ([31]) .

قال : فزاد الناس ـ بعد ـ وال من والاه ، وعاد من عاداه ([32]) .

40 ـ روى أبو داود بهذا السند حديث المخرج ([33]) .

41 ـ وقال الإمام أحمد : حدثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعني ، قالا : ثنا قطن ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي الناس في الرحبة ـ يعني رحبة مسجد الكوفة ـ فقال : اُنشد الله كل من سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لَما قام؟ فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس : « أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعادِ من عاداه » .

قال : فخرجت كأنّ في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إني سمعت علياً يقول : كذا وكذا!

قال : فما تنكر؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول ذلك له ([34]) .

هكذا ذكره الإمام أحمد في مسند زيد بن أرقم رضي الله عنه .

ورواه النسائي من حديث الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم به ، وقد تقدم ([35]) .

42 ـ وأخرجه الترمذي : عن بندار ، عن غندر ، عن شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدِّث عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم ـ شك شعبة ـ : أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ([36]) .

43 ـ ورواه ابن جرير : عن أحمد بن حازم ، عن أبي نعيم ، عن كامل أبي العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم ([37]) .

44 ـ وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، ثنا أبو عوانة ، عن الُمغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم ـ وأنا أسمع ـ : نزلنا مع رسول الله منزلاً يقال له : وادي خم فأمر بالصلاة فصلاّها بهجير .

قال : فخطبنا وظل رسول الله بثوب على شجرة ستره من الشمس ، فقال : « ألستم تعلمون ـ أو ألستم تشهدون ـ أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟! قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإن علياً مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » ([38]) .

45 ـ 50 : وعلق عليه ابن كثير في ج7 بقوله : وكذا رواه أحمد ، عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون بن أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، وقد رواه عن زيد بن أرقم جماعة ، منهم أبو اسحاق السبيعي ، وحبيب الاساف ، وعطية العوفي ، وأبو عبد الله الشامي ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة .

51 ـ ثم رواه أحمد : عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم إلى قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . قال ميمون : حدثني بعض القوم عن زيد : أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : « اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » ([39]) .

وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات على شرط السنن ، وقد صحّح الترمذي بهذا السند حديثاً في الريث .

52 ـ وقال الإمام أحمد : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي ، عن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى عليٍّ بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا .

قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب!

قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا مولاه ([40]) .

قال رباح : فلّما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟

قالوا : نفر من الأنصار ، منهم أبو أيوب الأنصاري ([41]) .

53 ـ وقال الإمام أحمد : ثنا حنش ، عن رباح بن الحارث ، قال : رأيت قوماً من الأنصار قدموا على عليٍّ في الرحبة فقال : مَن القوم؟

فقالوا : مواليك يا أمير المؤمنين .

فذكر معناه ([42]) . هذا لفظ وهو من أفراده .

54 ـ وقال ابن جرير : ثنا أحمد بن عثمان أبو الجوزاء ، ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي ـ وهو صدوق ـ حدثني مهاجر بن مسمار ، عن عائشة بنت سعد سمعت أباها يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول يوم الجحفة وأخذ بيد علي فخطب ، ثم قال : « أيها الناس ، إني وليكم ، قالوا : صدقت ، فرفع يد علي فقال : هذا وليي والمؤدّي عني ، وإنّ الله موالي من والاه ، ومعادي من عاداه » ([43]) .

قال شيخنا الذهبي : وهذا حديث حسن غريب .

55 ـ ثم رواه ابن جرير : من حديث يعقوب بن جعفر بن أبي كبير ، عن مهاجر بن مسمار ، فذكر الحديث ، وأنه (عليه السلام) وقف حتى لحقه من بعده وأمر بردِّ من كان تقدم فخطبهم الحديث ([44]) .

56 ـ وقال أبو جعفر بن جرير الطبري في الجزء الأول من كتاب غدير خم - قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وجدته في نسخة مكتوبة عن ابن جرير - حدثنا محمود بن عوف الطائي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسماعيل بن كشيط ، عن جميل بن عمارة ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، قال ابن جرير ـ أحسبه قال عن عمر ـ وليس في كتابي سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو آخذ بيد علي « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » ([45]) .

وهذا حديث غريب ، بل منكر وإسناده ضعيف .

قال البخاري في جميل بن عمارة هذا : فيه نظر ([46]) .

57 ـ وقال المطّلب بن زياد : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا بالجحفة بغدير خمٍّ فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من خباء أو فسطاط فأخذ بيد عليٍّ ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ([47]) .

58 ـ قال شيخنا الذهبي : هذا حديث حسن ، وقد رواه ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، وغيره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بنحوه .

59 ـ وقال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، وابن أبي بكير ، قالا : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال يحيى بن آدم ـ وكان قد شهد حجة الوداع ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : عليّ منّي وأنا منه ، ولا يؤدّي عني إلاّ أنا أو علي ، وقال ابن أبي بكير : لا يقضي عني ديني إلاّ أنا أو عليّ ([48]) .

60 ـ وكذا رواه أحمد أيضاً : عن أبي أحمد الزبيري ، عن إسرائيل .

61 ـ قال الإمام أحمد : وحدَّثَناه الزبيري ، ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة مثله . قال : فقلت لأبي إسحاق : أين سمعت منه ؟ قال : وقف علينا على فرس في مجلسنا في جبانة السبيع .

