• +98 25 3770 33 30
  • عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

غدير

وهنا عدة وقفات، منها:

1ـ الآية نزلت لتبرئة عائشة (رضي اللّه عنها) ممّا رميت به، وأخبر تعالى أنّ الخبيثات للخبيثين و... الخ، ليدلّ على أنّه عزّ وجلّ ما كان ليدع امرأة خبيثة زوجة لرسول اللّه أطيب الطيبين.
والمراد هنا بالخبيث هو: (الزنا)، أمّا زوجتا نوح ولوط (عليهما السلام) فقد كانتا كافرتين، والزواج من الكافرة في شريعتهم جائز، أمّا في شريعتنا فلا يجوز إلاّ من الكتابيّة المحصنة (أي: غير زانية).
وأمّا الزواج من الزانية فلا يجوز في شريعتنا ولو كانت مسلمة; لما يؤدّي إليه من مفاسد واختلاط الأنساب ونحو ذلك، كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.
فالفرق إذن واضح.
2ـ الآية برأت عائشة (رضي اللّه عنها) ووعدتها بمغفرة ورزق كريم، فدلّ هذا على أنّها تموت على الإيمان; لأنّ حكم اللّه عزّ وجلّ لا يتغيّر.
حديث ابن عباس (رضي الله عنهما)


 

حديث فاطـمة: إنما فاطـمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها

سبب هذا الحديث، كما هو معروف، أنّ عليّاًK أراد أن يتزوّج ابنة أبي جهل.
وهنا وقفات:
1ـ إنّ علياً× هو الذي ورد فيه الحديث، فهل فعله هذا كان كفراً، حاشاهK وإنّما أراد أمراً مباحاً في الشرع، وهو التعدّد في الزواج، ولم يكن يعلم أنّ لابنة رسول اللّه’ خصوصيّة خاصّة فخطب عليها.
وفعله هذا كشف ثلاثة أمور:
أ ـ أن يكون كفراً، وهذا لم يقل به أحد، ولم يرد أنّه أسلم من جديد.
ب ـ وإمّا أن يكون معصية فتاب منها، فقبلت توبته، فمحيت معصيته.
ج ـ أو يكون اجتهاداً خاطئاً، ومغفوراً له اجتهاده.
2ـ هذا الفعل من عليK يدلّ أنّه غير معصوم.
3ـ إنّ أبا بكرK لم يفعل فعلاً مباحاً له أن يفعله وأن لا يفعله، وإنّما فعل فعلاً واجباً روى فيه حديثاً عن نبيّه’، وهو لشدّة حبّه لرسول اللّه’، وخوفه من ربّه ما كان ليعصيه، وقد سمعه يقول: «لا نورّث ما تركناه صدقة».
4ـ هذا الحديث رواه أبو بكر وعمر بن الخطّاب وقد أشهد عليه عمر من حضره من الصحابة منهم عثمان وعلي والعباس وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد بن أبي وقّاص فأقرّوا به، كما في الصحيحين: أخرجه البخاري في الفرائض/ باب قول النبيّ’: «لا نورث< وفي الجهاد والمغازي. ورواه مسلم في: الجهاد/ باب حكم الفيء.
وقد سلّمها عمر لعلي والعباس ليلياها، فاختلفا.
5ـ إنّ علياً× بعد أن تولّى الخلافة لم يغيّر شيئاً ممّا كان في عهد الشيخين، فلم يقسّم ميراثاً ولم يعط الحسن والحسين شيئاً منه؛ ممّا يدلّ على أنّه قد تحقّق عنده قول أبي بكرK.
6ـ وفاطمة (رضي اللّه عنها) طالبت بميراثها ظنّاً منها أنها ترث كما يرث بقيّة الناس، فلمّا أخبرت بالحديث لا نظنّ بها (رضي اللّه عنها) أنّها استمرت على مطالبتها; لأنّها ما كانت لتخالف أباها (عليه الصلاة والسلام)، ولو خالفت لكان اتّباع أمر أبيها ـ وهو المشرِّع ـ أولى من اتّباع قولها.
7ـ هب أنّ أبا بكر اجتهد فأخطأ ـ وهذا فرض ممتنع، لوجود النصّ، لكن هب ذلك ـ فليس أقلّ من فعل عليK، وما أجبتم عن عليKكان الجواب به عن أبي بكرK.
قال الله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}. 