62 و 63 : وكذا رواه أحمد : عن أسود بن عامر ، ويحيى بن آدم ، عن شريك .

64 ـ ورواه الترمذي عن إسماعيل بن موسى ، عن شريك .

65 و 67 : وابن ماجة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وسويد بن سعيد ، وإسماعيل بن موسى ثلاثتهم عن شريك به ([49]) .

68 ـ ورواه النسائي : عن أحمد بن سليمان ، عن يحيى بن آدم ، عن إسرائيل به ([50]) .

وقال الترمذي : حسن صحيح غريب ([51]) .

69 ـ ورواه سليمان بن قرم ـ وهو متروك ([52]) ـ عن أبي إسحاق ، عن حبش بن جنادة سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » . وذكر الحديث .

70 ـ وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أنبأنا شريك ، عن أبي يزيد الأودي ، عن أبيه . قال : دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع الناس إليه ، فقام إليه شاب فقال : اُنشدك بالله أسمعت رسول الله يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه؟ » قال : نعم! ([53])

71 ـ ورواه ابن جرير : عن أبي كريب ، عن شاذان ، عن شريك به تابعه إدريس الأودي ، عن أخيه أبي يزيد ، واسمه داود بن يزيد به .

72 ـ ورواه ابن جرير أيضاً : من حديث إدريس وداود ، عن أبيهما ، عن أبي هريرة ، فذكره .

73 ـ فأما الحديث الذي رواه ضمرة عن ابن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة . قال : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بيد علي قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، فأنزل الله عز وجل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) » .

قال أبو هريرة : وهو يوم غدير خم ، من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً .

فإنه حديث منكر جداً ، بل كذب ; لمخالفته لما ثبت في الصحيحين ، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : أنّ هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة ورسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم واقف بها كما قدمنا .

وكذا قوله : إنّ صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم غدير خمّ يعدل صيام ستين شهراً لا يصح ; لأنّه قد ثبت ما معناه في الصحيح : أنّ صيام شهر رمضان بعشرة أشهر فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهراً؟ هذا باطل .

وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد إيراده هذا الحديث : هذا حديث منكر جداً .

74 و 75 : ورواه حبشون الخلاّل ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري ـ وهما صدوقان ـ عن علي بن سعيد الرملي ، عن ضُمرة .

76 ـ 80 : قال : ويروى هذا الحديث من حديث عمر بن الخطاب ، ومالك بن الحويرث ، وأنس بن مالك وأبي سعيد وغيرهم بأسانيد واهية .

قال : وصدر الحديث متواتر ، أتيقّن أنّ رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قاله ، وأمّا : « اللهمّ والِ من والاه » فزيادة قوية الإسناد ، وأما هذا الصوم فليس بصحيح ولا والله ما نزلت هذه الآية إلاّ يوم عرفة قبل غدير خمٍّ بأيام ، والله تعالى أعلم ([54]) .

81 ([55]) ـ وقال أبو بكر الشافعي : ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا أبو إسرائيل الملاّئي ، عن الحكم ، عن أبي سليمان المؤذن ، عن زيد بن أرقم : أن علياً انتشد الناس : من سمع رسول الله يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » ، فقام ستة عشر رجلاً فشهدوا بذلك وكنت فيهم ([56]) .

82 ـ وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت سعيد بن وهب قال : نشد علي الناس ، فقام خمسة أو ستّة من أصحاب رسول الله فشهدوا أنّ رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ([57]) .

83 ـ وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا شريك ، عن حنش بن الحارث ، عن رباح بن الحارث قال : بينا نحن جلوس في الرحبة مع عليٍّ إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال : السلام عليك يا مولاي .

فقال : من هذا؟

فقالوا : هذا أبو أيوب الأنصاري .

فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ([58]) .

84 ـ وقال أحمد : ثنا محمد بن عبد الله ثنا الربيع ـ يعنى بن أبي صالح الأسلمي ـ حدثني زياد بن أبي زياد قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُنشد الناس ، فقال ، اُنشد الله رجلاً مسلماً سمع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام اثنا عشر بدرياً فشهدوا ([59]) .

85 ـ وقد رواه معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن اُسيد قال : لمّا قفل رسول الله من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا حولهنّ ، ثم بعث إليهنّ فصلّى تحتهن ، ثم قام فقال : « أيها الناس قدّ نبّأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلاّ مثل نصف عمر الذي قبله ، وإني لأظنُ أن يوشك أن اُدعى فُأجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون؟

قالوا : نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيراً .

قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن جنته حقّ ، وأن ناره حقّ ، وأن الموت حقّ ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور؟!

قالوا : بلى نشهد بذلك .

قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس ، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه » .

ثم قال : أيها الناس ، إني فرطكم ، وإنكم واردون عَلَيَّ الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى وصنعاء ، فيه آنية عدد النجوم ، قدحان من فضة ، وإني سائلكم ـ حين تردون عَلَيَّ ـ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يرِدا عَلَيَّ الحوض » .

86 ـ رواه ابن عساكر بطوله من طريق معروف كما ذكرنا .

ثم قال ابن كثير في آخر استعراضه لحديث الغدير في المجلد السابع : ( وقد روي عن جماعة من الصحابة غير من ذكرنا في قوله (عليه السلام) « من كنت مولاه » ، والأسانيد إليهم ضعيفة ) ([60]) .

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] البداية والنهاية 5 / 228 .

[2] قممن : كنس ما تحتهن .

[3] فضائل الصحابة للنسائي 1 / 15 ، السنن الكبرى 5 / 45 ، 130 ، معتصر المختصر 2/301 .

[4] سنن ابن ماجه 1 / 43 ، الحديث 116 .

[5] المصنف لابن أبي شيبة 6 / 372 ، الحديث 32118 ، مسند أحمد 4 / 281 ، وفضائل الصحابة لأحمد 2 / 596 باختلاف يسير ، ولم أعثر عليه في مصنف عبد الرزاق ، ولعل اليد الأمينة على كتب التراث مسحته من الطبعة الحديثة كما مسحت الكثير من فضائل الإمام علي عليه السلاموأهل بيته عليهم السلام! .

[6] أمّا علي بن زيد فإطلاق الضعيف عليه من قبل ابن كثير فيه ما فيه ، إذ يوحي للقارئ أنه مسلَّم الضعف ، بينما الرجل ممن اختلف في تضعيفه ، فقد عده أحمد بن علي ابن منجويه الأصبهاني في رجال مسلم 2/56 ، وروى عنه البخاري في التاريخ الكبير 1 / 156 ، وفي الأدب المفرد كما حكى عنه في تهذيب الكمال 20 / 444 ، وقال الذهبي في من تكلم فيه 1 / 140 : « 253 : علي بن زيد بن جدعان على م مقروناً صويلح الحديث ، قال أحمد ويحيى ليس بشيء ، وقواه غيرهما » ، وفي مجمع الزوائد 7 / 151 : « وفيه : علي بن زيد بن جدعان وهو سيّئ الحفظ ، وقد توبع ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح » ، وفي 9 / 386 في ذيل حديث فيه علي بن زيد : « رواه أبو يعلى مرسلاً وإسناده حسن » ، وفي تحفة الأحوذي 3 / 88 : « قوله هذا حديث صحيح ، في إسناده علي بن زيد بن جدعان ، قال الحافظ في التقريب : ضعيف ، وقال في التلخيص : حسّنه الترمذي ، وعلي ضعيف . انتهى ، قلت : علي بن زيد بن جدعان عند الترمذي صدوق كما في الميزان وغيره ، فلأجل ذلك حسّنه وصحّحه » ، وقال المناوي في فيض القدير 1 / 363 : « وفيه علي بن زيد بن جدعان نُقل في الميزان عن أحمد وغيره تضعيفه ، ثم قال الذهبي : أراه حديثاً منكراً ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ، قال ابن حجر : ولم يصب ; إذ ليس فيه متهم بالكذب » . انتهى .

                 ومما يدلك على أن تضعيفه ليس بالأمر السهل قول الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال 5 / 156 : « علي بن زيد بن جدعان  م عو  هو علي بن زيد بن عبد الله بن زهير أبي مليكة بن جدعان أبو الحسن القرشي التيمي البصري أحد علماء التابعين ، روى عن أنس وأبي عثمان النهدي وسعيد بن المسيب ، وعنه شعبة وعبد الوارث وخلق ، اختلفوا فيه ، قال الجريري : أصبح فقهاء البصرة عمياناً ثلاثة : قتادة وعلي بن زيد وأشعث الحداني . وقال منصور بن زاذان : لما مات الحسن البصري قلنا لعلي بن زيد : اجلس مجلسه . قال موسى بن إسماعيل : قلت لحماد بن سلمة : زعم وهيب أن علي بن زيد كان لا يحفظ ، قال : ومن أين كان وهيب يقدر على مجالسة علي؟ « إنما كان يجالسه وجوه الناس » .

                 وفي الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 195 : « 1351 علي بن زيد بن جدعان القرشي ، مكّي نزل البصرة ، حدثنا العباس بن محمّد ، ثنا بن أبي مريم قال : سمعت أبا سلمة المنقري يقول : كان وهيب يضعِّف علي بن زيد ويقول : من يكتب عن علي بن زيد؟ قال : فذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال : إن علي بن زيد كان لا يتحاك به إلا الاشراف ، قال : وكان يقال : أبو وهب كان حائكاً » .

                 وأمّا أبو هارون العبدي فجاء في التاريخ الكبير 6 / 499 : « 3107 عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه تركه يحيى القطان » ، فيستفاد من عبارة البخاري أن الذي تركه هو يحيى بن القطان فقط ، وفي كتاب الجرح والتعديل 1 / 148 : « حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن احمد بن حنبل نا علي قال : سمعت يحيى بن سعيد قال : قال لي شعبة : كنت أتلقى الركبان أيام الجرام أسأل عن أبى هارون العبدي ، فلما قدم أتيته فرأيت عنده كتاباً فيه أشياء منكرة في علي! فقلت : ما هذا الكتاب؟ قال : هذا الكتاب حق » فيظهر أن سبب تضعيفه هو روايته ما ينكرونه من فضائل الإمام على عليه السلام ، واتجاه شعبة بالنسبة إلى أمير المؤمنين علي عليه السلاممعروف .

[7] حينما نقرأ سيرة هذا الرجل وما قيل فيه وما روى نعرف أن سبب تضعيفه هو تشيعه وروايته لفضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فإن القوم لا يطيقون تحملها وسماعها! جاء في كتاب المغني في الضعفاء 2 / 685 : « 6510 : موسى بن عثمان ، عن الحكم بن عُتيبة وغيره قال أبو حاتم ، متروك » ، ولم يبين سبب الترك!