 

هنا عدة وقفات

أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم (رضي اللّه عنهم)، وهذه لأمانتهم وصدق إيمانهم ولو كانوا قد ارتدّوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمّا أنّه يراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود للآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً وفي فضائل أفرادهم.
وإمّا أن يراد به بعضهم؛ وهذا يحتاج إلى دليل قطعيّ، وهذا غير موجود.
وإمّا أن يراد به بعض أفراد الأمّة وسمّاهم بأصحابه؛ لأنّ كلّ أمّته أصحابه; لمشاركته في دينه وفي الجنّة، أي يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه، وعليهم علامة المسلمين بآثار الوضوء ويمنعون عن الحوض فيقول: أصحابي... وفي بعضها لا يقول أصحابي، وإنّما يقول: ألا هلمّ، وفي بعضها بالتصغير: أصيحابي، فالذي يظهر أنّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.


 

ب ـ ومن السنّة

1ـ عن أبي سعيد الخدريK قال: «قال رسول اللّه (صلّى الله عليه وسلّم): لا تسبّوا أصحابي، فلو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه»([113]).
وهذا قاله’ لخالد، عندما سبّ عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن من السابقين وخالد ممّن أسلم بعد.
2ـ وعن عبد الرحمن بن عمر رضي اللّه عنهما([114])، عن النبيّ’ قال: «خير الناس قرني، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الذين يلونهم...»([115]).
وفضائل الصحابة بأسمائهم في الصحيحين وغيرها كثيرة، فراجعها إن شئت.
وأنت تعلم أنّ المحقّقين من أهل السنّة يتثبتون في الرواية ويدقّقون في الرواة، وخاصّة البخاري ومسلماً فلا يوردون إلاّ ما صحّ عندهم.
بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:
 هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة منهم عبد اللّه بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلّها في صحيح البخاري، وله ألفاظ:
ففي رواية عبد اللّه بن عباس: «أنّه سيجاء برجال من أمّتي...».
وفي رواية لأبي هريرة: «ألا ليذادن رجال عن حوضي...».
--------------------------------------------
([113]) البخاري، صحيح البخاري: ج4 ص195 ح3673، باب مناقب المهاجرين وفضلهم، الناشر: دار الفكر ـ بيروت. مسلم النيسابوري، صحيح مسلم: ج7 ص188 ح6383، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.
([114]) كذا في الرسالة التي بعثها إليّ عبر ( الفاكس)، ثم أبدل العبارة في كتابه المطبوع بما نصه: >وعن عبد الله بن مسعود عن النبي|< والصحيح ما أثبته في كتابه. انظر: حوار هادئ: ص15.
([115]) البخاري، صحيح البخاري: ج3 ص151 ح6429، كتاب الرقاق، الناشر: دار الفكر ـ بيروت. مسلم النيسابوري: ج7 ص184 ح6364، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.


 