                 وفي كتاب سير أعلام النبلاء 3 / 282 : « موسى بن عثمان الحضرمي شيعي واه »!

                 وفي ميزان الاعتدال في نقد الرجال 6 / 552 : « 8903 : موسى بن عثمان ، عن الحكم بن عتيبة وغيره غال في التشيع ، كوفي! قال ابن عدي : حديثه ليس بالمحفوظ ، وقال أبو حاتم : متروك ، عباد بن يعقوب ، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث سمع علياً يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين .

                 عبّاد ، حدثنا موسى بن عثمان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : سلام على إل يس قال : نحن هم آل محمّد » .

                 وفي الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 349 : « 1832 : موسى بن عثمان الحضرمي المؤدِّب ، كوفي ، وبعد أن ساق الحديثين السابقين قال :

                 وثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن غير واحد منهم زيد بن أرقم وغيره ، قالوا : كنا مع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يوم غدير خم ونحن نرفع أغصان الشجرة ، فأخذ وبرة من ناقته ثم قال : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ولا ما تزن هذه .

                 حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن بن إسحاق ، عن البراء وزيد بن أرقم قالا : كنا مع النبي صلى الله عليه  وآله  وسلم يوم غدير خم فقال : ألا إن الله وليي ، وأنا ولي كل مؤمن ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه .

                 أخبرنا عبد الله قال ، ثنا عبد الرحمن : قال ثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء وزيد بن أرقم قالا : كنا مع النبي صلى الله عليه  وآله  وسلم يوم غدير خم ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهلي ، لعن الله من ادّعى إلى غير أبيه ، ولعن الله من تولّى غير مواليه ، الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ليس لوارث وصية .

                 أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا موسى بن عثمان ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم والبراء قالا : قال رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم : ألا إنّي فُرطكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسوِّدوا وجهي .

                 قال الشيخ : ولموسى بن عثمان غير ما ذكرت ، وهو من الغالين في جملة أهل الكوفة ، والراوي عنه عبد الرحمن بن صالح ، وهو صدوق في رواياته إلاّ أنّه غال في جملة الكوفيين » .

                 فأنت تلاحظ أنه لم يُرمَ بالكذب ولا بالخيانة ولا بالتضعيف في نفسه ، وأحاديثه لا نكارة فيها ، ولها شواهد من حديث الآخرين ، ولكنّ ذنبه الوحيد أنه روى فضائل الإمام علي عليه السلاموهو ذنب عظيم عند من لم يذعن بما قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

[8] البداية والنهاية 7 / 386 .

[9] هذا على أقل التقادير ، وإلاّ فعبارة « له طرق » تعني كثيرة .

[10] تاريخ بغداد 8 / 289 .

[11] لقد أبان العلامة الأميني قدس سره في كتابه الغدير 1 / 402 ط . بيروت صحة هذا الحديث الذي رواه الخطيب البغدادي وغيره كابن المغازلي الشافعي في مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام : 18 / 24 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 30 ، والخطيب الخوارزمي في المناقب : 156 / 184 ، وشيخ الإسلام الحمّوئي في فرائد السمطين 1 / 77 / 44 ، وقال بعد استعراضه لرجال السند وتوثيقهم في نظر علماء الرجال من أهل العامة : « ولقد أطلنا القول في إسناد هذا الحديث ; لأن نوقفك على مكانته من الصحة وأن رجاله كلهم ثقات ، وبلغت ثقتهم من الوضوح حدّاً لا يسع معه أي محوّر للقول أو متمحّل في الجدل أن يغمز فيها ، فتلك معاجم الرجال حافلة بوصفهم بكل جميل .

                 على أن ما فيه من نزول الآية الكريمة  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ  يوم غدير خم ، معتضد بكل ما أسلفناه من الأحاديث الناصّة بذلك ، وفي رواتها مثل الطبري وابن مردويه وأبي نعيم والخطيب السجستاني وابن عساكر والحسكاني وأضرابهم من الأئمة والحفاظ . راجع ص 230 ـ 238 من الجزء الأول » .

                 ثم تعقب العلامة الأميني كلام ابن كثير حول هذا الحديث ، وردَّ شبهته من أن في الحديث تفضيل الصوم المستحب على الصوم الواجب ، نقضاً وحلاًّ ، والنقض بموارد متعددة وردت في صحاح كتبهم ورواياتهم كلها تفيد أفضلية بعض الصوم المستحب على الواجب ، فراجع الغدير 1 / 406 وما بعدها فإنه بحث مفيد وسديد ، وعن الحق لا يحيد .

[12] الرحبة : قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحُجّاج إذا أرادوا مكة ، ولكن لعلّ المراد منها هنا رحبة مسجد الكوفة ، وهو الفناء الواسع .

[13] مسند أحمد 1 / 84 ، وفضائل الصحابة لأحمد 2 / 585 ، ورواه صاحب صفوة الصفوة أيضاً 1 / 313 ، وفي ج7 من البداية ، وفي كلّها : فقام ثلاثة عشر رجلاً ، والسنّة لابن أبي عاصم 2/607 .

[14] لم أعثر على ترجمته في كتب الرجال ، ويحتمل أنه تصحيف عن أبي عبد الرحمن الكندي الحسن بن جابر وقد وثق ، ترجم له في الكنى للبخاري 1 / 51 ، والتاريخ الكبير له 2 / 288 ، والكنى والأسماء 1 / 514 لمسلم صاحب المسمى بالصحيح ، وفي الجرح والتعديل 9 / 403 ، والثقاة لأبي حاتم 4 / 125 وغيرها .

                 ويؤيد هذا الاحتمال أن ابن كثير نفسه في ج7 قال :  عن أبي عبد الرحمن  ولم يعلق على الحديث .

[15] مسند أحمد 1 / 118 ، وفي مجمع الزوائد 9 / 107 بعد ذكر هذا الحديث : « رواه عبد الله والبزار بنحوه أتم منه ، وقال : عن سعيد بن وهب لا عن زيد بن يثيغ كما هنا ، وقال عبد الله ، عن سعيد بن وهب ، عن زيد بن يثيغ ، والظاهر أن الواو سقطت والله أعلم ، وإسنادهما حسن » .

                 وقال في رواية سعيد 9 / 104 : « رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح » .

                 وفي تهذيب الكمال 11 / 99 : « رواه النسائي في الخصائص ، عن محمد بن المثنى ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة وعن علي بن محمد بن علي قاضي المصيصة ، عن خلف بن تميم ، عن إسرائيل وعن حسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى ، عن الأعمش . وفي مسند علي ، عن يوسف بن عيسى ، عن الفضل بن موسى ، عن الأعمش ، كلهم عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وجده نحوه ، فوقع لنا عالياً بدرجتين » .

[16] مسند البزار 3 / 35 ، مسند أحمد 1 / 118 ، فضائل الصحابة لأحمد 2 / 599 ، وفي الأحاديث المختارة 2 / 106 : « عن سعيد بن وهب قال : قال علي رضي الله عنه : أنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول يوم غدير خم : الله وليي وأنا ولي المؤمنين ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، قال : فقال سعيد : فقام إلى جنبي ستّة قال : فقال زيد بن يثيغ : قام من عندي ستّة .

                 سئل الدارقطني عنه فقال : حدّث به الأعمش وشعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن علي ، وذكر ما فيه من الاختلاف .

                 قال : وأشبهها بالصواب قول الأعمش وشعبة وإسرائيل ومن تابعهم ، وقد روي نحو هذا ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي عليه السلام إسناده صحيح » .

                 ورواها في مجمع الزوائد 9 / 105 هكذا : « وعن عمرو بن ذي مر وسعيد بن وهب ، وعن زيد بن يثيغ قالوا : سمعنا علياً يقول : نشدت الله رجلاً سمع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول يوم غدير خم لما قام؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟! قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من يبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله .

                 رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة » .

[17] وفي مجمع الزوائد 9 / 106 : وعن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس : اُنشد الله رجلاً سمع النبي صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقام اثنا عشر بدرياً فشهدوا بذلك ، وكنت فيمن كتم فذهب بصري! .

                 رواه الطبراني في الكبير والأوسط خاليا من ذهاب البصر والكتمان ودعاء علي ، وفي رواية عنده وكان علي دعا على من كتم ، ورجال الأوسط ثقات .

[18] في السنن الكبرى للنسائي 5 / 136 :  8483 : أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب قال : قال علي في الرحبة : اُنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يوم غدير خم يقول : إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، قال : فقال سعيد : قام إلى جنبي ستّة ، وقال زيد بن يثيغ : قام عندي ستّة ، وقال عمرو ذو مر :  أحِبَّ من أحبه ، وابغض من أبغضه  ، وساق الحديث .

                 رواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عمرو ذي مر أحب ، وفي ص 154 زاد :  وابغض من أبغضه  .

                 وفي 5 / 154 : فقال سعيد : قام إلى جنبي ستة ، وقال حارثة بن مضرب : قام عندي ستة ، وقال زيد بن يثيغ : قام عندي ستة ، وقال عمرو ذو مر : أحب من أحبه وابغض من أبغضه .

[19] شيعي زيدي ، ولكن أجمعت طوائف المسلمين على توثيقه ، فراجع كتب رجال أهل السنة قبل الشيعة لتقف على صحة ذلك .

[20] من ج7 من البداية والنهاية ، ووضعناه هنا لمناسبة طريقه مع ما تقدمه .

[21] من ج7 أيضاً ، ووضعناه هنا لمناسبته وتعليقه على ما سبقه .

[22] وفي السنن الكبرى للنسائي 5 / 136 .

[23] نقله في ج7 عن مسند أحمد ومسند أبي يعلى ، وفيه : أنظر إلى أحدهم عليه سراويل .

[24] مسند أحمد 1 / 119 ، ومسند أبي يعلى 1 / 429 ، وفي مجمع الزوائد 9 / 105 : « وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت علياً في الرحبة يناشد الناس : اُنشد الله من سمع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول في يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » لَما قام فشهد ، قال عبدالرحمن : فقام اثنا عشر بدرياً كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي اُمهاتهم؟! قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه .

                 رواه أبو يعلى ، ورجاله وثقوا ، وعبد الله بن أحمد » .

                 فلاحظ الفرق بين قولَي ابن كثير ورميه الحديث بالضعف ، وقول صاحب مجمع الزوائد من توثيق رجاله .

[25] مسند أحمد 1 / 119 ، الأحاديث المختارة 2 / 274 .

                 وقد بيَّنت أحاديث اُخرى هؤلاء الثلاثة ، وهم : أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، فأصابتهم دعوة الإمام عليه السلام .

[26] مسند البزار 2 / 235 .