أ ـ من القرآن الكريم

1ـ قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}([107]).
أثنى عزّ وجلّ على جميع المهاجرين وجميع الأنصار بدون قيد؛ لأنّ (أل) للعموم فيما دخلت عليه، وجميع الذين اتّبعوهم بإحسان، فالمتّبعون قيّدهم بالإحسان، وهذا أصل، فلا يخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلاّ بدليل قطعيّ، والآية في غاية الوضوح.
ثمّ أثنى عزّ وجلّ على الذين اتّبعوهم بإحسان، والذين اتبعوهم هم أهل السنّة وليسوا الشيعة; لأنّ الشيعة ما بين مكفّر لهم وذامّ لهم ـ أعني الشيعة الإماميّة المتأخّرين بدون استثناء.
2ـ وقال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}([108]).
ذكر عزّ وجلّ أنّه ربّاهم ورعاهم، كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض حتّى نضجت واكتملت، وأنّ ذلك سيكون سبباً لغيظ الكفار، فمن كرههم أو غاضهم لحقه الوعيد.
3ـ وقال تعالى: {إنّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ}. إلى أن قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ...}([109]).
حكم عزّ وجلّ للمهاجرين الذين جاهدوا في سبيله ولإخوانهم الأنصار بأنّهم مؤمنون حقّاً ووعدهم مغفرة ورزقاً كريماً.
أليس هذا ثناء من اللّه عزّ وجلّ على المهاجرين والأنصار، وتأكيد إيمانهم بما لا يدع مجالاً للشكّ فيهم؟ فمن شكّ فيهم فقد كذب اللّه عزّ وجلّ، ولعلّ اللّه سبحانه وتعالى عالم الغيب أراد أن يرد على كلّ من سيأتي بعد فيطعن فيهم.
4ـ وقال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنكُم مَنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}([110]).
هذه الآية الكريمة تمدح الذين آمنوا من قبل الفتح، وأنفقوا في سبيل اللّه، وقاتلوا لإعلاء كلمة اللّه عزّ وجلّ، وأنّ من لحقهم بعد ذلك لا يدرك فضلهم، وهذه شهادة عظيمة من اللّه عزّ وجلّ.
5ـ وقال تعالى: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}([111]).
أرأيت هذا التقسيم العجيب لطوائف المؤمنين..
مهاجرون.
أنصار.
متّبعون يحبّونهم ويدعون لهم ولا يكرهونهم.
أين مكان الإماميّة هنا؟؟
وأين مكان أهل السنّة هنا؟؟
هذه بعض الآيات التي تثني على جيل الصحابة، الذين جاهدوا لرفع راية الإسلام، وما تراه في العالم الإسلامي من خير فهو بسببهم.
ثمّ جاءت أجيال أهل السنّة لتكمل السيرة، فنقلت الدين، وفتحت الأرض، وعلّمت الناس دينهم، فأين الأرض التي فتحها أهل التشيع؟
إنّ معتقد أهل التشيّع يلزم منه أنّ الدين لم يطبق; لأنّ الصحابة بعد موت النبيّ’ خانوه ولم ينفذوا أمره، وجاء أئمّة أهل التشيّع بعد عليّKولم يتمكّنوا من إبلاغ الدين; لأنّهم لم يمكّنوا، إذن الدين الحق لم يظهر، وإنّما عملت به الشيعة في الخفاء وهذا يخالف القرآن الكريم. قال اللّه تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}([112]).
ألم يتحقّق هذا الوعد، فاستخلف اللّه عزّ وجلّ الأمّة الإسلاميّة ومكّن لهم الدين، وأمن الناس في عهود الحكومات الإسلاميّة؟!
ب ـ ومن السنّة
---------------------------------------
([107]) التوبة: 100.
([108]) الفتح: 29.
([109]) الأنفال: 72 ـ 75.
([110]) الحديد: 10.
([111]) الحشر: 8 ـ 10.
([112]) النور: 55.