[27] الحافظ الدولابي في الذرية الطاهرة 1 / 121 : « 237 حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثني كثير بن زيد ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن عليٍّ ، أنّ النبي حضر الشجرة بخمٍّ قال : فخرج آخذاً بيد عليٍّ فقال : يا أيها الناس ، ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم وأن الله ورسوله مولاكم؟ ، قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإن علياً مولاه ، أو قال : فإن هذا مولاه ، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا : كتاب الله ، وأهل بيتي » .

                 ولعلّ سبب بتر ابن كثير لهذا الحديث هو ما فيه من الأمر بالتمسك بالكتاب وأهل البيت عليهم السلام .

[28] عده ابن حبان في الثقات 8 / 100 ، وفي ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1 / 399 : « 923 إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي الكوفي ، ثم الأصبهاني ، عن الثوري ومسعر ، وأنهى إليه علوّ الإسناد بأصبهان ، قال ابن عدي : حدث بأحاديث لا يتابع عليها ، وقال أبو حاتم والدارقطني : ضعيف ، وساق له ابن عدي ستة أحاديث . . ، و أما ابن حبان فذكر إسماعيل في الثقات ، وقد ذكره إبراهيم بن أرومة فأحسن الثناء عليه وقال : شيخاً مثل ذلك ضيعوه كان عنده عن فلان وفلان . . » .

                 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 195 في ضمن حديث : « رواه الطبراني في الكبير والصغير ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، ضعّفه أبو حاتم والدارقطني ووثقه ابن حبان » . وقال في 9 / 185 : « وفي أحد الإسنادين : إسماعيل بن عمرو البجلي ، وثقه غير واحد ، وضعّفه جماعة » .

                 وفي فيض القدير 4 / 262 : « عن إسماعيل بن عمرو البجيلي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعّفه أبو حاتم وغيره » .

                 والغرض من نقل هذه الأقوال هو بيان الاختلاف في الرجل ، وليس تضعيفه من المسلَّمات كما ربما يوحيه كلام ابن كثير ، ولا يخفى علينا أنه لو أردنا تحصيل إجماع على توثيق راو من الرواة لَما صفى لأهل السنة حديث صالح للاعتماد ; فإن غالب رواتهم رموا بالضعف ولو من شخص واحد ، ويكفيك أن البخاري ومسلم ـ وهما إماما حديثهم ـ قد ضعفهما قوم منهم!

[29] نقله في ج7 عن الطبراني ، وهو في المعجم الصغير 1 / 119 .

[30] وهو على السند الثاني خال عن الإشكال كما يظهر من ابن كثير .

[31] مسند أحمد 1 / 152 ، وفضائل الصحابة له 2 / 705 .

[32] لا يخفى أن هذه الزيادة وردت في أحاديث كثيرة صحيحة ، وقد نقل ابن كثير نفسه ـ كما سيأتي ـ عن شيخه الذهبي قوله :  والزيادة قوية الإسناد  ، والظاهر أن هذا القول لعبد الله فلا عبرة به .

[33] وقال ابن كثير في ج7 عقيب هذا الحديث :  وقد روي هذا من طرق متعددة عن علي رضي الله عنه ، وله طرق متعددة عن زيد بن أرقم  ، كما أنه نقله عن الإمام أحمد ثنا حجاج بن الشاعر .

[34] رواه ابن كثير في الجزء السابع أيضاً ، مسند أحمد 4 / 370 ، وهي في المصدر هكذا : « 19321 : حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعنى قالا : ثنا فطر ، عن أبي الطفيل قال : جمع علي رضي الله عنه الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : اُنشد الله كل امرىء مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لَما قام؟ فقام ثلاثون من الناس ، وقال أبو نعيم : فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، قال : فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً ، فلقيت زيد بن أرقم فقلت له : إني سمعت علياً رضي الله عنه يقول : كذا وكذا! قال : فما تنكر قد سمعت رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول ذلك له » .

[35] الحديث الأول من أحاديث الغدير ، وفي فضائل الصحابة للنسائي 1 / 15 : « 45 أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا يحيى بن حماد قال : ثنا أبو عوانة ، عن سليمان قال : ثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيدي علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم؟! قال : ما كان في الدوحات رجل إلاّ رآه بعينه وسمعه باُذنه » .

[36] سنن الترمذي 5 / 633 وهي كالتالي : « 3713 حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة ، أو زيد بن أرقم ـ شك شعبة ـ عن النبيّ صلى الله عليه  وآله  وسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

                 قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روى شعبة هذا الحديث ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه  وآله  وسلم ، وأبو سريحة هو حذيفة بن اُسَيد الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه  وآله  وسلم .

                 وأخرجه ابن كثير في ج7 ، 385 وقال بعده :  قال سعيد بن جبير : وأنا قد سمعته قبل هذا من ابن عباس . رواه الترمذي عن بندار ، عن غندر ، وقال : حسن غريب  . ولكن نقلنا نص عبارة الترمذي فلم تكن فيها لفظة غريب .

[37] الرياض النضرة 2 / 183 .

[38] مسند أحمد 4 / 372 ، باختلاف يسير .

[39] مسند أحمد 4 / 372 ، والحديث هو : « 19347 حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال كنت عند زيد بن أرقم فجاء رجل من أقصى الفسطاس فسأله عن داء؟ فقال : إنّ رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم قال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟! قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال ميمون : فحدّثني بعض القوم عن زيد : أن رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم قال : اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه » .

[40] وفي ج7 : « من كنت مولاه فإن هذا علي مولاه » .

[41] مسند أحمد 5 / 419 ، وفضائل الصحابة لأحمد 2 / 572 ، والمعجم الكبير 4 / 173 .

                 وفي مجمع الزوائد 9 / 104 : « رواه أحمد والطبراني ، إلاّ أنه قال : قالوا : سمعنا رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وهذا أبو أيوب بيننا ، فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، ورجال أحمد ثقات » .

[42] مسند أحمد 5 / 419 .

[43] ورد في السنّة لابن أبي عاصم 2 / 565 بحذف : وإن الله موالي . .إلى آخره ، ومسند البزّار 4/36 باختلاف .

[44] وفي الأحاديث المختارة 3 / 213 .

[45] وفي السنّة لابن أبي عاصم 2 / 604 ، وفيه : عن ابن عمر قال : سمعت . .إلى آخره .

[46] لم يضعّفه علماء الرجال ، وإنما اقتصروا على نقل هذه الكلمة ـ فيه نظر ـ عن البخاري!

[47] لا يخفى أن ابن كثير قد بتر هذا الحديث بتراً ، وسأنقل ما جاء في كتاب الغدير للعلامة الأميني 1 / 205 حول ذلك :

                 أخرج العلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 16 قال : أخبرني بذلك عالياً المشايخ منهم ـ وساق مشايخه وسند الحديث إلى أن قال : ـ حدثنا أبو سعيد الأشجّ ، حدثنا مطّلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : كنت عند جابر بن عبد الله في بيته ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن الحنفية ، وأبو جعفر ، فدخل رجل من أهل العراق فقال : بالله إلاّ ما حدثتني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم ؟ فقال : كنا بالجحفة بغدير خم ، وثم ناس كثير من جهينة و مزينة وغفار ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم من خباء  في الفرايد : أو  فسطاط فأشار بيده ثلاثاً ، فأخذ بيد علي بن أبي طالب وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

                 ورواه الحمويني في « فرائد السمطين » في الباب التاسع قال : ـ وساق سنده إلى قوله : ـ أنبأ أبو سعيد الأشج ، قال : أنبأ أبو طالب المطّلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : كنت عند جابر « الحديث بلفظه » .

                 ورواه ابن كثير في تاريخه : 5 / 213 ، ونقل ما في المتن ، ثم قال :

                 قال الأميني : لا يهّمنا إسقاط ابن كثير من الحديث شطراً فيه الجمع الحضور عند جابر ومناشدة العراقي إياه ، وذكره الحديث بصورة مصغرة ، إذ صحايف تاريخه « البداية والنهاية » تنم عن لسانه البذي ، ويده الجانية على ودائع النبي الأعظم « فضائل آل الله » . . إلى آخر ما نقلناه عنه في المقدمة .

[48] مسند أحمد 4 / 164 ، وفضائل الصحابة له 2 / 594 و 599 . ، وتفسير الطبري في قضية تبليغ سورة براءة 10 / 64 ، والمعجم الكبير كذلك 11 / 400 ، وقال الألباني في تعليقه على السنّة لابن أبي عاصم 2 / 566 حول حديث آخر : « لكنّ الطرف الأخير من الحديث صحيح ; فإن له شواهد :

                 أولاً : عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم : علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلاّ أنا أو علي ، أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب ، وابن ماجة وأحمد من طريقين عن أبي إسحاق عنه . . . » .

[49] سنن ابن ماجة 1 / 44 .

[50] السنن الكبرى للنسائي 5 / 45 و 128 ، وفضائل الصحابة له 1 / 15 .

[51] سنن الترمذي 5 / 636 .

[52] أورده الحاكم في المستدرك في حديث 4 / 164 ، وقال عنه : « صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، وقال الذهبي في  من تكلم فيه  1 / 93 : « 146 سليمان بن قرم أبو داود الضبي ، وهو ابن معاذ نسب إلى جده ، م د ت س ، وثقه أحمد وغيره ، وقال : أبو زرعة : ليس بذاك ، وقال أبو حاتم : ليس هو بالمتين ، وقال ابن حبان : رافضي غال يقلّب الأخبار ، قال الحاكم : أخرجه مسلم شاهداً ، وقد غمز بالغلو وسوء الحفظ جميعاً ، وقال ابن معين من وجوه عنه : ليس بشيء » . وترجم له البخاري في التاريخ الكبير 4/33 ، وروى عنه في مواضع ولم يتعرض له بسوء .

                 والملاحظ أن هناك من صرح بتوثيقه كأحمد ، وأما تضعيف من ضعفه فليس لعدم توثيقه ، بل نشأ من رميه بالرفض والتشيّع فلا عبرة به ; لأنّ التشيّع غير مانع عندهم ، كما قرروه في علم الرجال ، ولكنهم حين تعييهم الحيلة في رجل أو رواية رموه أو رموا راويها بالضعف!

[53] مسند أبي يعلى 11 / 307 ، ولكنّ فيه إضافةً بعد « عادِ من عاداه » ، وهي : قال : فقال : أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

                 ولكن في مصنف ابن أبي شيبة 6 / 369 بصورة أكمل ، وهي كالتالي :

                 32092 حدثنا شريك ، عن أبي يزيد الأودي ، عن أبيه قال : دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا إليه ، فقام إليه شاب فقال : اُنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه  وآله  وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ فقال : نعم ، فقال الشاب : أنا منك بريء ، أشهد أنك قد عاديت من والاه ، وواليت من عاداه ، قال : فحصبه الناس بالحصا .