1ـ قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}([107]).
أثنى عزّ وجلّ على جميع المهاجرين وجميع الأنصار بدون قيد؛ لأنّ (أل) للعموم فيما دخلت عليه، وجميع الذين اتّبعوهم بإحسان، فالمتّبعون قيّدهم بالإحسان، وهذا أصل، فلا يخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلاّ بدليل قطعيّ، والآية في غاية الوضوح.
ثمّ أثنى عزّ وجلّ على الذين اتّبعوهم بإحسان، والذين اتبعوهم هم أهل السنّة وليسوا الشيعة; لأنّ الشيعة ما بين مكفّر لهم وذامّ لهم ـ أعني الشيعة الإماميّة المتأخّرين بدون استثناء.
2ـ وقال تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}([108]).
ذكر عزّ وجلّ أنّه ربّاهم ورعاهم، كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض حتّى نضجت واكتملت، وأنّ ذلك سيكون سبباً لغيظ الكفار، فمن كرههم أو غاضهم لحقه الوعيد.
3ـ وقال تعالى: {إنّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ}. إلى أن قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ...}([109]).
حكم عزّ وجلّ للمهاجرين الذين جاهدوا في سبيله ولإخوانهم الأنصار بأنّهم مؤمنون حقّاً ووعدهم مغفرة ورزقاً كريماً.
أليس هذا ثناء من اللّه عزّ وجلّ على المهاجرين والأنصار، وتأكيد إيمانهم بما لا يدع مجالاً للشكّ فيهم؟ فمن شكّ فيهم فقد كذب اللّه عزّ وجلّ، ولعلّ اللّه سبحانه وتعالى عالم الغيب أراد أن يرد على كلّ من سيأتي بعد فيطعن فيهم.
4ـ وقال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنكُم مَنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}([110]).
هذه الآية الكريمة تمدح الذين آمنوا من قبل الفتح، وأنفقوا في سبيل اللّه، وقاتلوا لإعلاء كلمة اللّه عزّ وجلّ، وأنّ من لحقهم بعد ذلك لا يدرك فضلهم، وهذه شهادة عظيمة من اللّه عزّ وجلّ.
5ـ وقال تعالى: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاؤُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}([111]).
أرأيت هذا التقسيم العجيب لطوائف المؤمنين..
مهاجرون.
أنصار.
متّبعون يحبّونهم ويدعون لهم ولا يكرهونهم.
أين مكان الإماميّة هنا؟؟
وأين مكان أهل السنّة هنا؟؟
هذه بعض الآيات التي تثني على جيل الصحابة، الذين جاهدوا لرفع راية الإسلام، وما تراه في العالم الإسلامي من خير فهو بسببهم.
ثمّ جاءت أجيال أهل السنّة لتكمل السيرة، فنقلت الدين، وفتحت الأرض، وعلّمت الناس دينهم، فأين الأرض التي فتحها أهل التشيع؟
إنّ معتقد أهل التشيّع يلزم منه أنّ الدين لم يطبق; لأنّ الصحابة بعد موت النبيّ’ خانوه ولم ينفذوا أمره، وجاء أئمّة أهل التشيّع بعد عليّKولم يتمكّنوا من إبلاغ الدين; لأنّهم لم يمكّنوا، إذن الدين الحق لم يظهر، وإنّما عملت به الشيعة في الخفاء وهذا يخالف القرآن الكريم. قال اللّه تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}([112]).
ألم يتحقّق هذا الوعد، فاستخلف اللّه عزّ وجلّ الأمّة الإسلاميّة ومكّن لهم الدين، وأمن الناس في عهود الحكومات الإسلاميّة؟!
ب ـ ومن السنّة
----------------
([107]) التوبة: 100.
([108]) الفتح: 29.
([109]) الأنفال: 72 ـ 75.
([110]) الحديد: 10.
([111]) الحشر: 8 ـ 10.
([112]) النور: 55.