[54] تقدم الكلام حول موضوع الصوم ونزول آية  الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ  في ذيل الحديث العاشر من أحاديث الغدير ، فراجع ما نقلناه عن العلامة الأميني في الردّ على ابن كثير .

[55] من هنا وما بعد ننقل الأحاديث التي أوردها ابن كثير في المجلد السابع ص 379 وما بعدها ممّا يخصّ حديث الغدير ، ولم يذكرها في المجلد الخامس .

[56] مسند أحمد 4 / 370 ، وفي مجمع الزوائد 9 / 107 : « رواه أحمد ، وفيه أبو سليمان ، ولم أعرفه إلاّ أن يكون بشير بن سلمان ، فإن كان هو فهو ثقة وبقية رجاله ثقات » .

                 أقول : جاء في تقريب التهذيب 1 / 645 : « 8139 أبو سلمان المؤذن ، قيل : اسمه همام مقبول من الثالثة س .

                 8140 : أبو سلمان مؤذن الحُجّاج آخر مقبول من الثالثة أيضا تمييز » .

                 وفي تهذيب الكمال 33 / 368 ، نقل الاسمين المذكورين في التقريب ، وأسند الحديث المذكور إلى الراوي الثاني . فلعل سبب عدم معرفة الهيثمي له لاشتباهه بين أبي سلمان وأبي سليمان .

[57] أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5 / 366 ، وفي فضائل الصحابة 2 / 598 ، وفي مجمع الزوائد 9 / 104 : « رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح » ، والسُنن الكبرى للنسائي 5 / 631 ، والأحاديث المختارة 2 / 105 .

[58] المصنف لإبن أبي شيبة 6 / 366 ، ح 32073 ، وفيه :  بينا عليّ جالس في الرحبة  .

[59] مسند أحمد 1 / 88 .

[60] أقول : إنّ ما ذكره وإن كان فيه الكفاية ، بل فوق الكفاية لبلوغه حدّ التواتر وبأسانيد صرح بصحة بعضها ، إلاّ أنه لو نقل ما رماه بالضعف من الأحاديث لكان أولى ; لنعرف صدق مقالته من كذبها ، فقد عوّدنا على تضعيف الحديث الصحيح الوارد في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، ولكنّه لو حاول تضعيف حديث الغدير بجميع طرقه لبان لعامة الناس حقده على أمير المؤمنين عليه السلام ، أو قلة معرفته بالحديث .

أضف تعليق

كود امني
تحديث

توصية سماحة آية الله الإصفهاني بقراءة هذا الدعاء كل يوم أماناً من مرض كرونا
loading...
telegram ersali ar insta ar  تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها

١ ذي الحجة

تبليغ سورة براءة «التوبة»

المزید...

٥ ذي الحجة

1) غزوة سويق. 2) شهادة الامام الجواد(ع).

المزید...

٦ ذي الحجة

1) زواج علي و فاطمة (عليهما السلام). 2) هلاك المنصور الدوانيقي

المزید...

٧ ذي الحجة

1) شهادت الامام الباقر(ع). 2) الامام الكاظم(ع)‌في سجن البصرة.

المزید...

٨ ذي الحجة

1) خروج الحسين(ع) من مكّة إلى العراق. 2) خروج مسلم بن عقيل نحو العراق. ...

المزید...

٩ ذي الحجة

1) يوم عرفة. 2) في مقتل مسلم بن عقيل و هاني بن عروة. 3) سدّ الابواب. ...

المزید...

١٠ ذي الحجة

1) عيد الاضحى المبارك. 2) استشهاد عبدالله المحض بن الحسن المثنى مع ثلّة من أبناء الحسن المجتبى. ...

المزید...

١١ ذي الحجة

افشاء سرّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل عائشة وحفصة

المزید...

١٣ ذي الحجة

1) معجزة انشقاق القمر. 2) بيعة العقبة الثانية.

المزید...

١٤ ذي الحجة

في اليوم (14) من ذي الحجّة وقعت « قصة فدك » فدك بين النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والزهراء (عليها السلام) ...

المزید...

١٥ ذي الحجة

ولادة الامام عليّ بن محمد الهادي

المزید...

١٨ ذي الحجة

1) غدير خم. 2) يوم الدار وقتل عثمان. 3) بيعة المسلمين للامام على(عليه السلام). ...

المزید...

٢٠ ذي الحجة

قتال ابراهيم بن مالك الاشتر وعبيد الله بن زياد

المزید...

٢٢ ذي الحجة

شهادة الصحابي الجليل لأميرالمؤمنين ميثم التمّار

المزید...

٢٤ ذي الحجة

1ـ مباهلة نصارى نجران. 2ـ تصدّق أميرالمؤمنين(عليه السلام) بخاتمه وهو في الصلاة. 3ـ موت الواثق بالله العباسي....

المزید...

٢٥ ذي الحجة

1ـ نزول سورة (هل أتى) ـ‌ (الانسان) ـ (الدهر) بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) 2ـ بيعة اميرال...

المزید...

٢٦ ذي الحجة

مقتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب

المزید...

٢٧ ذي الحجة

1) مقتل مروان الحمار وانقراض الحكم الاموي. 2) وفاة السيد الجليل عليّ بن جعفر(عليهما السلام). ...

المزید...

٢٨ ذي الحجة

واقعة الحرَّة  

المزید...
012345678910111213141516171819
سيرة العلماء

ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page