 

رسالة الدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي - حديث البخاري في دخول عدة من الأصحاب النار

بسم اللّه الرحمن الرحيم
يحتاج الجواب على ذلك إلى توطئة وهي تتعلق ببيان فضل الأصحاب:
أولاً: قد ثبت بالأدلة القاطعة من القرآن الكريم والسنة النبوية فضل الأصحاب وتزكيتهم من ربّ العالمين ومن نبيّه سيّد المرسلين’، ومن ذلك ما يلي: 


 

نص الرسالة المرسلة إلى الغامدي

(مع تعديل في التركيب اللفظي والإملائي لبعض المفردات والعبارات)
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل المحقّق الأستاذ سماحة الدكتور أحمد بن سعد حمدان
السلام عليكم
أقدّم شكري الوافر إلى سماحتكم، كما أقدّم ثنائي العطر؛ لما شاهدت من أخلاقكم الحسنة وكرمكم الجميل.
ولقد استفدت من جنابكم كثيراً وأرجو أن يستمرّ هذا اللقاء ولا يكون هذا آخر العهد منكم لنا.
وفي الختام أحبّ أن أقدّم لسماحتكم بعض الأسئلة، راجياً أن أجد عندكم أجوبة مستدلّة ومبرهنة تقنع النفس بها.
فأسأل: ماذا يقول سماحة الأستاذ فيما رواه البخاري وغيره بأنّ عدة من الأصحاب يدخلون النار يوم القيامة، ويقول رسول اللّه’: «يا ربّ أصحابي! أصحابي! فيقال: ما تدري ما أحدثوا بعدك، فإنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم».
ألم يكن في مضمون هذه الروايات مخالفة لوثاقة الأصحاب؟
وماذا تقول فيما ورد من سبّ الأصحاب بعضهم بعضاً؟ هل يوجب الفسق في السابّ أم لا؟
أو أن الاجتهاد والخطأ والوصول إلى أجر واحد، يختصّ بالأصحاب فقط، أو نقول بأنه يعمّ غيرهم من الفقهاء وأصحاب الفتيا؟
وماذا تقول فيما جرى على بعض الأصحاب من الحدّ، فهل يكشف ذلك عن فسقهم أم لا؟
وماذا تقول فيمن أمر بقتل عثمان من الأصحاب أو اشترك في قتله؟ هل تحكم فيهم بأنّهم اجتهدوا وأخطأوا ولهم أجر واحد أم لا؟
ثم إنه قد ورد في الروايات المتعدّدة بأنّ النبيّ’ قال: «فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني»، وورد أيضاً: «بأنّ فاطمة هجرت أو غضبت على أبي بكر ولم تكلّمه حتّى ماتت».
وكما صرّحتم في كلامكم بأنّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر.
فهل هذا لا يتعارض مع ما دلّ على حرمة إيذاء الرسول’؟!
ثم إنه قد ورد في الروايات الكثيرة بأنّ النبيّ قال عند موته: «ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً» ومنعه عمر وقال: «إنّ النبيّ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه»، بحيث تأذى رسول اللّه وقال: «قوموا عنّي». فهل يكون عمر أعلم من النبيّ بمصالح الأمّة؟ وهل أن رسول اللّه لم يكن يعلم أن كتاب الله لا يكفي للناس؟ ألا يعد هذا منافياً لقوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى}([103]).
وسمعت من سماحتكم بأنّ قوله تعالى: {وَالطَّيباتُ لِلطَّيِّبِينَ}([104]) يدلّ على أنّ عائشة أمّ المؤمنين، كانت طيّبة؛ لكون النبيّ من الطيّبين.
فماذا يقول سماحة الأستاذ في توجيه هذه الآية، وما في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَتَ نُوح وامْرَأَتَ لُوط كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}([105])؟ فهل النبيّ نوح لم يكن طيّباً وكذلك لوط؟
وقد أشرتم في مطاوي كلامكم بأنكم تعتقدون أنّ تسعين بالمائة مما في الكافي مما هو منقول عن الصادق كذب، فكيف يمكن التوفيق بين كلامكم هذا مع ما قاله الذهبي: «فلو ردّ حديث هؤلاء (الرواة الشيعة) لذهب جملة من الآثار النبويّة وهذه مفسدة بيّنة»([106]).
فيا حبذا لو أوضحتم كلامكم هذا وأجبتم عنه بأدلّة مقنعة، فنكون لكم من الشاكرين.       
أبو مهدي محمد الحسيني القزويني / 17 رمضان المبارك 1423هـ
---------------------------------------
([103]) النجم: 3ـ 4.

([104]) النور: 26.

([105]) التحريم: 10.

([106]) الذهبي، ميزان الاعتدال: ج1 ص5، الناشر: دار المعرفة ـ بيروت. الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج1 ص59، الناشر: مؤسسة الرسالة ـ بيروت. 


 

إصرار الدكتور على التواصل

وفي هذه الأثناء قاربت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وانتهى اللقاء، وأصرّ الدكتور على التواصل، وقال: اكتب لي أسئلتك، وسأجيب عنها بالفاكس على عنوانكم.
وأخيراً ودعنا الدكتور بحرارة، وقال: إن البيت بيتكم، زورونا عندما تنزلون مكة المكرمة.
وبعد عودتي للفندق كتبت عدة أسئلة وأرسلتها بيد الأخ جابر ـ وهو أحد تلامذة الدكتور أحمد الغامدي ـ ليسلّمها إليه.
وإليكم نصّ الرسالة: 


 

مؤامرة اغتيال النبي’

وفي هذه الأثناء قام أحد الطلبة قائلاً:
سل الدكتور أحمد الغامدي سؤالك الذي سألته البارحة للشيخ محمد بن جميل بن زينو، كي يجيب عليه بجوابه الكافي.
فقلت: أورد ابن حزم في كتابه المحلى: «أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص (رضي الله عنهم) أرادوا قتل النبي (صلّى الله عليه وسلّم) وإلقاءه من العقبة في تبوك».
ثمّ يضعف هذه الأخبار لأنها من طريق الوليد بن جُميع، وهو هالك([96])، والحال أنّ أرباب الرجال من أهل السنة قد وثّقوه([97]).
فقال: إنّ ابن حزم ليس بثقة ولا اعتبار بنقله.
قلت: إنّه يروي وينقل.
فقال: على أيّة حال فلا عبرة بروايته.
قلت: لقد وثّقه أغلب علماء السنة ويعتبرون كلامه.
فهذا الذهبي إمام الجرح والتعديل عندكم قد وثّقه، قائلاً: «ابن حزم، الإمام الأوحد، البحر، ذو الفنون والمعارف... ورزق ذكاءً مفرطاً، وذهناً سيّالاً وكتباً نفيسة كثيرة... فإنّه رأس في علوم الإسلام، متبحّر في النقل، عديم النظير...»([98]).
وشهد له بالصدق والأمانة والديانة والحشمة والسؤدد([99]).
وقال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام: «وكان أحد المجتهدين، ما رأيت في كتب الإسلام في العلم مثل المحلى لابن حزم»، قال الذهبي بعد نقله هذا: «لقد صدق الشيخ عز الدين...»([100]).
وقريب من هذا عن السيوطي في طبقات الحفاظ([101]).
قال الزركلي: «ابن حزم: عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمّة الإسلام، كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم: (الحزميّة)»([102]).
وبعد هذا لم يكن من جواب للدكتور أحمد الغامدي إلا أنه قال: هو ليس من أهل المذاهب الأربعة وهو ظاهريّ المذهب، ولا عبرة بكلامه.
-------------------------------------
([96]) ابن حزم، المحلى: ج11 ص224، الناشر: دار الفكر ـ بيروت.
([97]) مرّ توثيقه في ص37ـ38، وكذلك في ص46.
([98]) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج18 ص184ـ 186، الناشر: مؤسسة الرسالة ـ بيروت.
([99]) انظر: الذهبي، العبر في خبر من غبر: ج3 ص241، الناشر: مطبعة حكومة الكويت ـ الكويت.
([100]) الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج18 ص193.
([101]) انظر: السيوطي، طبقات الحفاظ: ص435، الناشر: دار الكتب العلمية ـ بيروت.
([102]) الزركلي، الأعلام: ج4 ص254، الناشر: دار العلم للملايين ـ بيروت. 


 

تهمة تكفير المسلمين

فقال حينذاك: أنتم تقطعون بنجاسة غير الشيعي!
قلت: أين سمعت هذا المدعى، وفي أي من الكتب قد رأيته؟
قال: الشيعة تقول: إن الإمامة من أصول الدين، فكيف لمنكر أصلاً من أصول الدين يكون مسلماً.
قلت: ترى الشيعة أنّ أصول الدين هي: التوحيد والنبوة والمعاد. أمّا العدل والإمامة فهي من أصول المذهب، كما صرّح بذلك الإمام الخميني& بقوله: «فالإمامة من أصول المذهب لا الدين»([95])، هذا أولاً.
وثانياً: لم يفت أيّ من العلماء من الشيعة لا قديماً ولاحديثاً بنجاسة أو كفر أهل السنة وخروجهم عن الإسلام.
قال: أريد أدلّة من علماء الشيعة في هذا الصدد.
قلت: من جميل ومحاسن الصدف يوجد عندي في حاسوبي المحمول أكثر من ألفي عنوان وكتاب لفقهاء الشيعة، ومن تلك الكتب: العروة الوثقى، وقد علّق على هذا الكتاب العشرات من فقهائهم، فلن تجد فيه تكفيراً لأهل السنة ألبتة.
أضف إلى ذلك؛ أنّ الشيعة يتزوجون من أهل السنّة والسنّة يتزوجون من الشيعة، وأعرف الكثير من الإخوة في إيران قد أعطوا بناتهم للسنّة وهكذا العكس، وكلامكم هذا لا يدل إلاّ على عدم الاطلاع على الحقائق وبما يجري على أرض الواقع.
وفوق هذا كلّه؛ ألم آكل في بيتكم الطعام وأشرب القهوة و...
وقد تأثّر من كلامي هذا ولم يحر جواباً.
-----------------------------
([95]) السيد الخميني، كتاب الطهارة: ج3 ص323، الناشر: مطبعة الآداب ـ النجف الأشرف.


 
loading...
المرئيات
اللطميات
المحاضرات
الصور

مشاهدة الكل

مشاهدة الكل

مشاهدة الكل

مؤسسة السبطين عليهما السلام

loading...
أخبار المؤسسة
إصدارات
حول المؤسسة

telegram ersali arinsta ar

١ ذوالقعدة الحرام

١- ذوالقعدة الحرام ١ـ ولادة كريمة أهل البيت فاطمة بنت موسى بن جعفر(س). ٢ـ غزوة بدر الصغرى. ٣ـ وفاة الاشعث ب...

المزید...

١١ ذوالقعدة الحرام

١١- ذوالقعدة الحرام ولادة ثامن الحجج، الامام السلطان ابوالحسن علي بن موسى الرضا المرتضى(ع) ...

المزید...

١٥ ذوالقعدة الحرام

١٥- ذوالقعدة الحرام نهاية الحكم الاموي وبداية الحكم العباسي ...

المزید...

٢٣ ذوالقعدة الحرام

٢٣- ذوالقعدة الحرام غزوة بني قريظة وتصفية يهود المدينة

المزید...

٢٥ ذوالقعدة الحرام

٢٥- ذوالقعدة الحرام ١) يوم دحو الارض ٢) خروج الرسول (ص) لحجة الوداع ٣) احضار الامام الرضا(ع) من الحجاز إلى ...

المزید...

٣٠ ذوالقعدة الحرام

٣٠- ذوالقعدة الحرام شهادة الامام الجواد(ع)

المزید...
012345
تطبيق اندرويد لكتاب العروة الوثقی والتعليقات عليها
سيرة العلماء
مكتبة أنيس
ثبّت سؤالك هنا
العروة الوثقى
Sibtayn International Foundation
Tel: +98 25 37703330 Fax: +98 25 37706238 Email : sibtayn[at]sibtayn.com
© 2023 Sibtayn International Foundation. All Rights Reserved.

Hi! Click one of our representatives below to chat on WhatsApp or send us email to [email protected]

الإتصال بنا
Close and go back to page